لله والوطن

الإخوان المتآمرون

 علاقة تنظيم الإخوان الإرهابي بمحور الشر الإيراني القطري التركي.. تعكس الطبيعة التآمرية والانتهازية للتنظيم.. والتي تعيد تأكيد ما هو معلوم عنه من طبيعة سياسية.. غير دينية.. وأنه ليس مؤسسة دعوية حسبما يشيعون.. بل هم متاجرون بالدين لأغراض سياسية.. كما تعكس هذه العلاقة كذب الإخوان وتناقض أفعالهم بين ما يرتكبونه من جرائم إرهابية وما يزعمونه من تسامح و«سلمية» ونبذ للعنف والتعصب والتناحر المذهبي البغيض.

 

في 26 يوليو الماضي

استضافت مؤسسة «أبرار» الشيعية الإيرانية لقاء مغلقاً في لندن جمع بين بعض رموز الإخوان وقيادات شيعية إيرانية.. على هامش اجتماعات تنسيقية ضمت الجانبين لمدة ثلاثة أيام.. تحت ستار ما يسمى «المؤتمر الدولي العاشر لمنتدى الوحدة الإسلامية».. وخلال المؤتمر مارس رموز الإخوان أكاذيبهم المعهودة.. وألقوا بكلماتهم المخادعة حول «نبذهم التعصب لأي مذهب ديني» وتحميلهم تنظيم «داعش» مسئولية الإرهاب.. بينما كان الهدف الخفي من هذه اللقاءات ـ وفقا للمعلومات الأمنية التي كشفتها أجهزة سيادية مصرية.. هو بحث سبل إقامة تحالف استراتيجي بين الإخوان والنظام الإيراني.. في إطار تحركهم التآمري على استقرار منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ودول الخليج العربية ومصر بشكل خاص.. والذي يتحالفون فيه مع أعتى تنظيمات الإرهاب.. مثل «داعش» وحركة «حسم» الإرهابية المسئولة عن جميع جرائم الإرهاب الخسيسة التي وقعت في مصر مؤخرا.

 

هناك طرف ثالث

في هذه العلاقة التآمرية.. كان غائباً حاضراً.. هو النظام القطري الحليف لطهران.. التابع لها والمنقاد وراءها.. وهو التحالف الذي يستقوي به الحاكم القطري «القزم» الذي يظن أنه من هذه العلاقة تتحقق له الحماية على خلفية شعوره الدائم بالضآلة والدونية بسبب صغر حجم دويلته الجغرافي والسياسي.. كما يغذي تحالفه مع طهران طموحه الجامح بلعب دور إقليمي يفوق بكثير إمكانيات هذه الدويلة ومكانتها «الواطية».

هناك من يعتبر الأتراك هم الطرف الثالث الخفي في العلاقة الغامضة بين نظام الدوحة وتنظيم الإخوان.. وخاصة بعد أن فتح الحاكم القطري أبواب أراضيه لجحافل الجيش التركي مؤخراً.. كما أنه من الثابت والمؤكد أن تركيا تشارك قطر في دعم ورعاية الإخوان وفتح أراضيها لهم كمأوى آمن.. وتسخر لهم كل الامكانيات لإنشاء واستضافة قنواتهم الفضائية التي يتخذون منها  منصات إطلاق لحملاتهم المسمومة ضد مصر تحديدا. 

ولتركيا التي يحكمها حزب «العدالة والتنمية» الإخواني مصالح مباشرة بالطبع من مساندة تمكين الإخوان من الحكم والسلطة في دول المنطقة.. إذ إن ولاء هذا الدول الواقعة تحت حكم الإخوان للدولة التركية سوف يمنح الأخيرة نفوذاً واسعاً يقربها من تخاريف وهلاوس استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية.. تلك التي تداعب رؤوس حكام أنقرة كبديل لفشلهم في الانضمام الى «جنة الاتحاد الأوروبي المنشودة» (!!)

 

<< وبدورنا

نميل إلى «التفسير الإيراني» لعلاقة قطر بالإخوان.. فإيران هي الحليف الأول والشريك الأهم لحاكم الدوحة.. وهي الدولة التي وصفها في تصريحاته بأنها «صاحبة ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله وليس من الحكمة التصعيد معها خاصة أنها قوة كبرى تضمن  الاستقرار في المنطقة».. وإيران تربطها بالإخوان علاقات قوية جداً.. على غير ما يعتقده البعض.. وليس أدل على ذلك مما صرح به على أكبر ولايتى  مستشار المرشد الأعلى في إيران بأن «الإخوان هم الأقرب إلى طهران بين التنظيمات الإسلامية كلها».

<< وفي إطار هذه العلاقة التآمرية «ثلاثية الأطراف» يمكن فهم علاقة قطر بتنظيم الإخوان.. وبغيره من التنظيمات الإرهابية.. والتي وضعته في مأزقه الحالي الذي يكتوي بناره شعبه المنكوب.. المغلوب على أمره.