لله والوطن

ننتظر تفاصيل مفاجأتى الرئيس

 

يقول المثل الدارج: «اللى ما يشوف من الغربال يبقى أعمى».. وهو مثل ينطبق تماما على هذه «الكائنات الغريبة» التى تطلب من مصر تقديم دليل إثبات على تعرضها للخطر من الإرهابيين الدواعش الذين يتدفقون على الأراضى الليبية بعد هزيمة تنظيمهم المؤكدة فى سوريا والعراق.

•• لا نبرئ

مروجى هذا السؤال التشكيكى من ممارسة التضليل والتدليس بغرض الإساءة إلى مصر وقيادتها.. ومحاولة التهوين من الحرب التى يخوضها الجيش المصرى على جبهتين فى نفس الوقت.. الأولى ضد إرهابيى «داعش» وأخواتها فى منطقة الحدود الشرقية شمال سيناء.. والذين تمكنوا للأسف من اختراق حدود مصر إما عن طريق أنفاق غزة ورفح التى أمكن بشكل كبير الآن السيطرة عليها والحد من خطورتها بعد المصالحة التاريخية بين «فتح» و«حماس» برعاية مصري.. أو عن طريق سماح نظام حكم الإخوان البائد فى 2012 بقيادة الخائن محمد مرسى الذى فتح بوابات مطار القاهرة لاستقبال الآلاف من هؤلاء الإرهابيين.. بدون تأشيرات.. لينضموا إلى العصابات الإرهابية فى سيناء.. والجبهة الثانية ضد إرهابيى داعش أيضا الذين يكثفون محاولات اختراقهم للحدود الغربية مع ليبيا بسيارات محملة بالإرهابيين والسلاح والذخائر والمتفجرات.. والذين تتمكن القوات المسلحة المصرية من نسف وتدمير أعداد كبيرة من هذه السيارات وتذيع لقطات حية لها.

•• وبالمناسبة

مازلنا ننتظر بياناً أمنياً رسمياً.. بتفاصيل المفاجأتين اللتين كشفهما الرئيس السيسى فى اللقاء الصحفى فى شرم الشيخ بشأن أحداث الواحات.. وإحداهما هى تمكن قوات إنفاذ القانون المصرية من القبض على أحد منفذى اعتداء الواحات حياً.. وأنه ليس مصرياً وقام بالإدلاء بمعلومات خطيرة عن الجهة المسئولة عن هذا الاعتداء وكيفية دخول منفذيه إلى مصر.. والمفاجأة الثانية تتعلق بأن إرهابيى الواحات كانوا فى طريقهم إلى تنفيذ عمل إرهابى خسيس ضد دير وادى الريان فى الصحراء الغربية مع اقتراب أعياد الإخوة المسيحيين وعيد الميلاد المجيد فى الشهر القادم.

الرئيس أوضح أن هذه التفاصيل لم يتم اعلانها فى حينها لأسباب أمنية.. وسيتم إصدار بيان رسمى بها عقب انتهاء منتدى شباب العالم فى شرم الشيخ.. وها هو المنتدى انتهت أعماله.. ومازلنا ننتظر بشغف البيان الذى وعد به الرئيس.

•• نعود

ونسأل هؤلاء الذين يتصنعون «العبط».. ويتساءلون عن مدى تعرض مصر لخطر إرهابى حقيقى قادم من الجبهة الغربية حيث حدود ليبيا: من الذى ذبح المصريين الأقباط فى ليبيا؟ ومن الذى وثق الجيش الليبى استلامه لشحنات السلاح القطرية القادمة بالطائرات إلى بعض المطارات الليبية؟ ومن الذى هدد بعد «عملية الواحات» بتنفيذ هجمات إرهابية فى عمق الأراضى المصرية؟