قطاع السكان المسكوت عنه والرقابة الإدارية

تحية واجبة لرجال الرقابة الإدارية، الذين أسقطوا الأوراق الصفراء ومازالوا يعملون على إسقاطها مع أننا على أبواب فصل الربيع، أو إن شئنا دقة التعبير نحن فى فصل الربيع فلكيا.. والقصة باختصار شديد أن وزير الصحة الأسبق حاتم الجبلى أصدر قرارا رقم 144 لسنة 2008 بندب الدكتورة سحر فوزى السنباطى من مديرة الإدارة الصحية بالعمرانية - الجيزة، درجة ثانية لشغل وظيفة مدير عام الإدارة العامة للمتابعة والتقييم بقطاع السكان وتنظيم الأسرة، وذلك مع القيام بتسيير أعمال القطاع والمشروعات التابعة لمدة عام وهو ما يعتبر مخالفة صريحة لقانون العاملين المدنيين بالدولة 47 لسنة 78 متخطية من هم أكفأ منها فى العمل والأقدمية والذين  كانوا يشرفون عليها  وهى موظفة مغمورة بإدارة العمرانية ولكن إذا عرف السبب بطل العجب، لأنها ببساطة شديدة زوجة شقيق اللواء على محرز، الذى كان يعمل رئيس المراسم برئاسة مجلس الوزراء حينذاك وتم إلغاء عقده عقب ثورة 25 يناير هكذا ينتهك القانون والدستور تحت أقدام المحسوبية والوساطة ويمر مرور الكرام دون محاسبة أو مساءلة.

وترتب على ذلك جريمة أو جرائم على المال العام والاستيلاء عليه حيث قامت ومعها مجموعة من شلة الأنس والفرفشة من أصدقائها الذين تم انتدابهم من خلالها للعمل معها بعقد 6 لجان بتاريخ 28/11/2011، وقيامهم بصرف مبلغ 118300 ألف جنيه، وتكرر هذا الأمر فى 1/11/2011، والتكرار يعلم الشطار المهرة فى كيفية الحصول على هذه الأموال 6 مرات خلال 2010، وكانت المكافآت تنهال على رؤوس المحظوظين والمقربين تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان مثل مكافأة تسيير العيادات المتنقلة، مكافأة السونار، مكافأة الورشة والصيانة، مكافأة الإشراف على وحدات تنظيم الأسرة بالرغم من توقفه من 30/9/2009، ناهيك عن مكافأة الإشراف على الدورات التدريبية التي يقوم بتنفيذها قطاع تنظيم الأسرة وتتراوح المبالغ من 2000 إلى 3000 فى كل استمارة وأحيانا من 10000 إلى 15000 بالإضافة إلى 4500 جنيه من مشروعات صندوق الأمم المتحدة للسكان وجهود 300٪ بمناسبة الزيادة السكانية «انظر حولك» إلى الساعة السكانية بصلاح سالم، وكذلك 400٪، بالإضافة إلى اللجان العليا والاجتماعات وما أدراك ما اللجان والاجتماعات.. وهات من المال العام هات.. كلها منح وسفريات ومكافآت.

هناك الكثير والكثير من الجرائم٬ على المال العام وأعتقد أن مخازن الوزارة بالعباسية خير شاهد على ذلك بوجود وسائل تنظيم الأسرة داخل مخازنها، واسألوا من مع الدكتور مدحت شعراوى فى إهدار المال والبيزنس وخلافه الذين مهدوا لهذا الرجل توريد وسائل تنظيم الأسرة بملايين الجنيهات وتكديس الوسائل فى مخازن العباسية وتلفها.

لا يساورنا الشك فى رجال الرقابة الإدارية الشرفاء الذين تعاونوا معهم أمثال طارق عقرب المحترم والمقدم العظيم المغفور له عمرو الزمك وكثيرين يزخر بهم هذا الكيان العامر بالرجال المحترمين والأوفياء لبلادهم دون ضجة أو افتعال أو تزيد فى ظل قائد يدعى اللواء محمد عرفان له منا كل التقدير والعرفان هناك مخالفات واضحة اسألوا عنها مراقب المال الأسبق سيد سليمان الذى أرسل تقاريره الفنية إلى كل جهات التحقيق ولكن دون جدوى.

هذا القطاع المسكوت عنه يحتاج إلى مراجعة وفحص وإعادة حسابات، لأن هذا المال عام يتعلق بحق المصريين فى المراقبة والمحاسبة من موظفين تجب عليهم المراقبة الذاتية من الإدارة التى لم تحاسبهم بل قامت بمجاملتهم والبركة فى الرقابة الخارجية للرقابة الإدارية.