حكاوى

حول الأمل والتفاؤل

تلقيت مؤخراً عدة رسائل على بريدى الخاص، رداً على الحديث بشأن «الأمل فى الحياة الكريمة» وجاءت الرسائل كلها تحمل فى مجملها وطياتها ما يدعو الى التفاؤل والإيجابية والبشرى.. وصحيح أن الجميع أجمع على أن قسوة الحياة الآن تطاردهم وأن هناك تحملاً للقرارات الصعبة، لكن الأمل والتفاؤل بالقادم مازال موجوداً ويسيطر على المشاعر.

من الرسائل الرائعة التى تلقيتها رسالة من زوج وزوجة طلبا منى عدم ذكر إسميهما، وتنفيذاً لذلك التزمت بهذه الرغبة، تقول الرسالة إن دخلهما المتواضع باعتبارهما موظفين، أعادا عمليات ترتيب الإنفاق، من خلال الاستغناء عن بعض السلع والاكتفاء فقط بالضروريات، ما يعنى أن هذه الأسرة، التزمت الترشيد فى الإنفاق، لكن ما يحزنهما أن يجدا إسرافاً وتبذيراً من جانب الحكومة وعددا الكثير  من هذه المظاهرة. وهذا يدعونا الى تسليط الضوء على تصرفات المسئولين الذين من المفترض فيهم أن يكونوا قدوة لباقى الشعب. فالحكومة التى تطالب الناس بشد الحزام على البطون، وترشيد الإنفاق، لابد هى الأخرى أن تكون مثلاً يحتذى به،

ما يحزن الناس ويؤلمهم أن القرارات الصعبة والفاتورة يتحملها البسطاء فقط وعامة المواطنين، بعيداً عن الحكومة. والحقيقة المرة أن الحكومة وجهازها الإدارى لا يعرف سياسة الترشيد ولا يحمل القرارات الصعبة.. فإذا كانت الحكومة تتصرف بهذا الشكل المستفز، فماذا يفعل المواطنون إذن؟!.. وكيف تطالبهم الحكومة بأمور والمسئولون يفعلون العكس؟!.. هذه الازدواجية فى التعامل عواقبها شديدة، ونتائجها وخيمة ومؤلمة.

أمام هذه السياسة المتناقضة يصاب المواطن بالإحباط والقرف، ورغم ذلك لا يزال الأمل يحدو الناس ويسيطر عليهم فى غدٍ مشرق، تتحقق من خلاله الحياة الكريمة التى طال انتظارها ومن أجلها قامت ثورتان فى 25 يناير و30 يو نية.

ولذلك فإن الأمل والتفاؤل لايزال يراود الناس من أجل تحقيق هذا الحلم الذى طال انتظاره من عشرات السنين، ولعل القادم أفضل وأحسن وهو ما يرجوه الناس.

[email protected]