أنوار الحقيقة

تنمية الاقتصاد القومى المصرى

< تتحقق التنمية لاقتصاد أى دولة بمضاعفة الإنتاج الزراعى والصناعى، الذى يحقق القضاء على البطالة وتحقيق الزيادة فى الميزان التجارى، وميزان المدفوعات على نحو يحقق القضاء على البطالة ويوفر السلع والخدمات ويزيد من الدخول للمواطنين ويحقق الرفاهية لهم.

كما يساهم فى تحقيق التنمية المستدامة مشروعات إنشاء الطرق والكبارى والأنفاق وصيانتها لتسيير نقل الأفراد والسلع المختلفة، إنما لا يكفى لتحقيق التنمية الكبيرة مجرد إنشاء الطرق والكبارى العديدة، مع مشروعات الإسكان لأنها كلها مشروعات خدمية ومن ثم يجب أن يواكب ذلك زيادة ومضاعفة الإنتاج الزراعى والصناعى بكل السبل والوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة.

وقد ركز نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى فى السنوات الماضية على إنشاء وصيانة الطرق والكبارى، ومشاريع الإسكان بصفة أساسية وكبيرة ولم يتم خلال المدة الرئاسية الماضية زيادة كبيرة فى الإنتاج الزراعى والصناعى الذى كان ولا يزال يحتاج إلى الزيادة والتطور والتقدم لتحقيق الإصلاح والنمو الزراعى لمليون ونصف المليون فدان، مع إنشاء وتشغيل 4500 مصنع، وذلك لأسباب عديدة أهمها الالتزام بأولوية إنشاء الطرق والكبارى وافتتاح العديد منها، وانتظار تحقيق اكتشافات جديدة فى عناصر الثروة المعدنية والبترولية مثل حقل غاز ظهر، والتى ليست متوفرة في مصر بشكل كبير مثل الدول البترولية المتقدمة والغنية فى هذا الخصوص مثل السعودية ودول الخليج العربى.. إلخ.

ولذلك فإنه يتعين أن تجرى عملية التنمية المصرية الشاملة والمستدامة أساسا على مضاعفة الإنتاج الزراعى والصناعى بالتوازى التنموى مع اكتشاف المناجم المعدنية والبترولية والغازية، بما يحقق فى فترة قصيرة فائضا كبيرا فى ميزان المدفوعات والميزان التجارى مع زيادة الصادرات وذلك بالتوازى مع إنشاء خدمات المرافق العامة وتطويرها وتنميتها فى ذات الوقت من إيرادات الصناعة والزراعة والتصدير.

وهو ما لم يتحقق حتى الآن بشكل كاف ومقبول، رغم أن التنمية الإنتاجية هى التى تحقق إنشاء وتطوير وتجديد المرافق العامة، وبكبر فوائض التصدير للخارج مع التقليل من البطالة حتى القضاء عليها، ورفع مستوى معيشة المواطنين العاملين وتحقيق رفاهيتهم، ومن ثم فإنه لا بد من مراعاة تحقيق التنمية الإنتاجية، بالإضافة إلى تنمية الخدمات العامة فى الموازنة العامة الجديدة للدولة عام 2018/2019، والتى تقدر بـ1٫5 تريليون جنيه مصرى مع مراعاة أن تعداد الشعب المصرى يزيد كل عام بحوالى مليونين ونصف المليون مواطن.

رئيس مجلس الدولة الأسبق