44 عاماً علي النصر

 

مرت 44 عاماً على الانتصار العظيم للقوات المسلحة المصرية، في حربها التاريخية على قوات العدو الصهيوني الغاشم، الجيش الإسرائيلي، يوم 6 أكتوبر 1973.

نصر زلزل العالم بأكمله وغير تاريخ المنطقة من جديد وأحيي الأمل في قلوب المصريين والعرب بعد احتلال أرصنا العربية واغتصابها بيد الأعداء الصهاينة، أرض سيناء العزيزة، والجولان السورية، وابتلاع أغلب أرض فلسطين في حرب 1967، نصر أعاد الكرامة والشموخ لمصر والعرب.

هذا النصر العظيم الذي رفع راية العرب عالية خفاقة في وجه الأعداء، المدعومين من الغرب، ولولا هذا الدعم، ما كانت هناك إسرائيل، لأبادها الجيش المصري العظيم من على وجه الأرض، ولكن هي خطط يوضعها الغرب لضعف شوكة العرب بهذا المسمار المعوج الرديء والمنبوذ من كافة شعوب منطقة الشرق الأوسط وأغلب دول العالم.

النصر يوم أن استخدم العرب سلاح البترول الاستراتيجي في وجه العدو، وانتفض العالم كله ليري بسالة الجندي المصري وعبوره للضفة الشرقية لقناة السويس وتحطيمه خط بارليف، الذي شيده العدو على الجانب الشرقي للقناة، ورفع الجنود العلم المصري على أنقاض الحصن الذى بناه جيش العدو الإسرائيلي، وقف العالم كله مذهول من الانتصار العظيم للقوات المسلحة المصرية.

وستظل كلمات المغفور له بإذن الله تعالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مكتوبة بأحرف من نور، ومداد من ذهب، أمد التاريخ، فقد قال رحمه الله تعالي أثناء الحرب «إن الذين قدموا دماءهم في معركة الشرف قد تقدموا الصفوف كلها، وإن النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي»، متجاهلاً كل التهديدات من الدول الغربية، واقتحم المعركة بالسلاح الجبار الذي يملكه، وبادر بشهامته المعهودة بقطع النفط عن الدول المساندة للعدو الصهيوني، وتبعته باقي الدول العربية المصدرة للنفط، وكان ذلك ضغطاً فاعلاً على القرار الدولي بالنسبة لهذه الحرب، وقد ترسخت هذه الكلمات الرائعة في صدور وقلوب المصريين تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل.

وها نحن اليوم نقف مرفوعي الرأس في وجه العدو، وفى ذكرى النصر نستلهم روح أكتوبر في البناء والتنمية والاستقرار، لتعود مصر إلى مجدها، بفضل الدعم اللامحدود من أشقائها العرب، وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

تحية الى روح شهداء أكتوبر، الذين روت دماءهم الطاهرة أرض الفيروز، وتحية إلي روح بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنورالسادات، وحفظ الله مصر، بوحدة العرب، كما كانت وحدتهم يوم النصر العظيم.