إشراقات

جنوب الجيزة.. والخطر القادم!

 

كثرت فى الآونة الأخيرة العمليات الإرهابية فى جنوب الجيزة، وهى للأسف الشديد باتت مناطق موبوءة مثلها مثل محافظات المثلث الإرهابى المرعب.. وأقصد بها محافظات بنى سويف والمنيا والفيوم!

وهى محافظات توطنها الإرهاب.. واستقر بها طوال أكثر من ثلاثين عاماً مضت سواء اتخذ من الشكل الإخوانى تارة.. أو الشكل السلفى تارة أخرى، خاصة إذا ما كان هناك هجوم على الإخوان، واستهداف لهم من قبل الدولة!

صحيح أنهم فى الظاهر يختلفون عن بعضهم البعض، وقد تنشأ بينهم صراعات ومشاكل، لكن فى حقيقة الأمر الجوهر واحد، والهدف واحد وهو إزاحة الدولة الوطنية لتحل محلها دولة أصحاب اللحى والجلباب الطويل!

وطوال عهد مبارك، ظل هؤلاء يعملون تحت ستار الجماعات الإسلامية كما يتمركزون فى أسيوط والفيوم، وغالباً السلفية يتمركزون فى بنى سويف والمنيا، وللأسف الشديد تركت لهم الدولة الحبل على الغارب، حتى أصبحت لهم دولتهم المستقلة! يحكمونها بالحديد والنار، ومن يكفرون أشقاءنا الأقباط ويستحلون مالهم ونساءهم إذا لزم الأمر، بل وأحياناً يكفرون من يخالفهم من أهل الإسلام، وكان لهم قانونهم ودستورهم، الذى لا يعترف بدستور مصر، بل ويكفره ويرفضه!

كل ذلك والدولة المركزية فى القاهرة، لا تعيرهم أى اهتمام، طالما هم - فى الظاهر - بعيدون عن السياسة!

كل ذلك جعلهم يتوحشون ويفرضون سيطرتهم، ويبسطون نفوذهم على كل تلك المناطق!

وقد ظهروا على حقيقتهم، وظهرت أطماعهم الحقيقية بعد ثورة 25 يناير، فنزلوا الميادين ورأيناهم يوم جمعة قندهار الشهيرة!

وللأسف أيضاً تمددت هذه المجموعات، وتوسعت فى البلاد المحيطة لها، وهو ما جعل مناطق فى الجيرة مثل كرداسة وناهيا والبدرشين معقلاً من معاقل الإرهاب الأسود!

لذلك لا تتعجبوا، وﻻ تندهشوا عندما تسمعون عن عمليات حدثت فى جنوب محافظة الجيزة، فهذا للأسف الشديد حصاد ما زرعته الأنظمة المتعددة طوال أكثر من 36 عاماً ماضية، من تجاهل وتهميش لتلك المناطق، وتركها لقمة سائغة فى فم جماعات الإرهاب، تحكمها وتتحكم فيها كيفما تشاء، فإذا ما غابت الدولة، حضرت هذه العصابات التى تتدثر ظلماً وعدواناً بعباءة الإسلام.