م.. الآخر

التفاؤل بالاقتصاد

 

أرسلت المؤسسات الدولية الأسبوع الماضى مؤشرات تفاؤل بالاقتصاد المصرى، ورغم الحرب الذى تشن على مصر من أجل النيل منها ومن اقتصادها، فهناك أمل وتفاؤل بالاقتصاد يحتاج منا نحن الإعلاميين والصحفيين أن نزرع هذا الأمل فى عقول وقلوب كل المصريين، لأنهم هم فقط الذين سيمهدون الأرض للتقدم وجذب العرب والأجانب سواء كسائحين أو مستثمرين.

مؤسسة «فيتش للتقييم السيادى» أصدرت تقريراً تشيد بالتطورات الاقتصادية الأخيرة بمصر وإقرار موازنة العام المالى 2017/2018 من قبل مجلس النواب التى تهدف إلى خفض العجز الكلى ومعدلات الدين العام وتحقيق فائض أولى لأول مرة منذ سنوات. وأشادت بالإصلاحات الاقتصادية التى نفذتها الحكومة مؤخراً مثل: تنفيذ مرحلة جديدة من برنامج ترشيد دعم الطاقة وزيادة تعريفة الكهرباء للعام الرابع على التوالى. وتتوقع أن يسهم استكمال تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة فى زيادة الإيرادات الحكومية، مؤكدة أن استمرار وتيرة الإصلاح بمصر تؤكد التزام الحكومة ببرنامجها للإصلاح الاقتصادى وتدعم ثقة المؤسسة فى قدرة وإدارة الحكومة على تحقيق المؤشرات الاقتصادية والمالية المستهدفة.

وها هى كريستين لاجارد، المدير العام لصندوق النقد الدولى، ترسل برسالة تهنئة للشعب المصرى للنجاح فى تحقيق طموحاتهم الاقتصادية من خلال بيان رسمى من الصندوق بعد قيام الصندوق بالمراجعة الأولى لتسهيلات صندوق النقد المقدمة لمصر التى تسمح بتقديم ما يقرب من 1.25 مليار دولار تمثل الشريحة الثانية من قرض الصندوق لمصر. وقالت لاجارد، إن موافقة المجلس التنفيذى للصندوق على هذه المراجعة لبرنامج الإقراض يؤكد دعم الصندوق القوى لجهود مصر، مؤكدة أن الحكومة والبنك المركزى اتخذا الإجراءات المناسبة لكبح جماح التضخم، وخفض عجز الموازنة ووضع الاقتصاد المصرى على طريق الاستقرار والنمو معبرة عن سعادتها البالغة بالإجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية لحماية الفقراء والفئات الضعيفة بزيادة المصروفات الاجتماعية.

رغم الظروف التى نعيشها، والارتفاع الجنونى فى الأسعار الذى لا يجد أى رد فعلى رقابى حقيقى من الحكومة، فنحن متفائلون بالاقتصاد، ويجب أن ننظر للأمام دائماً، فالتشاؤم ليس من الإسلام، ويجب أن نحسن الظن بالله حتى نرى المستقبل أفضل.

 

[email protected]