من نقطة الأصل

زيف تفسير الأحداث التاريخية!

إن زيف تفسير الأحداث التاريخية طبقًا للمعايير الاشتراكية العلمية وأساسيات النحل الشيوعية تجعل من العورات ثورات شعبية وتقدم النذالة الاجتماعية على أنها العدالة الاجتماعية والمؤامرات داخل المؤسسات الانضباطية على أنها تحركات وطنية مباركة!!.. لا يوجد داخل أى مؤسسة عسكرية بالعالم كله ما يمكن تسميته بالضباط الأحرار، لأن المعنى على هذا النحو يشير إلى ضباط آخرين عبيد.. التسمية علميًا سمجة وغير مقبولة شكلًا وموضوعًا ، فالجندية والطاعة بها وفيها شرف لا يدانيه شرف آخر .. الجندية أهم سماتها الانضباط بداية  بالضابط  ومرورًا بالصف وانتهاء بالجنود..الخروج عن هذا الاطار ليس فيه ولا به أية سمة من سمات الحرية ومشتقاتها.

 إن معظم من أسموا أنفسهم بالأحرار كانوا من عتاة الشيوعيين أو الجماعات المتطرفة دينيا ... أما أ. أيمن المهدى فكتب فى عموده (بالمصرى) بأهرام 22/6/2017 تحت عنوان وزارة شطب الثورات.. يقول: "فقد تمخض التطوير فى مادة التاريخ كنموذج على شطب ثورة 26 يناير و30 يونيو واعتبار ثورة 52 هى آخر الثورات التى تعترف بها وزارة التربية والتعليم!".. وتعليقًا على المقال فى نقاط 30 يونيو ثورة حقيقية بأسبابها ونتائجها أما 25 يناير فلم تكن ثورة ولن تكون وأوضحت ذلك فى حينه بجريدة "الوفد" مشفوعًا بالأسباب والأسانيد .. كذلك 23/7/52 لم تكن ثورة ولن تكون ولو طال عليها الأمد لأنه فى النهاية لا يصح إلا الصحيح.

لقد استضاف الطبيب الإعلامي على قناة دريم الأستاذ الفاضل أحمد الجمال  الكاتب الناصرى ليشرح لنا الفرق بين التاريخ والتأريخ، ويتحفنا برؤياه عن عبد الناصر!..فإليهما ، الإعلامى خالد منتصر والكاتب أحمد الجمال، بإذن الله سيحاكم عبد الناصر وسيلقى ما يستحق بالحق والعدل والقانون  والادانة  التى رفضتها وسخرت منها أ.الجمال واقعة لا محالة ولو كنتم لبعضكم البعض  ظهيرا.

 وردًا على الفذلكة التاريخية التى استعرضتموها.. رددت عنها منذ سنوات فى مقالى (حاجة التاريخ إلى المنصفين) بوفد أول أكتوبر 2003 ومقالى بجريدة صوت الأمة (التاريخ مادة وليس علمًا!) بتاريخ  21/11/2009 وفى مداخلات ببرامج فضائية وخير ما أختم به هذا الجزء من المقال ما جاء بمقال د. عمرو عبد السميع بأهرام 10/7/2017 تحت عنوان (حكاية الحنين للملك فاروق) وهاكم هذه الفقرة الهامة منه: "على أية حال فالمؤكد أن مشاعر المصريين التى تنعكس على الميديا الإلكترونية، ليست منصبة على شخص الملك فاروق، ولكنها تعكس حنيننا لأيام العز وهذا ميل طيب يطرح من جديد مسألة إعادة كتابة التاريخ".