وماذا بعد التجربة اليابانية؟

فى ظل التوسع فى تطبيق مدارس التجربة اليابانية، لا بد أن نستوضح سياسات الوزارة حيال تعميم تطبيق التجربة اليابانية فى التعليم المصرى، فعندما يتحدث أحد المسئولين فى وزارة التربية والتعليم عن التجربة اليابانية نجده يركز بشدة على أنشطة «ألتوكاتسو» ويتمسك بذكر المصطلح، وفى الحقيقة هذه الأنشطة لا تضيف جديدًا للتعليم المصرى، فالاطلاع السريع على الوثائق الصادرة من الهيئة القومية للجودة والاعتماد التابعة لرئاسة الوزراء، يؤكد أن المناهج المصرية تبنت معايير القيادة وروح الفريق منذ عشر سنوات، فما الجديد؟

ورغم تمتع اليابان بمستوى تعليمى متميز، سنجد انتشاراً للعنف داخل المدارس التى تقدس أنشطة الألتوكاتسو التى يصر عليها المسئولون فى الوزارة. وعلى هذا أطالبهم بتقديم مبررات منطقية لمحاولة تعميم التجربة اليابانية. هناك إجماع بين خبراء التربية أن ما أدى إلى انهيار التعليم المصرى هو محاولة الترقيع من أنظمة تعليمية دولية قد لا تتناسب مع طبيعة الطالب المصرى، فلماذا نعمم تجربة دون التأكد من فاعليتها. لماذا التسرع فى تطبيق هذه التجربة؟ لماذا لا نقتصر على المدارس الحالية التى تطبق هذه التجربة ونعتبرها مدارس استطلاعية ونجبر طلابها على اجتياز اختبارات دولية أو السفر لقضاء فصل دراسى فى اليابان. وبعد التحليل الإحصائى لنتائج الطلاب ومستوى الإنجاز فى الاختبارات الدولية، يمكننا الخروج بتوصيات، كما يتعين على الوزارة استقصاء آراء الطلاب عن هذه التجربة بما لها وما عليها للوقوف على تصور واقعى. السيد المحترم وزير التربية والتعليم، أعلم يقيناً أن سيادتكم عالم وتدرك أهمية التجربة الاستطلاعية وتحليل النتائج وأرجو من سيادتكم دراسة الوضع الراهن لمدارس التجربة اليابانية وفقًا للأهداف والعمليات ومخرجات التعلم قبل التوسع فى هذه التجربة.

سكرتير الهيئة الوفدية