بدون رتوش

مطلوب على وجه السرعة..

انتصر الجيش العربى السورى على المؤامرة الكونية التى استهدفت الدولة السورية على مدى سبع سنوات سقط خلالها الشهداء تحت شعار ما سمى بثورات الربيع العربى الذى ثبت فيما بعد أنه ليس إلا وهما تم ترويجه لتدمير الشعوب العربية وتخريب منجزات الدولة الوطنية. ولهذا بات يتعين على الدول العربية التى ساهمت فى تسليط المؤامرة على سوريا أن تتراجع عن أخطائها القاتلة ويكفى ما فعلته بالنسبة للعراق عندما ساعدت أمريكا فى غزو أرضه، ويكفى ما فعلته فى ليبيا لتؤجج الحرب الأهلية وتساهم فى تنفيذ جريمة الناتو والتدخل العسكرى الأممى ليتم هذا وللأسف بموافقة الجامعة العربية. ولهذا فإننا نقول اليوم بأنه آن الأوان لإصلاح الأخطاء والمسارعة بدعم الجيش العربى السورى فى حربه ضد الإرهاب. والبداية تكون بإصلاح الخلل الذى نجم عن تجميد عضوية سوريا فى الجامعة العربية كى تعود عضوا فاعلا فيها بوصفها عضوا مؤسسا وعنصرا فاعلا أساسيا فى المعادلة العربية.

المتغيرات الكثيرة الحادثة اليوم تفرض على العرب جميعا تصويب الأخطاء التى ارتكبت فى حق سوريا من خلال العمل على وحدة الدولة السورية وإنهاء عذابات الشعب السورى من جراء المؤامرة الارهابية البغيضة التى سلطت على دولته. آن الأوان لإعادة اللحمة إلى الكيان السورى بوقف دعم المعارضة المسلحة التى حاولت إجهاض الدولة السورية. آن الأوان كى تتكاتف الدول العربية اليوم لإصلاح الخطأ والتوجه نحو العمل الجاد للمساعدة على عودة الاستقرار إلى سوريا العروبة من خلال إنجاز التسوية السلمية للأزمة ووضع نهاية لجرائم دعم المتآمرين للمنظمات الإرهابية سعيا لإسقاط الدولة. ويتعين على مصر تحديدا أخذ المبادرة والسعى الحثيث نحو استعادة العلاقات مع الدولة السورية تصحيحا للخطأ القاتل الذى أقدم عليه المتعوس محمد مرسى فى يونيو 2013 عندما بادر بإعلان قطع العلاقات مع سوريا. وهى الخطوة التى كانت وبالا عليه لا سيما بعد أن اندلعت ثورة الثلاثين من يونيو 2013 بعد أيام قليلة من قراره لتطيح به وبفترة حكمه الظلامى البائد الذى كاد أن يورث مصر الهلاك، ولتصبح هذه الثورة نقطة انطلاق نحو سياسة خارجية مصرية واعية تتطلب منها مهمة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية.

يتعين على مصر اليوم أن تؤكد فاعليتها كدولة رائدة لها تأثيرها على المستوى الإقليمى والدولى من خلال اتخاذ القرارات الصائبة عبر إصلاح الجسور مع النظام السورى وإعادة العلاقات فورا مع الدولة لترسم بذلك أطرا تتناسب مع المتغيرات التى جاءت بها ثورة يونيو العظيمة، وأن تشرع فى المساهمة الفعالة والواقعية لتحقيق حالة الاستقرار فى المنطقة وإنهاء حالة الصراعات التى طوقت سوريا على مدى السنوات الأخيرة وهو ما يتطلب تبنى مواقف وطنية تحد من التدخل الأجنبى فى المنطقة كبداية لحل الأزمات على نطاق عربى خالص، وتصحيح الخطأ الآثم الذى ارتكبه مرسى عندما بادر بقطع العلاقات مع سوريا الشقيقة. بات يتعين على مصر اليوم قبل الغد إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع سوريا من أجل التكاتف والعمل معا لهزيمة الإرهاب ومشاريع التقسيم لا سيما بعد الصمود البطولى الذى أحرزه الجيش العربى السورى وانتصاراته المبهرة على الأرض ونجاحه فى مواجهة المجموعات الإرهابية. حمى الله سوريا شعبا وقيادة.