كلمة عدل

استخدام التكنولوجيا بالمحاكم

الحديث مستمر عن دور المحاكم على اعتبار أنها الوجه الآخر للعدالة فى إطار الكلام عن الثورة التشريعية والإصلاح القضائى، وقلنا من قبل بضرورة تنظيم مواعيد فتح الجلسات بدلاً من عمليات التأخير المعتادة التى تحدث يومياً داخل المحاكم لأسباب كثيرة، وحول أهمية ضرورة تحديث المحاكم، لابد من استخدام تقنيات حديثة بدلاً من الأساليب المتبعة من القرون الوسطى، بمعنى آخر لابد من استخدام التكنولوجيا الجديدة فى كل دور المحاكم، فمثلاً نجد أن سكرتير الجلسة لا يزال يكتب التحقيقات بخط يده، وكالعادة الخطوط رديئة جداً، ويواجه القضاة والمحامون أزمات كثيرة فى فك هذه الخطوط، وكل هذا يعرقل تحقيق العدالة الناجزة والسريعة.

فى الدول جميعها  حتى العربية، لم يعد هذا النظام اليدوى متداولاً والجميع يستخدم التكنولوجيا الحديثة فى دور المحاكم إلا مصر، ومن هنا لابد من ثورة على هذه الأساليب التقليدية التى تعد أحد الأسباب الرئيسية فى تعطيل دور المحاكم وتحقيق العدالة المنشودة، كما أن هذه الأمور  تستغرق وقتاً طويلاً وينتج عنها فى الغالب أخطاء كثيرة جداً تعرقل القاضى عن أداء مهامه وتؤخر للمتقاضين سرعة إنجاز القضايا.

السؤال المهم الآن لماذا لا تقوم وزارة العدل بالقضاء على كل هذه الظواهر السلبية بإجراء تحديث شامل لكل دور المحاكم واتباع الوسائل الحديثة المتبعة الآن ليس فى محاكم العالم أجمع فقط، وإنما فى كل المصالح والهيئات، بل إن هناك دولاً عربية هجرت كل هذه الوسائل التقليدية القديمة واتبعت الوسائل الحديثة التى تحقق العدالة الناجزة والسريعة فى وقت قياسى، بالاضافة الى أن الوسائل الحديثة تمنع التلاعب وتضمن سرعة الإنجاز وتحقيق العدالة.

هذه الوسائل الحديثة لا تكلف الدولة شيئاً بل إنها فى الغالب الاعم توفر على الدولة الكثير من الأموال، كل ما فى الأمر أنه لابد من وجود إرادة حقيقية لتنفيذ ذلك.

 

«وللحديث بقية»

 

سكرتير عام حزب الوفد