كلمة عدل

استخدام التكنولوجيا فى المحاكم

 

 

لا بد من ضرورة تفعيل قانون الإجراءات الجنائية، لتمكين النيابة العامة من إجراء التحقيقات اللازمة، لضمان سير تحقيق العدالة. ومن الوسائل المهمة التى يجب اتباعها لتحقيق ذلك، استخدام التكنولوجيا الحديثة. وكل البلاد العربية الآن تستخدم هذه التكنولوجيا خلال إجراء المعاينات، خاصة فيما يتعلق بالشقين المادى والفنى، فلا يتم عمل أى شىء بدون استخدام الكمبيوتر، والذى بات استخدامه الآن ضرورة ملحة لسرعة إنجاز سير التحقيقات والمعاينات، وعندما تتم إحالة القضية إلى المحكمة المختصة لا تجد هذه المحكمة أية عملية قصور أمامها فى الأدلة، مما يجعلها تكون سرية فى إنجاز العدالة وتحقيقها.

استخدام الكثير من الدول العربية للكمبيوتر فى التحقيقات التى تقوم بها النيابة ابتداء من المعاينة والطب الشرعى وانتهاء بكتابة محاضر التحقيق.

والمعروف أن هذه الأمور أصلاً لا تتم بهذا الشكل، فتجد سكرتير الجلسة هو الذى يتولى كتابة التحقيقات وفى الغالب ما تكون مملوءة بالأخطاء وأحيانًا عدم قدرة المحكمة ولا الدفاع على قراءة هذه الخطوط الرديئة. وكل هذه الظواهر السلبية تهز صورة العدالة فى النفوس. وبما أنه لا استخدام للكمبيوتر فلا بد من حُسن اختيار القائمين على وظيفة سكرتير الجلسة، فى ضرورة أن يكون من أصحاب الخطوط المقروءة بدلاً من وقوع معظم سكرتيرى الجلسات فى الكثير من الأخطاء وعلى رأسها الأخطاء الإملائية بالإضافة إلى رداءة الخطوط.

استخدام الثورة التكنولوجية فى التحقيقات والمعاينات التى تجريها النيابة، بات من الأهمية بمكان فى هذا الزمن، لضمان سرعة إنجاز سير التحقيقات، وعدم الوقوع فى أخطاء أهمها على الإطلاق وجود قصور فى الأدلة.. وكل ما يتغياه المرء هو أن يصل بالعدالة إلى حد ضمان سيرها وتحقيقها وإنجازها. وإذا حدث ذلك فإن المتهم سينال عقابه والبريء يحظى ببراءته.

أما الاعتماد فقط على شهادة الشهود، فهذا أمر غير كاف، لشبهة الكذب وعدم المصداقية بها، ولعدم تحقيق شرطين آخرين مهمين هما الأدلة الفنية والمادية، واللتان فى الغالب لا يتم تطبيقهما أو تفعيلهما، وفى العموم النادر ما يحدث تفعيل لهما على خلاف كل أنحاء الدنيا، وخاصة فى البلاد العربية، حيث ينتقل على الفور طاقم التحقيق ومعه كل الأجهزة المعاونة، مستخدمين التكنولوجيا الحديثة التى تساعد بنسبة عالية فى تحديد زمن واقعة القتل على سبيل المثال لا على الحصر، بالإضافة إلى أن انتقال الطبيب الشرعى فورًا يحمى القتيل أو المتوفى من تشريح الجثة.

.. «وللحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد