لله والوطن

لدينا السلاح فماذا ننتظر؟

مجدي سرحان Wednesday, 13 September 2017 19:50

 

 

الجلسة التى عقدها مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية أمس الأول فى القاهرة، وصفها مراقبون بأنها جلسة «تأديب وفد قطر» فى الجامعة.. نظرا للقصف العنيف الذى تلقاه «سفير تميم» من ممثلى مصر والسعودية والإمارات ردا على محاولاته اليائسة إثارة الفوضى فى الجلسة.. واستغلالها لمواصلة ترديد أكاذيب أسياده فى الدوحة حول مواقف دول «الرباعية العربية» التى فضحت تورط دويلته المارقة فى دعم وتمويل عصابات الإرهاب ومؤامرات العبث بأمن واستقرار هذه الدول.. ناهيك عن قلة الأدب والسفالة التى تحدث بها هذا المندوب، واصفًا الإعلام المضاد لبلده بأنه «كلاب مسعورة» وموجهًا حديثه لممثلى الدول الأربع بعبارة متجاوزة وبالغة التدني، وقال:« حتى الكلاب ما سلمت منكم ».. وهو هنا يعنى بالتأكيد الكلاب التى يمثلها.

لكن.. دعونا نسأل: بعد تأديب وفد قطر.. متى يحين وقت تأديب قطر نفسها وحكامها الأقزام؟!

•• تابعنا بشغف

ما قاله وزير الخارجية سامح شكري: «نحن نعلم جميعًا التاريخ القطرى فى دعم الإرهاب وما تم توفيره من أسلحة وأموال للعناصر المتطرفة فى سوريا واليمن وليبيا، ومصر عندما تتحدث عن دعم قطر للإرھاب فإنھا تتحدث من واقع ما لدیھا من مستندات ووثائق، كما أن مصر عانت من دعم قطر للإرهاب ما أدى إلى استشهاد العديد من أبنائها، وهذه الحقوق لن تضيع وسنستمر فى الحفاظ على مصالحنا والدفاع عن مواطنينا واتخاذ الإجراءات التى تكفلها لنا القوانين الدولية».

وما كاله وزير الدولة الإماراتى للشؤون الخارجية أنور قرقاش من اتهامات إلى الدوحة التى حمّلها مسؤولية تحرك الرباعى العربى ضدها، مؤكدا أن دول الحصار لم تلجأ إلى اتخاذ إجراءات ضد قطر إلا بعد سنوات من الصبر.

وما لوح به وجه  رئيس الوفد السعودى السفير أحمد القطان من تهديد بقوله: «إن السعودية قادرة على تغيير نظام الحكم فى قطر إن أرادت ذلك، غير أنها لا تسعى له».

•• مازلنا

نتحدث عن «التحرك بمسئولية».. وعن «نفاد صبرنا».. وعما نمتلكه من وثائق ومستندات.. وعما «نستطيع أن نفعله لكننا لا نسعى إليه».. وفى المقابل يواصل حكام الدوحة رعونتهم وصلفهم ورهانهم على حلفائهم.. وخاصة الحليف الإيرانى الذى وصفه المندوب القطرى بـ «الدولة الشريفة» مما دفع رئيس الوفد السعودى للتهكم عليه، وأيضا رهانهم على التلويح بـ «هدم المعبد فوق رؤوس الجميع».. وهو ما يتضح فى قول المندوب القطرى موجهًا حديثه لممثلى الدول الأربع: «إذا كنتم متخيّلين أنكم تضروننا فى شيء، فالضرر على الخليج العربى كله».. وذلك فى تحدٍ واستقواء واضح بحلفائهم الإيرانيين وبالجيوش الأجنبية التى حشدوها على أراضيهم لتكون لغمًا موقوتًا ربما ينفجر فى وجه الجميع.

•• ونكررها ثانيا.. وثالثا:

لماذا نواصل الصبر على الوقاحة والبجاحة القطريين ما دمنا نمتلك «سلاحنا» من وثائق ومستندات إدانتهم إذا ما تحركنا لاتخاذ «الإجراءات التى تكفلها لنا القوانين الدولية».. وفقا لما قاله الوزير سامح شكري؟!

وإذا كان لدينا ما يثبت أن قطر تحتضن عصابات إرهابية مسلحة تعمل ضد أنظمة العديد من دول المنطقة.. وترتكب فيها جرائم إرهاب يحرمها القانون الدولى.. ولدينا ما يثبت تآمر حكام الدوحة على مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا وليبيا والبحرين والإمارات والعراق واليمن وغيرها.. بهدف تدمير هذه الدول وتقسيمها لحساب «أجندة استعمارية دولية» تأتمر بأمرها وتدين لها بالولاء.. ومن أجل هذا الهدف سمحت بأن تكون أرضها بوابة عبور للجيوش التركية والإيرانية إلى المنطقة.. وهو ما وضعها بأكملها على شفا حرب وشيكة يمكن أن تهدم كل إنجازاتها وتعصف بكياناتها وتعرضها للخراب والدمار.

•• فقد آن الأوان للرد العملى

وللبدء بتحرك قانونى رسمي، كأن نطالب باجتماع طارئ لمجلس الأمن تعرض أمامه الدول الأربع ما لديها من أدلة لإدانة قطر، أسوة بالدعوة التى وجهتها مصر بالأمس من أجل «مسلمى الروهينجا».. وكأن ندعو أيضا لتشكيل لجنة تحقيق دولية حول أدلة تورط قطر فى دعم وتمويل الإرهاب.

وفى تقديرنا أن هذا سيكون أبلغ رد على التجاوزات والمهاترات القطرية.