لله والوطن

لغز الوفد الإسرائيلى

مجدي سرحان Wednesday, 11 October 2017 19:53

 

وسط الغموض المحيط بمباحثات المصالحة الفلسطينية التى ترعاها مصر وتجرى جولة «ملفاتها الصعبة» الآن على أرض القاهرة.. يأتى حدث أكثر غموضًا يتداول أنباءه الإعلام الدولى.. وهو يتعلق بتزامن هذه المباحثات مع وصول وفد إسرائيلى إلى القاهرة فى مهمة سرية.. غير معلنة الأهداف والتفاصيل!!

•• تتعدد

وتختلف الاجتهادات.. بحسب هوية المجتهد.. لمحاولة تفسير هذا التزامن الغامض.. وهذه السرية التى أحاطت على المستوى الرسمى بزيارة الإسرائيليين.

وكالة أنباء دولية.. نسبت إلى «مصادر أمنية» فى مطار القاهرة قولها: «إن وفدا إسرائيليا وصل على متن طائرة خاصة قادما من تل أبيب» وإن «الوفد ليس مرتبطا بلقاءات سياسية، وقد تكون لقاءات تجارية أو أمنية».. ونسبت نفس الوكالة تصريحا لمصادر أخرى شاركت فى استقبال الوفد بمطار القاهرة.. تقول: «إن الوفد يتبع لمجموعة (تمار) الإسرائيلية لحقول الغاز الطبيعى وأنه وصل لبحث تصدير الغاز إلى شركة (دولفينز) المصرية».

•• الفلسطينيون

يجتهدون أيضا فى محاولة كشف غموض هذه الزيارة.. بعضهم يرى أن هناك مفاوضات تجرى على مسار آخر مع اسرائيل التى يمثلها هذا الوفد.. وتتعلق بصفقة تبادل أسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. ويرون أن هذه الصفقة تبدو منطقية فى هذا الوقت.. إذ لا يمكن عودة السلطة لغزة بدون انهاء ملف الأسرى الاسرائيليين الموجودين فيها.. لأن مناطق سيطرة السلطة لا تحتمل وجود أسرى إسرائيليين.

•• هناك

اجتهاد فلسطينى آخر.. يرى أن إسرائيل أرسلت وفدا إلى القاهرة مع بدء الحوارات الفلسطينية.. حسب صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية.. فى محاولة لوضع عراقيل أمام هذه المفاوضات.. وتحديدا فيما يتعلق بشروطها الخاصة بسلاح المقاومة.. حيث كان نتنياهو قد طرح ثلاثة شروط  للقبول بحماس شريكة بالنظام السياسى الفلسطينى، وهى: الاعتراف بإسرائيل وتجريد القطاع من سلاح المقاومة، إلى جانب قطع العلاقة مع إيران.

وليس خافيا أن «سلاح المقاومة» هو أحد أهم الملفات المطروحة فى مباحثات القاهرة.. خاصة وأن «حماس» تؤكد أنها لن تتخلى عن «كتائب القسام» جناحها العسكرى الذى يضم نحو 25 ألف مقاتل.. بينما تؤكد «فتح» أن هذا الأمر غير مطروح للنقاش ولن يكون عائقا أمام المصالحة.

•• ونسأل:

هل يحق لنا هنا مطالبة الجانب المصرى بإصدار بيان رسمى يكشف غموض هذه المسألة ويحل هذا اللغز.. ويحدد طبيعة تشكيل ومهمة هذا الوفد الإسرائيلى.. وينهى الجدل حوله؟.