لله والوطن

..وانتهى عصرالتسوية السلمية

مجدي سرحان Thursday, 07 December 2017 20:28

 

كان الأمس خميسا.. ليس ككل «الخمسان».. خميس تلى «أربعاء حالك السواد» طوى فيه «ترامب» صفحة أوهام لهاثنا وراء حلول سلمية مستحيلة نريد منها أن تحفظ لنا ما بقى من عزة أو كرامة أو شرف الحفاظ على هويتنا ومقدساتنا المنتهكة السليبة.

•• الشيطان المجنون

غرس أنيابه المسمومة فى أعناقنا بدم بارد.. وأصدر قراره «تهويد القدس».. ضاربا بالشرعية وكل القرارات الدولية عرض الحائط.. ومنفذا «وعده الانتخابي» لمن جاءوا به الى العرش.. معترفا بـ «مدينة الأقصى» عاصمة لدولة الاحتلال..  وسهرنا نحن «سهرة فيسبوكية» حتى الصباح.. نشجب ونرفض ونستنكر ونكيل السباب والوعيد.. والهتاف.. ثم ذهبنا الى فراشنا الوثير لنغنى حتى الفجر «ياهلا بالخميس»..!!

•• صحيح

أن لا قرار ترامب بنقل سفارته.. ولا نقل ألف سفارة له ولغيره سيغير من الأمر شيئا.. أو سينزع عن القدس هويتها العربية.. الاسلامية والمسيحية.. فالقدس ستظل دوما وأبدا.. مدينة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.. عاصمة دولة فلسطين.. قادرة بأهلها وبمقاومتها على دحر كل المؤامرات والمخططات الشيطانية لاغتيال أو تزييف تاريخها.. مثلما كانت دائما على مر العصور والأجيال.

وصحيح.. أن مصير مدينتنا المقدسة أكبر وأعظم بكثير من أن يتلاعب به قرار «تاجر مخبول».. حتى لو كان هذا التاجر جالسا فوق عرش أكبر وأشر وأضل دول العالم.

•• لكن

لا يحدثنا أحد بعد اليوم عن تسوية سلمية.. أو شرعية دولية.. أو دور أمريكى فيما يسمى بـ«عملية السلام» التى هى ليست فى حقيقتها الا «لعبة العصى والجزرة» التى يسحبوننا بها الى طريق لا ينتهى من المساومات والتنازلات والخدع والأكاذيب.

إذ كيف لدولة كبرى أن ترعى تلك التسوية وهى تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية.. وتناقض الاجماع الدولى على أن الوضع النهائى لمدينة القدس لا يمكن تحديده الا فى إطار تسوية كاملة وشاملة تقبلها جميع الأطراف؟!

•• كيف

لأميركا أن ترعى السلام.. وهى تكافئ الطرف المعتدى وتساعده على استمرار سياسة الاحتلال والتطهير العرقي.. وعلى تحديه «الفاجر» للشرعية الدولية.. وعل انتهاك كل العهود والمواثيق والاتفاقات الموقعة مع باقى الأطراف..  وهى أيضا تعلم أنها بما تقدم عليه تشعل من جديد نيران الصراع فى المنطقة التى باتت مهددة بفعل السياسات الأمريكية والصهيونية الى الانجراف الى آتون حرب دينية مدمرة؟!

•• إن ترامب بقراره الأخرق هذا يعى تماما أنه إنما يدعم تنظيمات التطرف والإرهاب بقوى دفع جديدة تزيد من انتشارها تحت غطاء «المقاومة والجهاد».. كما أنه يفقد ثقة كل القوى المعتدلة التى كانت تساند فكرة التسوية السلمية.. ويدمر كل ما بقى من فرص للسلام.. وسيدفع الصهاينة ثمن ذلك غاليا.. على أيدى أهلنا المقدسيين الفلسطينيين.. الصامدين المقاومين المناضلين من أجل الحرية والاستقلال.. حتى ولو ظل كل العرب غارقين فى احتفالات «خمسانهم» واستعرا ضات فحولاتهم المخزية.. «الخَصِيَّة»..!!