حكاوي

مصر.. والقمة الخليجية

 

في كلمته أمام القمة الخليجية التي عقدت بالكويت، قال الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، ما نصه: «لقد عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضية أحداث مؤلمة وتطورات سلبية، ولكننا وبفضل حكمة إخواني قادة دول المجلس استطعنا التهدئة، وسنواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخير، ولعل لقاءنا اليوم مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا.... يأتي هذا الحديث في ظل ترقب إقليمي ودولي كان ينتظر ما تسفر عنه هذه القمة الخليجية، وقد أجابت كلمة الشيخ «صباح» عن هذا الترقب عندما قال: اسمحوا ليّ أن أتقدم بالتهنئة لأبناء دول مجلس التعاون علي نجاحنا في عقد الدورة الثامنة والثلاثين في موعدها المقرر.

ولا يختلف اثنان علي أن الكويت قد نجحت في عقد القمة رغم كل الأحداث المؤلمة والتطورات السلبية التي أشار إليها الشيخ «صباح» ويعلمها الجميع وصحيح مائة في المائة أن الجلستين الافتتاحية والختامية اللتين شرفت بحضورهما لم يتطرقا إلي الأزمة الخليجية بشأن قطر، ولا حتي البيان الختامي، أشار إلي هذه الأزمة، إلا أن نجاح القمة الخليجية لا يعني انتهاء الأزمة الخليجية، أو أن هناك تغييراً في موقف المقاطعة العربية للدوحة، فقد اعتبرت القمة عقدها شئيا، والأزمة مع قطر شيئا آخر تماماً.

وهذا ما دفعني إلي توجيه سؤال مباشر في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالديوان الأميري عقب صدور البيان الختامي، حول الدور الكويتي في الوساطة بين قطر ودول المقاطعة في هذا الشيء، وقد أجابني عن السؤال الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وزير الخارجية، إن أمير الكويت يواصل دوره في الوساطة، ولا تغيب مصر أبداً عن الأحداث والقاهرة لها دور تاريخي في هذا الشأن، وقال إن مصر هي الشقيقة الأم ولا تغيب أبداً عن أية أحداث في المنطقة، ولم تتخل أبداً عن دورها تجاه الأشقاء العرب خاصة في الخليج.

وأكد وزير الخارجية الكويتي حرص الدول الخليجية علي التماسك ووحدة الصف لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين الشعوب الخليجية ورغبتها في تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط، وهذا كان بمثابة البند الرابع من البيان الختامي للقمة الخليجية، ومن أبرز ما تناوله البيان الختامي التأكيد علي مواجهة الإرهاب والتطرف ونبذ كافة أشكاله وصوره ورفض دوافعه ومبرراته والعمل علي تجفيف مصادر تمويل الإرهاب والالتزام المطلق بالحرب علي الفكر المتطرف للجماعات الإرهابية.

ويبقي هل سيلتزم «تميم» بهذا؟!!