لعبة المصالح الشخصية

لست متخصصة في كرة القدم، واهتماماتي الرياضية محدودة، ولكني كأي مصري غيور علي بلده ويهمه صورة مصر، تابعت أحداث مباراة الزمالك والمقاصة التي تسببت في أزمة بين نادي الزمالك واتحاد الكرة، ولاحظت أن المستشار مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك يكشف كل الأوراق ويفند القضية بكل ملابساتها، ويظهر في معظم وسائل الإعلام مدافعاً عن نادي الزمالك، وفي الوقت نفسه مسئولو اتحاد الكرة (ودن من طين .. واخري من عجين)!

لا أستطيع أن أجزم من علي حق في هذه القضية ولكني أشير إلي أن اسم مصر أكبر من أي أزمة بهذا الشكل، وكما خرج مرتضي يدافع عن الزمالك كان يجب علي اتحاد الكرة أن يوضح الأسباب الحقيقية لتأجيل المباراة، وهل حقا لعبة المصالح الشخصية هي السبب الرئيسي في إثارة هذه الأزمة وأن المؤتمنين علي رعاية مصالح الكرة المصرية يبحثون عن مصالحهم ويسترزقون منها رغم أنهم يرفعون شعار (العمل التطوعي)؟

ورغم أن مرتضي منصور كرر أكثر من مرة في العديد من برامج الفضائيات أن هاني أبوريدة رئيس الاتحاد وثروت سويلم المدير التنفيذي اختفيا تماماً وأشار إلي أنهما دخلا (المخبأ) إلا أنهما لم يردا ولم يوضح أي منهما الموقف، اما لأنهما يعلمان أن الاتحاد ليس علي حق وأنه هو الذي طلب تأجيل المباراة لتحقيق مصالح شخصية وليس الأمن الذي اقحموه في الصورة بدون أي مناسبة، ولم يراعوا أبدا المهام الجسيمة الملقاة علي عاتق رجال الأمن والظروف الصعبة التي يواجهونها في مكافحة الإرهاب، أو خوفاً من مواجهة مرتضي وجمهور الزمالك الذي ضج من إحساسه بالظلم بحثاً عن حقوقه!

كنت أتمني ألا تصل الأمور إلي هذا الحد من التراشق والاتهامات التي طغت علي كل الأجواء قبل وبعد هذه الأزمة وأن يكون اتحاد الكرة أكثر جرأة ووضوحاً لأن حقنا كمصريين أن تكون الصورة أفضل مما حدث خاصة أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولي في مصر وعلي مستوي العالم كله، ومنصب رئيس الاتحاد يكاد يكون منصبا سياسيا لانه يتعامل مع قطاع عريض من الجماهير ويجب ألا تكون طريقة اتخاذ القرارات داخل أروقته بهذه الطريقة العشوائية الغامضة التي تضعه في كل مرة في دائرة الاتهام ومحلاً للشبهات.

يجب أن يعيد اتحاد الكرة النظر في طريقة تعامله مع الأندية خاصة الكبري صاحبة الشعبية الطاغية مثل الأهلي والزمالك وأن تبتعد لعبة المصالح الشخصية حتي نصل جميعاً الي بر الأمان.

[email protected]