كلمة عدل

كما لو كانوا على قيد الحياة

في ظل الحديث عن المشاركة المجتمعية مع الشهداء والمصابين من ضحايا الإرهاب، الذي بدأناه أمس، لا بد من معاملة هؤلاء كما لو كانوا علي قيد الحياة، من خلال الحصول  علي امتيازاتهم حتي  تستفيد منها أسرهم. ولا بد أن يكون هناك ضمان حقيقي لهذه الأسر التي فقدت العائل أو أصيب بعاهة مستديمة تقعده عن العمل.. الأولي بالمجتمع أن يشارك هؤلاء الشهداء والمصابين، من خلال أوجه كثيرة.

في البداية لا بد أن تستمر مثلاً ترقيات هؤلاء الضباط والجنود كما لو كانوا في الخدمة تكريماً لدورهم الوطني الذي بذلوه في مكافحة الإرهاب حتي تستفيد أسرهم من هذه المميزات كما لو كانوا علي قيد الحياة. بالإضافة إلي ضمان تعليم أبنائهم بالمدارس والجامعات مجاناً، وتوفير فرص عمل للأبناء.. فهؤلاء الشهداء والمصابون الذين ضحوا بأرواحهم وسقطوا في معركة الشرف والكرامة، لا بد للمواطنين أن يشاركوا أهاليهم بكل شيء في مجالات الحياة، لا نكتفي فقط بالشجب والإدانة والاستنكار، فإلي جانب ذلك لا بد من المشاركة في الضمانات الفعلية علي أرض الواقع. فعلي سبيل المثال لا الحصر المدارس الخاصة لا بد لها أن تقبل أبناء هؤلاء الشهداء والمصابين مجاناً بدون دفع مصروفات، وكذلك الجامعات الخاصة.. ونضيف إلي ذلك توفير الرعاية الكاملة لأسرهم بما يضمن لهم الحياة الكريمة، إضافة إلي المميزات الأخري التي تقدمها الدولة.

مشاركة المواطنين أسر الضحايا الذين سقطوا في الحرب علي الإرهاب واجب وطني وأمانة في الأعناق، لا يجب التخلي عنها، ولا بد من تطبيق مقولة معاملة أسر هؤلاء الشهداء، كما لو كانوا علي قيد الحياة في كل المجالات بلا استثناء. وهذه ليست منة أو ترفاً يقدمه المجتمع، بل واجب ضروري لا يجب أن يتخلف عنه أحد، الكل في مجال تخصصه ولا بد أن تشعر أسر هؤلاء الشهداء والمصابين بأن المجتمع يشعر بما قدموه من تضحيات في سبيل رفعة الوطن والمواطن.

وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد