لماذا ننتظر الرئيس؟ !

لماذا ننتظر الرئيس . .  سؤال يطرح نفسه كل فترة ،  وتحديدا مع كل قرار جرئ وحاسم  يصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ان يفيض به الكيل من تقاعس بعض المسؤلين في احدي الجهات ويتراجع الاداء بطريقة لا يمكن السكوت عليها.

والغريب حقا ان عدد كبير من المسؤلين وكأنهم يتفرجون علي الاحداث مثل اي مواطن عادي ولا يتخذون اي قرار رغم ان  المواطنين يعانون ويأنون لدرجة البكاء سواء من الغلاء وارتفاع الاسعار بطريقة جنونية وهم  مقبلون  علي شهر رمضان المعظم  ،  كل مسؤل ينتظر ان يتخذ له الرئيس القرار وكانه ضيف شرف في موقعه.

والقرار الجرئ الذي اتخذه السيسي موخرا اثناء زيارته للصعيد وقرية المراشدة بقنا باتاحة الفرصة حتي نهاية الشهر الحالي فقط لاسترداد الاراضي المنهوبة من الدولة بطريقة وضع اليد  كان  مفاجئا للجميع لما يتضمنه من حسم وحزم وتحديد مدة زمنية قصيرة، فاض الكيل بالرئيس واصبح مضطرا ان يتخذ بنفسه القرار بعد ان مارس المسئولون هوايتهم بالتباطؤ والتكاسل في التصرف واتخاذ قرار حاسم ينهي امبراطورية الاراضي الضائعة  المهدرة التي تضيع علي الدولة مليارات نحن في امس الحاجة اليها خاصة في ظل الازمات الاقتصادية التي نعاني منها في جميع المجالات تقريبا.

اذا كنا نحيي الرئيس علي قدرته علي اتخاذ قرارات في منتهي الجراءة فنحن نشعر بأن باقي المسؤلين في واد اخر واياديهم مرتعشة وكثيرين منهم لا يستحقون البقاء في مواقعهم  ،  ويؤكد ذلك ماقاله الرئيس بمنتهي الغضب والمرارة (  انا زعلان قوي )

تعبيرا عن استياءه من طريقة الأداء والتباطؤ غير المبرر في اتخاذ قرارات حاسمة

والسؤال الان هل اصبحت القرارات الجريئة حكرا علي الرئيس الذي اصبحنا جميعا ننتظره في كل الوزارات .. واذا كان الأمر كذلك فماذا تفعل الحكومة التي تتفرج علي الرئيس والأطرف انهم جميعا يجلسون الي جواره ويصفقون بمنتهي الحماس عند اتخاذه اي قرار حاسم هو في الأصل من صميم عملهم ولا يجب باي حال من الأحوال ان ينتظر تدخل من الرئيس

نتمني ان يتعلم الوزراء كل في موقع الدرس ويراجعون مواقفهم ويتخذون القرارات قبل ان يتخذها نيابة عنهم الرئيس  ويكتفون بالتصفيق .

الاخطاء والتعديات ونهب اموال الدولة يجب ان يكون التعامل معها بمنتهي الحسم والجدية ويجب علي كل وزير اومحافظ وكل مسؤل في هذا البلد ان يتخذ قراراته بما يحقق صالح مصر ويرضي ضميره دون ان ننتظر  الرئيس

[email protected]