كلمة عدل

أعوان العدالة

تحدثنا عن ضرورة وجود صورة مثلى للعدالة فى ظل الثورة التشريعية التى يجب أن تكون، وقلنا ان التطوير والتحديث للمحاكم مسألة بالغة الأهمية، فإلى جانب تطوير النصوص التشريعية سواء كانت إجرائية أو عقابية، لابد من الاهتمام بالمحاكم وأبنيتها وكل ما يتعلق بوسائل التحقيق المختلفة بهدف الوصول إلي تحقيق العدالة الناجزة والإعلاء من قيمتها. ولذلك فإن المظهر العام لا يقل أهمية عن تطوير النصوص التشريعية.

ومن الأمور التي تصب فى صالح العدالة أيضًا، ضرورة الاعتناء بأعوان العدالة من الخبراء والمحضرين، فمن أجل تحقيق العدالة لابد من الاهتمام البالغ والشديد بدور الأعوان.. وكلنا يعلم مدى عدم الاهتمام واللامبالاة التي يتعرض لها هؤلاء الأعوان. كما أن هذه الفئة المعاونة لا يوجد أدنى مراعاة لظروف عملهم خاصة الخبراء والمحضرين وهؤلاء يتعرضون لظروف عمل بالغة الصعوبة والتعقيد وهم فى حاجة ماسة وشديدة لأن يجدوا الاهتمام لأن لهم أدوارا لا يقوى عليها إلا هم. ولذلك فإن الفنيين والعاملين بالطب الشرعى والمحضرين باعتبارهم خدمات معاونة، لهم دور بارز ومهم فى تحقيق العدالة الناجزة.

فى الثورة التشريعية لا يجوز الاهتمام بطرف وتجاهل بقية الأطراف الأخرى، ومن هنا تأتى أهمية تطوير جميع الخدمات المعاونة، وباعتباره جزءا لا يتجزأ من منظومة العدالة التي نحن بصدد الحديث عنها.

والعدالة لا يمكن أن تتحقق بدون الاستعانة بهؤلاء الأعوان، ولذلك من المهم أن يمتلكوا الإمكانيات الثابتة لأداء عملهم.. إذن نحن الآن أمام أمور ونصوص غير فاعلة فيما يتعلق بهؤلاء من أعوان المحكمة.. ومن المهم فى الثورة التشريعية المزمع القيام بها، أن يكون هناك اهتمام بالغ بأعوان العدالة من الخبراء والفنيين والطب الشرعى والمحضرين.

 

..و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد