لازم أتكلم

مفتوح ولا مدمج..الرأس ضائعة

سامي صبري Wednesday, 11 October 2017 19:43

 

< لا توجد دولة فى العالم تسير بلا سياسة تعليمية واضحة مثل مصر، كل يوم والثانى سياسات وأنظمة جديدة لا علاقة لها بالواقع. جميعها يرتهن لفكر الوزير وليس للمؤسسة التعليمية والأهداف الاستراتيجية القومية.

< قبل سنوات كان الوزراء السابقون للتعليم يحتفون بالتعليم المفتوح، ويعتبرونه طوق النجاة لآلاف ممن فاتهم قطار التعليم الجامعى، ووسيلة لتحسين مستوى الموظف، الذى اتخذ هذا النوع من التعليم سلمًا للترقى وعبور المستقبل.

< وشاهدنا بالفعل آلاف الخريجين يتم تعيينهم بمؤهل التعليم المفتوح فى شتى المجالات، حتى فى المجال الصحفى والإعلامى، ثم فوجئنا بثورة على التعليم المفتوح، وكأن من ابتدعوه وأقروه لم يكونوا مصريين وأنهم فرضوه فرضًا على الدولة.

< وبالأمس استفزنى خبر إلغاء نظام التعليم المفتوح، وتشييعه إلى مدفن السياسات التعليمية المتخبطة، والعمل بنظام جديد أطلق عليه رؤساء جامعات مصر (التعليم الإلكترونى المدمج)، الله وحده يعلم متى سيذهب إلى مثواه الأخير، سنة، سنتين أو ثلاثًا، وربما يدفنوه جماعة عندما يأتى وزير آخر، يقلب الطاولة و يبتدع نظامًا يهلل له الجميع.(!)

< الخطير فى التعليم المدمج، الذى يعادل بكالوريوس التجارة  « انه لن يكون شهادة عليا جامعية وإنما شهادة مهنية، وحسب ما أعلنه المجلس الأعلى للجامعات لن تعادل الدرجة الأكاديمية الرسمية الممنوحة للطلاب فى نظامى الانتظام والانتساب، ولكنه يتيح لحامله نيل الدراسات العليا.».. كيف لا أدرى؟!

< باختصار وبدون لف أو دوران شهادة ليس لها أى لازمة، كما قال عدد من طلاب وخريجى الثانوية العامة وما يعادلها، أرسلوا لى يصبون لعناتهم على من يضعون السياسات التعليمية، يشكون من (الرأس الضائعة) لأنها تجعلهم حقل تجارب، وتفقدهم الأمل الوحيد الذى كانوا يتحملون الدراسة من أجله، وهو حصولهم على شهادة أكاديمية تفتح أمامهم باب التوظيف فى الحكومة والقطاع الخاص.

< إن هذه الشهادة الجديدة الغامضة تحتاج من المسئولين عن التعليم الجامعى، توضيحا شاملا عن مميزاتها وأهدافها والقيمة المضافة منها، فالدولة «مش ناقصة» استنزاف لمواردها ولا الطلاب ناقصين أنظمة ترفع ضغطهم، وتلقى بهم على رصيف البطالة.. ارحموهم يرحمكم الله.

[email protected]