تسلل

أزمة كوبر قبل موقعتى أوغندا

 

 كشفت مباراة المنتخب الوطني امام تونس الأخيرة  باستاد رادس عن أزمة حقيقية تواجه الكرة المصرية منذ فترة طويلة ممثلة في غياب رأس الحربة الصريح والقناص القادر على تغيير نتيجة مباراة في أي وقت.

 المشكلة تناسيناها ولم تظهر بقوة خلال نهائيات الأمم الأفريقية بالجابون في يناير الماضي بسبب وصول المنتخب الى المباراة النهائية وكان الأقرب في الفوز بالبطولة ،رغم غياب المهاجم الصريح اعتمادا على القادمين من الخلف مثل محمد صلاح ومحمود كهربا وعبد الله السعيد ورمضان صبحى وغيرهم، وجاءت إصابة مروان محسن في أول اللقاءات امام مالى  لتقضى على ما تبقى من  أمل المهاجم الصريح «المنقذ» رغم أنه ليس باللاعب القادر على صنع وإحداث التغيير المطلوب.

وهناك ظروف تجمعت في المنتخب خلال البطولة الأفريقية جعلت غياب المهاجم الصريح قاعدة «شاذة» منها الروح القتالية وارتفاع مستوى وتوفيق بعض اللاعبين خاصة محمد صلاح وكهربا ورمضان صبحى مع طريقة أربكت المنافسين من دفاع منطقة ومفاجأة المنافس بضربات قاتلة على طريقة محمد على كلاي الملاكم « الفذ» مع منافسيه.

 الأزمة سوف تظهر بقوة في لقاءي أوغندا يومي 30 أغسطس و2 سبتمبر المقبلين ثم غانا بأكرا في اكتوبر في أهم لقاءات مصر خلال السنوات الأخيرة لتحديد حظوظ منتخب مصر في الوصول لنهائيات كأس العالم.

   وتظهر خطورة هذه الأزمة مع تواضع مستوى لاعبي الوسط وهو ما ظهر في لقاء تونس أن كل الأوراق الرابحة ابتعدت من أيدى الأرجنتينى هيكتور كوبر وهو ما قد يتكرر ثانية رغم إعلان الجهاز الفني بقيادة كوبر حالة الطوارئ منذ العودة من تونس.

 ولكن تبقى الطوارئ بلا طوارئ طالما أن القماشة « تعبانة» وممزقة ومهما تم الترقيع فلا تصلح لارتدائها.!

 المشكلة الكبيرة في عدم وجود دوري جيد يخلق لاعبين قادرين على المنافسة مع عمالقة افريقيا فنيا وبدنيا خاصة المنتخبات.

 ويتساءل الكثيرون لماذا يصول ويجول الأهلى والزمالك بينما يجد المنتخب عثرات كثيرة في التصفيات المؤهلة لنهائيات افريقيا وكأس العالم.. والإجابة أن الأندية الأفريقية متواضعة لهجرة اللاعبين المميزين للاحتراف الخارجي ورغم ذلك يجد الأهلى والزمالك عثرات في طريقه لانخفاض مستواهما والدوري « الفاشل» الذي لا يفرز لاعبًا دوليًا حقيقيًا وتتجمع القوى الافريقية الحقيقية مع المنتخبات لعودة الطيور المهاجرة لدعم صفوف منتخباتها.

 لكن يبقى السؤال الأهم ،كيف لدولة تقترب من مائة مليون نسمة وبتاريخها الكروي لا يوجد فيها مهاجم أو مهاجمان يعول عليهما الجهاز الفني للمنتخب هل نضبت المواهب أم أن الدوري واحتكاكه المتواضع لا يصنع هذا المهاجم؟!

لست قلقا على الأهلى والزمالك في التأهل لدور الثمانية لدوري الأبطال الأفريقي لانخفاض مستوى الفرق المتأهلة لدور الـ16 بصفة عامة ومجموعتي الأهلى والزمالك خاصة بعد النظام الجديد في بدء دور المجموعات من دور الـ16 بدلا من الثمانية.

 والأهلى يكفيه اليوم التعادل أو الفوز على الوداد المغربي في عقر داره  لضمان استمرار صدارة المجموعة ،والزمالك أيضا غدا في مواجهة تبدو صعبة أمام اتحاد العاصمة الجزائري لكن الفريق قادر على الفوز والتأهل أيضا.

[email protected]