النجم الجديد فى مسلسل الإرهاب الأمريكى

المتابع لمسلسل الأكشن الأمريكى لإدارة العالم من خلال خلق أمريكا للإرهاب يتساءل عمن سيكون بطل الحلقات القادمة بعد اختفاء أبطال المسلسل السابقين نجوم القاعدة وداعش، فمنذ فترة قصيرة وبقدوم الساكن الجديد للبيت الأبيض، دونالد ترامب، تداولت المواقع الإعلامية أخبارًا مقربة من تنظيم «داعش» حول مقتل زعيم التنظيم أبوبكر البغدادى بقصف جوى نفذه التحالف الدولى فى ريف الرقة.. وسبق لوسائل الإعلام أن تحدثت عن إصابة البغدادى بجروح خطيرة جراء غارات مكثفة للتحالف الدولى على ريف الرقة المعقل الرئيس للتنظيم الإرهابى، لكن البنتاجون لم يؤكد الخبر آنذاك. تبع ذلك أخبار متضاربة من بريطانيا والعراق وأمريكا كلها تصب فى نهاية البغدادى.

ومهما تعددت الحكايات واختلفت الروايات يبقى أن الهدف الأساسى منها هو الإشارة إلى قرب نهاية داعش تماماً، كما حدث سابقًا مع بن لادن بعد رحيل بوش الابن وقدوم «أوباما» والتى تعددت الروايات حول مقتله؛ ومنها ما قاله الصحفى الأمريكى سيمور هرش فى مقالة بعنوان «التاريخ البديل للحرب على الإرهاب» التى نفى فيها حدوث عملية أمريكية خاصة فى الأساس للقضاء على زعيم تنظيم القاعدة السابق؛ مؤكداً أن بن لادن كان محتجزاً لدى الاستخبارات الباكستانية منذ عام 2006 وأنه قتل عام 2011 بعد أن كشف أحد مسئولى الاستخبارات الباكستانية مكانه للأمريكيين مقابل الحصول على مكافأة قدرها 25 مليون دولار، مكذباً بذلك تصريحات الإدارة الأمريكية التى قالت فيها إن تحديد مكان اختباء بن لادن تم عن طريق اقتفاء أثر مبعوث خاص له؛ تلك التصريحات قالها نقلاً عن مسئول كبير متقاعد فى الاستخبارات الأمريكية مؤكدًا أن رجال الاستخبارات الباكستانية الذين كانوا يحرسون مكان احتجاز بن لادن غادروا موقعهم قبل وصول القوات الأمريكية.

والطريف أن الرواية الرسمية الأمريكية ذكرت أن جثمان بن لادن دفن فى البحر، بينما يشير«هرش» إلى أن الجثمان تم إلقاؤه فوق جبال هندوكوش الواقعة فى أفغانستان وشمال غرب باكستان، بعد قتله برصاصة فى الرأس، ووضعه فى كيس للجثث، ألقى من مروحية فوق جبال هندوكوش». وإذا كانت نهاية الاثنين كما هو المعتاد تجىء مع قدوم رئيس أمريكى جديد، وبعد انتهاء المهمة التى قاما بها، فإن نشأة كل واحد منهما كانت على يد المخابرات الأمريكية؛ فالجميع يعلم أن أسامة بن لادن ليس سوى صناعة جهاز المخابرات الأمريكية وهو لم يتوقف قط عن العمل لحساب هذا الجهاز، كما أن عائلتى بوش وبن لادن تجمعهما علاقات عمل وتعاون فى إطار «مجموعة كارليل» إلى جانب أن قيادة حكومة البيت الأبيض غدت تحت أيدى زمرة من الصناعيين (الصناعة الحربية، النفطية، الصيدلية) الذين وضعوا مصالحهم الشخصية فوق كل اعتبار. ومن جانبه لم يتوان جهاز المخابرات الأمريكية السى أى إيه فى تطوير برنامج تدخل أساسه التعذيب والاغتيالات السياسية. وهذا ما أكده الكاتب تيرى ميسان فى كتابه (الخدعة الرهيبة).

 على الجانب الآخر نجد أن الموقع الأمريكى Veterans Today، نشر تقريرًا قال فيه إن أمير داعش والخليفة المزعوم للدولة الإسلامية بالعراق «أبوبكر البغدادى»، ليس إلا عميل للموساد الإسرائيلى يدعى «سايمون إليوت» تم تدريبه ليرأس تنظيم داعش بهدف نشر الفوضى فى الدول العربية المجاورة لإسرائيل. وأن «أبوبكر البغدادى» ولد لأبوين يهوديين والتقطته أجهزة المخابرات الإسرائيلية، ليحصل على تدريب عالٍ على التجسس، ومن ثمَّ تم زرعه فى أحد البلاد العربية ليقيم تنظيم «داعش»، الذى ينشر الفوضى فى ربوع العالم العربى ويقوم بهدم الدول، ما يزيد من فرص سيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط. وتلك المعلومات تتطابق مع تصريحات أدلى بها «إدوارد سنودن» الأمريكى الذى سرب تفاصيل برامج التجسس لوكالة الأمن القومى الأمريكية من أن تنظيم داعش ليس إلا نتاج خطة أمريكية وإسرائيلية وبريطانية، تهدف إلى جمع أغلبية مجاهدى العالم المتطرفين داخل تنظيم واحد، لنشر الفوضى فى الشرق الأوسط وهدم الدول، ما يعطى إسرائيل والعالم الغربى فرصة أكبر للسيطرة على ثروات تلك المنطقة. وفى النهاية يظل العميل الجديد للمخابرات الأمريكية حبيس معاملها لصناعة مجرمى الحرب إلى أن يعلن اسمه.