ناقوس الخطر

 

أتوجه إلى وزيرى الإسكان والزراعة وأدق ناقوس الخطر، محذراً من السرعة الكبيرة التى بدت فى الأفق بالاستيلاء على الأرض الزراعية لتتحول إلى عمارات ونقضى بذلك على أجود الأراضى الزراعية وبغض النظر عن مبررات ذلك وكونه يأتى نظراً للحاجة الماسة للسكن والتى دفعت الكثير إلى ذلك، فضلاً عن الأرباح العالية من تحويل الأرض الزراعية وتبويرها إلى أرض بناء.

إن المسئولية مشتركة بين وزارتى الإسكان والزراعة، وتتمثل مسئولية الإسكان فى أنها أصبحت تقسم الأراضى وتبيع بأسعار مرتفعة الثمن فى كل المحافظات والمتر يباع بين 1000 جنيه و5000 جنيه، وفى نفس الوقت هناك تجار يشترون عشرات الأفدنة كل فى موقعه لتقسم الأرض الزراعية بسعر 500 جنيه إلى 1000 جنيه فى النواصى والموقع الممتاز وأصبحت الأرض الزراعية فى مهب الريح.

كما تم تقسيم الأراضى حول المحافظات والمراكز والقرى فماذا بقى من الأرض الزراعية، وأصبح الكل فى انتظار اللحظات الحاسمة للبناء على الأرض الزراعية التى تم بيعها بالمتر وجاهزة على الورق.

أرجو أن تنتبهوا لذلك فإننى أدق ناقوس الخطر لصحوة مدروسة بعناية وتخطيط المناطق الصحراوية وبأسعار مناسبة تتلاءم مع مقدرة المواطنين فى الشراء والابتعاد عن الأرض الزراعية وحمايتها من التعدى والمحافظة على الترع والقنوات التى أصبحت رشاحات ملوثة فى كل المحافظات وتروى منها الزراعات بما تحمله هذه المصارف من نفايات وزئبق ورصاص تروى به الأرض مما يسبب أمراضاً فتاكة تصيب الإنسان بالأمراض الخبيثة مما يكلف الدولة مليارات الجنيهات وخسارة قوة بشرية نحن فى أمس الحاجة إليها، أرجوكم تحركوا قبل فوات الأوان، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

عضو الهيئة العليا للوفد