إشراقات

ومين.. مايحبش «بيبو»؟!

عصام العبيدي Wednesday, 13 September 2017 19:46

جماهير الكرة فى مصر.. فى أغلبها أهلي وزمالك.. ومنذ أن وعينا للدنيا.. والصراع بينهما قائم على أشده.. سواء على مستوى الناديين الكبيرين.. أو على مستوى مشجعيهم.. كما ان التنافس بينهما لم يقتصر على تحقيق النصر والبطولات داخل المستطيل الأخضر.. وإنما امتد ليشمل مجالات أخرى مثل خطف اللاعبين أصحاب المهارات العالية.. والتسابق على شراء اللاعبين.. والاستحواذ على النوابغ فى مختلف اللعبات.. وليس كرة القدم فقط!!

وهناك تنافس كبير.. من قبل نجوم ورموز الناديين على حب الجماهير.. والتى تهتف بأسمائهم كلما تسلموا الكرة.. حتى يودعوها مرمى الفريق المنافس!!

وطبعاً.. كان لكل فريق رموزه ومعجبوه.. ولكن هناك رموزا وﻻعبين.. نجحوا فى عبور خضم بحر التعصب الكروي.. واصبحت الجماهير تحمل لهم الحب والتقدير.. من مختلف مشجعى الأندية.. سواء تلك التابعة لناديهم.. وحتى جماهير الأندية الأخرى!

وطبعاً عندما نتحدث.. عن هؤلاء الرموز عابري الاندية والتعصب الكروي.. فإن إسم «بيبو» يأتي على رأسهم!!

فهذا اللاعب والنجم الكروي الخلق.. والذي حقق شهرة كروية.. لم يسبقه إليها أحد فى تاريخ الأندية المصرية.. حتى أصبح اسم بييو اغنية تتردد على شفاه عشاق ومحبي الكرة.. فى مصر وافريقيا.. بل وفى العالم العربي كله!!

لاعب قدير.. حصل على لقب أحسن لاعب في إفريقيا.. أكثر من مرة.. والأهم من ذلك.. أنه حصل من قبلها.. على قلوب كل عشاق الساحرة المستديرة!!

والغريب فى الأمر أن هذا اللاعب الفذ.. قد غلف هذه المهارة الكروية الفريدة.. بسمو وتواضع واخلاق لا مثيل لها.. سواء داخل الملعب أو خارجه!!

ففي داخل الملعب.. تقريباً لم يحصل طوال حياته الكروية.. سوى على إنذار واحد.. اتفق الجميع على ظلم الحكم له فيه!!

كما كان محمود الخطيب او بيبو كما تحب ان تناديه الجماهير عنصر أمان.. ضد اى تعصب داخل الملعب.. ورأينا كيف كان يتصرف عندما يرى التعصب الكروي.. على أشده داخل الملعب فى مباريات الناديين.. حتى تكاد الأعصاب تشتعل من شدة الحماس.. فما كان من الخطيب إلا أن يذهب ليصطحب رموز ونجوم الزمالك.. ليذهبوا معه متشابكي الايدي.. فى جولة مشتركة.. للمرور على جماهير الناديين.. لإشعارهم بمدى الحب والصداقة.. اللذين يجمعان بين لاعبي الفريقين.. فيزيل آثار التعصب فى دقائق!!

لاعب كبير حكيم.. لم يدخل طوال تاريخه فى تعصب او تلاسن لفظي مع أحد!

وكان يوم اعتزال بيبو.. يوماً مشهوداً في تاريخ الكرة المصرية كلها.. يوما بكى فيه بيبو.. وأبكى فيه كل جماهير الكرة فى كل مكان.

وبعد اعتزاله لم يتجه بيبو للتدريب كما كان يتوقع له الكثيرون.. وإنما اتجه للإدارة وحقق فيها نجاحا ومهارة.. لا يقلان ابدا عما حققه داخل المستطيل الأخضر.. فشغل عدة مواقع ادارية حتى وصل لمنصب وكيل النادي.. إبان فترة حسن حمدي.

واليوم أعلن بيبو خوض انتخابات رئاسة الأهلي.. والذي شغله عدد كبير.. من رموز النادي قبله.. وعلى رأسهم العملاق صالح سليم.

ورغم أنني لست عضوا فى النادي الأهلي.. إلا أنني كواحد من عشاق الاهلي.. اتمنى من كل قلبي التوفيق لبيبو.. وأتمنى أن أراه على رأس القلعة الحمراء.. حتى يظل الاهلي عملاقا.. ويعود لسابق عهده فى حصد البطولات.. المصرية والعربية والافريقية.

وأخيراً أقول.. ومييييين.. ما يحبش بيبو؟!