الشعب يريد

حملة أنا الشعب (2) مدرسة «نقابة الصحفيين» ببئر العبد

 

دعانا الإسلام إلى «جبر الخاطر» ومواساة أهل الابتلاء، والوقوف بجانب أهل أى مصاب، وتجلى تطبيق هذا المبدأ فى زيارة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر لأهالى مذبحة بئر العبد يوم الجمعة الماضى، وتعد زيارته درساً لمن لم يسعفهم ذكاؤهم من أداء الواجب.. وإن كانت زيارته واجبة فإن عزاءه لـ«خنساء اليوم» والتى شكلت له موت الزوج والأب والابن والعم وقوله «إننى لى شرف خدمتك» فهو مبدأ المحبة والصدق والزهد والتواضع.

فالشيخ العالم يدعونا للتواصل مع كل أخلاقيات الأديان، وهنا أذكر قول الإنجيل رسالة سيدنا موسى عليه السلام: «إذا طلب منك أن تمشى ميلاً فامشى ميلين.. ميل الواجب وميل المحبة»، فيا مولاى الإمام صدقت فعلمت فعملت وعلمت لك كل الشكر وصادق الدعاء وأعانك الله على إعلام الفتنة والجهل بأمور الدين بل الأديان، وكم سعدنا بردك لأول مرة على من أعياهم الجهد على جر الأزهر الشريف لمعارك عنترية لا جدوى منها وعندما تكلمت عما يفعلون صمتوا ولاذوا بالصمت.. أعانكم الله على تحقيق ما وعدت به الأمهات الثكالى والأرامل واليتامى الذين فقدوا السند والعائل وكادوا يفقدون الأمل وبزيارتكم أعدتم لهم الأمن والأمان وجعلكم الله دائماً نعم السند والدعم لرجال القوات المسلحة والشرطة يا فضيلة الإمام.

وأعود لدور النقابات المهنية والتى تضم المتعلمين وقادة الفكر والفن والبناء ، وأناشدهم وأقول لهم إن الأراضى متوافرة بسيناء أرض الأنبياء ورسالات السماء ويمكن الحصول عليها بسهولة فلماذا لا تبنى كل نقابة مهنية مدرسة باسمها تكون شاهدة على غدر الإرهاب؟! ودليلاً أبدياً على ما أصاب مصر من فكر أعوج رده على شاشات التليفزيون وعلى مرأى ومسمع من العالم كله بعض السلفيين والإخوان المسلمين المدمرين من استمرار القتل والإرهاب بسيناء وهو دليل تدميرهم لكل القيم الدينية والأخلاقية وفتحهم باب جهنم الإرهاب.

أتمنى أن أرى مدرسة نقابة الصحفيين ببئر العبد وفرعاً لمعهد تجارى ومدرسة للصناعات الفنية ومعهداً لصناعات مواد البناء وتأهيل عمال البناء ومسرحاً وسينما تقيمها نقابة الممثلين وفرعاً لشركة المقاولون العرب ومساكن بدوية على أحدث طراز تقيمه نقابة المهندسين ومستشفى على أعلى مستوى يقيمه نقابة الأطباء وصيدلية كبرى تقيمها نقابة الصيادلة بمساهمة ودعم شركات الأدوية ليبارك الله لهم فى أرباحهم.. فهل هذا صعب التحقيق؟ أم أننا لم نعد نتفاعل مع قضايانا وحياة أخوتنا الذين أصابهم ما أدمى قلوب العالم.

ما أطلبه سوف يشكل حكم براءة لنا جميعاً أمام الأجيال القادمة، فيجب ألا نقف مكتوفى الأيدى ننعى همنا ويكتفى البعض بجمع الأموال والمناصب فعلينا أن نتكاتف مع سياسة الدولة والتى يرعاها الرئيس السيسى بجد بالبناء وسرعة الإنجاز فى مشروعات تهم المواطنين ولنترك للآخرين المناصب والأموال ولنبنى نحن أبناء هذا الشعب الوطن.

ولتكن زيارة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر وكلمته التاريخية لأبناء الوطن ومصابى وأهالى بئر العبد جدول أعمال لكل وطنى لديه قلب وعقل وكلمة مؤمن بالله، يعبد إلهاً واحداً ويمارس أرقى أنواع العبادات وهى عبادة التأمل والتفكر، كما يقول الإمام الرائع د. عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الراحل عليه رحمة الله.

وأدعو الله أن يهدينا جميعاً لنجدة أهالى بئر العبد كنقابيين ولتكن أعمالنا بجانب جهد ومشروعات القوات المسلحة أكبر داعم لمصر ضد الإرهاب ليشهدها العالم كله بإذن الله، ورحم الله من مات وهدى من بقى.

 

برافو

الفنانة الراحلة «شادية الوطن» ومداد الوطنية عندما هداها الله فأحسنت الاختيار وفضلت الآخرة على الدنيا بكل مغرياتها واعتزلت فى «ساعة الصفر» باحترام وكبرياء.. عليها رحمة الله.