أنوار الحقيقة

قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية

صدق الرئيس السيسى منذ عدة أسابيع على القانون الجديد الخاص بتعديل قوانين الهيئات القضائية ينقل الاختصاص بالتصديق على تعيين رؤساء الجهات والهيئات القضائية إلى رئيس الجمهورية بدلا عن السلطة القضائية، وقد قررت الجمعية العمومية لمجلس الدولة منذ أيام ترشيح المستشار يحيى الدكرورى أقدم مستشارى مجلس الدولة وحده رئيسا لهذا المجلس، وذلك يتناقض مع أحكام القانون الجديد المذكور الذى يتناقض بدوره مع نصوص الدستور، ويعد قانونا غير دستورى وبالتالى فقد أصبح هناك قرار من الجمعية العمومية لمجلس الدولة يتناقض مع القانون المذكور، وهو غير دستورى بدوره وقد ترتب على ذلك وجود أزمة دستورية وقانونية تواجه رئيس الجمهورية لتحديد المخرج منها، وهل ينفذ قرار الجمعية العمومية لمجلس الدولة أم يرفض وينفذ أحكام القانون الجديد آنف الذكر وهو غير دستورى؟ والأزمة المذكورة فى اختيار رئيس الجمهورية، وهل يلتزم بأحكام القانون الجديد المذكور ويهدر قرار الجمعية العمومية لمجلس الدولة أم يلتزم بهذا القرار بينما القانون المذكور وأيضا قرار الجمعية العمومية لمجلس الدولة آنفا الذكر وهما غير دستوريين.

والحل لهذه الأزمة أن يصدر رئيس الجمهورية إحالة القانون آنف الذكر إلى البرلمان لكى يتم تعديله وإلغاؤه والعودة إلى النظام القانونى والقضائي السابق عليه، الذى يحدد الاختصاص بتعيين رؤساء الهيئات القضائية للسلطة القضائية وحدها، حيث إن القانون المذكور وأيضا قرار الجمعية العمومية آنفى الذكر غير دستوريين، والمرجح أن يختار الرئيس هذا الحل الذى يعلى من الشرعية الدستورية والقانونية ويلغى القانون غير الدستورى المذكور، كما لا يلتزم بقرار الجمعية العمومية لمجلس الدولة الذى يخالف القانون غير الدستورى. كما أنه هو ذاته يعتبر باطلا ومخالفا لهذا القانون الواجب نظريا نفاذه حتى يعدل أو يلغى!!

وينهى هذا الحل مشكلة عدم تعيين المستشار يحيى الدكرورى أقدم نواب مجلس الدولة والشائع أنه هو المقصود بإصدار القانون المذكور، وذلك لأنه كان رئيس المحكمة الإدارية العليا التى أصدرت الحكم بشأن اتفاقية جزيرتى تيران وصنافير، وهذا الحل هو الذى يخدم الشرعية الدستورية والقانون التى تفرضها نصوص الدستور المصرى.

رئيس مجلس الدولة الأسبق