خارج المقصورة

«العبرة بالنهاية»

 

 

بتعيين الدكتور محمد فريد رئيسًا للبورصة، اكتمل مجلس الادارة بأعضاء منتخبين، ولم يتبق سوي العضوين المستقلين من ذوي الخبرة، وأعتقد ان يكون الدكتور وجيه مصطفى نائب رئيس البورصة السابق أحدهما، بسبب خبرته الطويلة بالبورصة.

بات معظم أعضاء مجلس الادارة من الشباب، خاصة الرئيس ونائبه اللذين لم يصلا بعد الي سن الاربعين عاما، ويخشي البعض ان يكون المنصب أكبر منهما علي اعتبار أن الثقافة السائدة في المجتمع أن الرئيس في أي مؤسسة أو جهة يبلغ من العمر أرذله.

سوف نترك رئيس البورصة ونائبه، بل وأعضاء المجلس يعملون، وبعد مرور فترة سيتم تقييم الوضع، وقراراتهم، اذ ما كانت حققت سياسة السوق الكفء، ام لا.

ما زلت متحفظا علي البداية سواء في ملف اندماج "ريكاب للاستثمارت المالية" مع دجلة للتنمية، رغم أن مصادر بالرقابة المالية أشارت الي وجود تسريبات، تمت الاستفادة منها من خلال عدد من العملاء، واكتفت البورصة فقط، بإلغاء العمليات، ونفس الأمر في حالة رؤية للاستثمار العقاري، فقد راحت البورصة من خلال بيان يوضح إجراءات القيد، والسلسلة الطويلة في عملية الإدراج، دون الاشارة الي سبب هذا البيان، والحالة التي دفعت البورصة الي نشره.

لا ننكر أن البورصة أصدرت البيان بحسن نية، بمنطق رغبتها في الافصاح عن الامور التي يدور حولها لغط، وجدل واسع، ومنعا للقيل والقال، الا أن البيان كان منقوصا، لعدم الاشارة الي اسم الشركة، لان القطاع الاكبر من صغار المستثمرين لا يعلمون عن أي حالة خرج البيان.

بعيدا عن كل ذلك، فالهدف النقد البناء، لما يحمله لمصلحة السوق وصغار المستثمرين، المهم أن مجلس الادارة الجديد أمامه مشوار طويل، وصعب ليس مفروشا بالورد، وأعتقد أن حسم ملف تداول السندات بالبورصة سوف يقضي تماما علي اللغط، حول أن عملية التداول ضرب من الخيال، لن يسمح البنك المركزي بتداوله، لاعتباره «كعكة» لن تفرط فيها البنوك.

من الملفات الهامة أيضا مصير الشركات غير المتوافقة مع قواعد القيد، سواء بسبب نسبة التداول الحر التي أتمني أن يكون حدها الأدني 20% من رأس المال وليس 5% وهي النسبة الحالية، وكذلك اسهم الشركات التي لم يتم التداول علي أسهمها سوي بنسب لا تذكر، وايضا الشركات التي تتعارض مع عدد المساهمين.

من الملفات ايضا بورصة النيل التي تثير جدلا واسعا، منذ تدشينها، اذ تتطلب عملا متواصلا لمحو الصورة السيئة للبورصة وشركاتها، نتيجة حالات التلاعب، بسبب قلة الاسهم المتاحة للتداول الحر.

يا سادة: لا نهدف الإثارة أو التشكيك، وانما بهدف مصلحة السوق وصغار المستثمرين، وفي ترقب دور المجلس الجديد خاصة أن العبرة بالنهاية.

[email protected]