مندوبو دولة قطر

أكرم السعدنى Wednesday, 13 September 2017 19:51

أبورغال.. وأبوتميم

لو كنت مكان الدول الأربع التى تقاطع هذا «الدمل» الذى خرج من الخليج العربى وتسمى باسم قطر لعفوت عنها عملا بمقولة سيدنا على كرم الله وجهه وأنا هنا أستشهد بسيدنا على كما فعل ممثل دولة قطر فى اجتماعات الجامعة العربية وقد قال سيدنا على.. اجعل من عفوك على عدوك شكراً لمقدرتك عليه.. وقد يسألنى أحدهم وهل قطر دولة عدوة فأقول بل انها أسوأ من الأعداء وأشد خطراً.

احذر من عدوك مرة واحذر من صديقك ألف مرة.

فإذا انقلب الصديق عدواً.. فهو أعلم بالمضرة ،ومنذ ساهمت قطر مع شديد الأسف فى كل ما حل بمصر الغالية التى حمت الإسلام والعروبة على مدى التاريخ  حين أطلقت هذه القناة المسمومة لتبث فى عالمنا العربى بذور الكراهية والحقد والفوضى والخراب والدمار وضاعت بلاد بأهلها وأصبحت عودتها أشبه بالغول والعنقاء والخل الوفى.. نعم قطر كانت «المنتج» لفيلم الرعب الخطير الذى شهدته بلاد العرب فى اليمن وفى سوريا وفى تونس وفى مصر وفى ليبيا وفى العراق.. كل هذا بحجة الديمقراطية والحرية والعيش والعدالة الاجتماعية والتى اكتشفنا جميعاً أنها مهلبية على ملوخية على بتنجان بالتقلية ،نعم قطر لعبت دور الممول لهذا الرعب العربى الذى أطلقوا عليه اسم الربيع ومع ذلك قد تصفو وتغفر شعوب طيبة ودودة سمحة مثل أهل مصر وأهل المملكة العربية السعودية وأهل البحرين وأهل الإمارات العربية المتحدة. قد ننسى بعد حين وتأخذنا وتلهينا الأيام بأحداثها ولكن الأمر الذى لا يمكن أن نغفره ولا نعلم كيف وضعت قطر نفسها فى هذا المأزق الذى يعد خيانة لله ولرسوله وللمسلمين أنها وضعت نفسها فى موقف أبورغال الرجل الذى تطوع لكى يرشد أبرهة الحبشي عن مكان الكعبة ليهدمها ذلك الحلم الذى راود الكثيرين من الدول المفترية فى العالم.. إن مشهد الحج والوقوف على عرفات ليس له بين الأمم نظير.. هذه الشعائر التى  أقلقت ولا تزال دولاً متربصة بالعرب.. والإسلام، و يزعجها بشكل كبير هذا الانتشار المذهل لدين محمد عليه الصلاة والسلام.. كنت أفهم أن يطالب خامنئى بهذا الأمر وهو تدويل الأماكن الاسلامية المقدسة.. من الممكن أن يطالب به أى جهة وأى دولة وأى مسئول ولكن لم يكن من المعقول بل لم يكن لخيال أحمق مريض أن يتصور أن تتولى قطر أيضاً هذه المهمة.. تدويل الحج.. لهذه الدرجة خسرتم العروبة ذات مرة.. قلنا ربما حب الجاه والسلطان والتطلع لكى تلعبوا دوراً أكبر آلاف المرات من حجمكم.. لكن أن تطعنوا الاسلام فى مقتل.. والله لسوف تلقى قطر نفس مصير أبرهة الحبشي وسوف ينتظرها بعون الله الخيبة التى لحقت بجيش المغول فى معركة عين جالوت.. بعد أن كادت الدولة الاسلامية تفنى عن آخرها بعد سقوط الدولة الخوارزمية ثم عاصمة الخلافة بغداد ولم يتبق سوى قلعة العرب والإسلام الحارسة الحافظة المنيعة المنصورة دوماً بإذن الله.

يا سعادة المندوب القطرى فى الجامعة العربية استمعت الى كلمتك والى نبرات صوتك التى كانت تخرج بعد جهد عنيف نظرا لما أصاب جهازكم العصبى من توتر وهذا شأن إنسانى طبيعى عندما يعدم أحدهم الحجة ويجبر على أن يسير ضد التيار.. أقصد تيار الحق والعدل والخير.. ثم يجد نفسه محاطاً بهذا العدد من الخيرين الذين يسير فى ركابهم الحق ولا يطلبون سوى العدل والقصاص، منحتم  لنفسكم الحق فى تغيير أنظمة العرب وفي تدمير شعوب العرب وفى قتل حكام العرب وأطفال ونساء العرب وتشريد أهل العراق وسوريا وليبيا، واليوم تتباكون على حصار لم يهدد أحداً ولم يوجه رصاصة الى أحد ولم يصادر حق أحد ولم يهدم دولة ولا شرد شخصًا واحدًا ولا  بدد ثروة ولا حطم وطناً.. يا أيها المندوب القطرى أنصحك بأن تتقدم بطلب إعفاء من كافة مناصبك طالما أنت تستعين بأقوال سيدنا على الذى كان نصيراً للحق ولا شىء سواه، لقد عملت يا سيدى مع أدهى حكام العرب ولا أقول أخبثهم وكانت النتيجة هذه الحشرجة والنمنمة واللعثمة التى جاءت عليها كلمتك.. وقد انقلب السحر على الساحر ولكن الدول العربية الأربع مصر والسعودية والإمارات والبحرين دول تخاف المولى عز وجل عندما تنتقم لنفسها فإنها لا «تفجر» ولا تقسو. وفى النهاية دعنى أذكرك بمقولة سيدى وسيدك وسيدنا جميعاً على بن أبى طالب كرم الله وجهه وهى تنطبق هذه المرة على دول الحصار عندما قال رداً على خبث ومكر ودهاء وخسة معاوية:

والله ما معاوية بأدهى مني.. ولكنه يغدر ويفجر ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس.

تحية من أعماق القلب الى وزير خارجية مصر سامح شكرى والى الوزير الإماراتى أنور قرقاش والى السفير السعودى أحمد القطان والى  مندوب  دولة البحرين.