كلمة عدل

المشاركة المجتمعية مع الشهداء

يخطئ من يظن أن مكافحة الإرهاب مسئولية الجيش والشرطة فقط، بل هى مسئولية الشعب، فلابد على المواطنين أن يشاركوا قواتهم المسلحة والشرطة المدنية، مشاركة فعالة من خلال أوجه عديدة، فالذين دفعوا دماءهم واستشهدوا فى ساحة معركة الحرب والكرامة والتصدى للإرهاب الغاشم الذى يحصد الأرواح الطاهرة، لهم فى أعناقنا جميل وواجب، لا يمكن بأى حال من الأحوال نكرانه أو تجاهله.

هناك أوجه كثيرة للمشاركة المجتمعية مع هؤلاء الجنود والضباط البواسل الذين يقومون بواجب مقدس تجاه الوطن والمواطنين.. تكريم الشهداء والمصابين فى العمليات الإرهابية، ليس واجب الدولة وحدها، وإنما هو واجب ضرورى فى أعناق المصريين جميعًا، بلا استثناء.. ففى الوقت الذى يقوم فيه هؤلاء الجنود والضباط بواجبهم الوطنى وتسيل دماؤهم دفاعًا عن الأرض وبث الأمن والأمان والطمأنينة فى ربوع الوطن، لا يمكن أن نترك رد الجميل لهؤلاء الأبرار من جانب الدولة وحدها أو بمفردها، وإنما على جميع المصريين المشاركة الفعالة فى هذا الشأن.

فلماذا لا تتم بلورة هذه الشعارات لدى الناس الذين يقدرون دور هؤلاء الجنود إلى واقع معاش على الأرض، وصحيح أن الدولة لا تقصر أبدًا فى كل المطلوب منها تجاه الشهداء والمصابين وتبذل قصارى جهدها فى هذا الشأن، لكن يبقى دور المواطنين فى هذا الاطار، وهو ما سنتحدث عنه خلال الأيام المقبلة.

لابد أن يكون هناك ضمان حقيقى لأسرة الشهيد كما لو كان على قيد الحياة، وكذلك الحال بالنسبة للمصاب فى العمليات الإرهابية التى أعجزته عن القيام بدوره، فلأسر هؤلاء الشهداء والمصابين دين كبير فى أعناق الناس على أرض الوطن بدون استثناء أو تمييز، سواء كانوا فقراء أو أغنياء.

هذا ما يدفعنا إلى اقتراح مهم فى هذا الصدد وهو الوصول إلى صيغة تأخذ شكل تشريع أو قرار يدعو إلى المشاركة المجتمعية لكل المواطنين مع أسر الشهداء والمصابين فى العمليات الإرهابية بحيث نضمن الحياة الآمنة لأسرة الشهيد كما لو كان على قيد الحياة، وكذلك للمصاب الذى تحول إلى قعيد لا يقوى على العمل.. وهذا ما سنتحدث عنه غدًا إن شاء الله.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد