تساؤلات

لغز حبيب العادلى

<< تحول اختفاء حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، وظهوره فجأة إلى لغز كبير مطلوب من الأجهزة الأمنية فك رموزه.. العادلى كان يحاكم فى قضية ما يسمى بفساد وزارة الداخلية خلال فترة توليه الوزارة لاتهامه بالاستيلاء على 529 مليون جنيه، العادلى كان يحاكم وهو تحت الإقامة الجبرية بأمر من قاضى المحكمة ويوم صدور الحكم لم يحضر الوزير الأسبق للمحكمة وحكم عليه بالسجن المشدد 7 سنوات.. اختفى حبيب العادلى من محل إقامته بمنتجع الخمائل فى مدينة 6 أكتوبر منذ أبريل الماضى.. وخرجت مأموريات كثيرة من الداخلية، خاصة جهاز الأمن الوطنى لتنفيذ حكم المحكمة بحبسه، فأين اختفى الشبح حبيب العادلى ومن ساعده على الهروب، ولماذا ظهر الآن قبل شهر من نظر محكمة النقض لحكم حبسه فى يناير القادم؟

<< تباينت التصريحات حول تسليم حبيب العادلى طبقًا لرواية محاميه فريد الديب وزوجته إلهام شرشر ورواية الداخلية فى بيانها بالقبض عليه وعرضه على النيابة، حيث أمرت بترحيله لسجن مزرعة طرة تنفيذًا لحكم حبسه 7 سنوات.. العادلى نجا بأحكام قضائية من الحبس فى 6 قضايا وتمت إدانته فى قضية السخرة «سخرة المجندين» بالحبس المشدد 3 سنوات بحكم نهائى وبات وقام بتنفيذ الحكم.. وأخيرًا فيما يسمى بقضية فساد الداخلية حيث قرر قاضى التحقيق إحالته وآخرين لمحكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء والإضرار بأموال الوزارة 2 مليار و388 مليون جنيه، فمن ساعد العادلى على الاختفاء ومن أقنعه بتسليم نفسه ليظل اللغز المحير.

<< حبيب العادلى ظل وزيرًا للداخلية قرابة 14 عامًا عقب الحادث الإرهابى فى معبد الكرنك بالأقصر والذى أودى بحياة عشرات السياح غير المصابين.. وبسببه تمت الإطاحة بالوزير الأسبق حسن الألفى من الوزارة.. لدرجة أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك وبخه على الهواء وأقاله فى موقع الحادث، استطاع العادلى أن يحافظ على الأمن السياسى خلال فترة توليه الوزارة وأصبح مهابًا من الكثيرين داخل الوزارة وخارجها.. وأصبح الذراع الطولى للنظام فى كل الأمور، مظاهرات طلابية يتصدى لها، اعتصامات ومظاهرات عمالية يقوم بفضها، أصبح العادلى القبضة الحديدية للنظام حتى جاءت ثورة 25 يناير 2011 وأطاحت بالنظام كله وتم القبض على العادلى و6 من مساعديه وتقديمهم للمحاكمة والرئيس الأسبق مبارك بتهمة قتل المتظاهرين.. وبعد أكثر من سنتين حبس حصل الجميع على البراءة ليصبح قتل المتظاهرين لغزًا حتى الآن.. فهل القتلة هم نفس القتلة الذين يقومون بعملياتهم الإرهابية ضد الشعب والجيش والشرطة حتى الآن؟.. يظل حبيب العادلى لغزًا فى التاريخ السياسى المصرى له ما له وعليه ما عليه.. يسجن أو يحصل على البراءة فهو شأن قضائى خالص ولكن هناك أسرار كثيرة سيكشف عنها التاريخ خلال فترة توليه الوزارة.. حفظ الله مصر.

[email protected] com