هموم مصرية

إياكم.. وباعة الطرق!

تلك نصيحة خالصة: إياكم وشراء أى خضراوات أو فواكه من الباعة سواء على الطرق الطوالى: زراعية.. أو صحراوية.. أو بين المدن والقرى.. ولكن لماذا؟!

لعدة أسباب هى تعرض هذه السلع إلى كميات رهيبة من ثانى وأول أوكسيد الكربون التى تنبعث من السيارات، التى تنهب الطريق.. وهى غازات شديدة الضرر على من يأكلها.. ولا تنخدعوا لأنها من الحقل مباشرة إلى السوق!! أو أن أسعارها أقل من غيرهم!!

<< ولكننى هنا أرى أسبابا أخرى - كذلك - للتحذير.. مثلاً هل تعرفوا نظرية «وش القفص» إنها تجسد براعة الغشاشين!! إذ يضع الفلاح أفضل ما عنده من منتجات على جوانب القفص. وفوق الوش.. أما ما عداها.. فهو الأسوأ.. من المفعص والتالف والخامج!! أى درجة ثالثة.. وهذا نراه فى الطماطم.. والتين والبرشومى والفراولة.. والعنب.. ومعظم المنتجات.. وهذه الظاهرة تتواجد أكثر ما تتواجد على الطرق الطوالى.. ويعانى منها هواة شراء أقفاص التين البرشومى وعجمية يا تين.. وكذلك المانجو والخوخ وكراتين المشمش والبرقوق.. ولما كنت من عشاق العجمية، أى تين العجمى الأشهر، البنى أو الأخضر، فقد كنت اشترى وأنا عائد من الساحل الشمالى، أو بدايات الطريق الصحراوى من الإسكندرية أقفاص هذا التين لأنه من الحقل مباشرة إلى أن اكتشفت أن نصف العبوة هى الجيدة.. والباقى ورق من شجر التين وكمية من ناقص النمو.. يعنى فى حجم الليمونة.

<< وهذا بالطبع غير موجود فى الدول المصدرة مثل تركيا وبلغاريا ورومانيا والشام عموما، لأن الصراع على الأسواق الخليجية يرفض الغش.. وكنا نشترى الأقفاص والكراتين من البرادات، أى السيارات المبردة القادمة من الشمال.. ومن شرق أوروبا.. وكانت كل العبوة.. من نفس الجودة.. إلا نحن.. وهذا ما ضرب كثيراً أسواق تصديرنا للفواكه والخضر الى دول الخليج!! وربما تقع معنا فى نفس الخطأ التصديرى ما كنا نشتريه وارداً من ايران شرقا أو من العراق شمالاً.. أما المانجو الهندى والباكستانى فكنا نشتريها بالدستة.. لذلك نختار أفضل المعروض!!

<< وبعد أن ازدهرت مدينة 6 اكتوبر - بوجود مدينة الانتاج الإعلامى مع وجود سوق ممتازة للجملة هناك.. وجدنا من يلجأ الى الشراء من هذه السوق.. أما المشكلة فهى فى السيارات النقل أو نصف النقل التى تقف على طول الطريق من المدينة، وحتى قبيل الصعود الى طريق المحور.. وهى تعرض أنواعا من الخضراوات والفواكه.. وينخدع المشترى  الذى يطلب سلعا طازجة.

ولأننى من عشاق كل غريب.. وجربت زمان البطيخ المنجاوى الصحراوى حيث داخلها أصفر اللون.. مع البطيخ  الأحمر  شديد الحلاوة.. وعرفت وتابعت باعة يعرضون بطيخاً من «اللونين» وإذا كان بطيخ زمان «المنجاوى» شديد الحلاوة.. بسبب قلة مياه الري. وكلما قل ماء الثمرة.. كانت الحلاوة أكثر.. الا البطيخ المعروض الآن على الطريق الرئيسى لمدينة 6 أكتوبر..

<< ولا أستبعد أن يقوم الباعة بحقن هذا البطيخ بالماء.. لأن الكيلو سعره أكثر من عشرة جنيهات.. هنا يكون الغش.. حتى فى رمضان.. ورميت ما اشتريته منهم.. حتى البطيخ النمس الشهير زهدته بسبب الغش فيه..

أرجوكم إياكم والشراء من باعة الطريق، إن لم يكن بسبب عوادم السيارات فبسبب الغش الذى نتعرض له من هؤلاء الباعة!!