تساؤلات

الطريق إلى الإرهاب

<< منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 والحالة الاقتصادية فى تراجع مستمر بسبب الحرب الطاحنة التى تقودها البلاد ضد الإرهاب.. بالإضافة إلى تراجع عائدات السياحة وقناة السويس والتصدير وانخفاض الاستثمار الخارجى.. عوامل عديدة أخرى أدت إلى التراجع الاقتصادى وبالتالى زيادة حالات البطالة والفقر وكل هذه أجواء مسممة وبيئية مناسبة لخروج الإرهاب المدعوم من الداخل والخارج.. الإخوان اقتنصوا الثورة وتمكنوا من الحكم خلال عام 2012 وحتى منتصف 2013 حين جاء محمد مرسى رئيساً للبلاد وسكرتيراً للمرشد فى قصر الرئاسة.. عمل مرسى وشركاه على أخونة الدولة وزرعهم فى كافة الوزارات حتى خرج منهم من يقول إنهم جاءوا لحكم مصر لفترة تزيد على 500 عام.

مرسى أفرج عن قتلة وسفاحين وإرهابيين وجعل الحماية للخاطفين والمخطوفين فى سيناء.. حين تجرأ إرهابيون على خطف بعض الجنود وسط سيناء.. قطع العلاقات المصرية السورية ودعا إلى الجهاد ضد الرئيس والدولة السورية.. ما أعطى الفرصة لتصدير إرهابيين لهدم الدولة هناك.. ولولا عناية الله وصحوة جيشها لكانت مصر قد تفتتت إلى دويلات مثل سوريا وليبيا والعراق والحرب فى اليمن.. قامت ثورة 30 يونيو وأسقطت حكم المرشد وأوقفت عملية أخونة البلاد واعتصم الإخوان فى رابعة والنهضة حتى تم فضه فى 14 أغسطس 2013.. ومن لحظتها والإرهاب فى شتى أنحاء البلاد فى تزايد مستمر.. ولا ننسى تصريحات محمد البلتاجى أحد القيادات الإخوانية بأن العمليات الإرهابية ستتوقف فى التو واللحظة التى يعود فيها مرسى رئيساً للبلاد.

<< إذن، الإرهاب هو صناعة إخوانية يملكون مفاتيح تشغيلها وايقافها منذ ثورة 25 يناير حين أحرقوا أقسام الشرطة ومنشآت حكومية ومديريات أمن وكنائس والمجمع العلمى بميدان التحرير.. وتطورت وتشابكت العمليات فى العريش ورفح والشيخ زويد حين استهدفوا بعملياتهم الإجرامية قوات الجيش والشرطة والمواطنين.. كل ذلك والدولة فى حالة ضبط للنفس بسبب تغلغل الإرهابيين وسط الأهالى خشية سقوط أبرياء فى العمليات.

بدأت العمليات الإرهابية فى تصاعد واستطاعوا النيل من النائب العام الشهيد هشام بركات وكادوا أن يقضوا على اللواء محمد ابراهيم، وزير الداخلية، لولا عناية الله التى أنقذته من خلال عمليات التفجير عن بعد.. وفى نهاية عام 2016 طور الإرهابيون من عملياتهم القذرة من خلال الأحزمة الناسفة حين استهدفوا الكنائس وقاموا بعمليات البطرسية وبالقاهرة ومارجرس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية والتى أودت بحياة نحو 80 شهيداً وعشرات المصابين.. الإخوان لن يهدأوا لكيلا ينسحب البساط من تحت أقدامهم يريدون أن يثبتوا وجودهم حتى ولو كان الشعب المصرى كله جثثاً هامدة يريدون أن يحكمونا أو يقتلونا.. وقد ثبتت جوانب أخرى من إرهابهم وجرائمهم حين تمت المداهمات الأمنية لبعض المزارع فى البحيرة والعثور على متفجرات وألغام وأسلحة آلية وبارود وتى إن تى ومتفجرات.. مخازن وبراميل تحت الأرض فى مزارع يمتلكها إخوان.. فهل هذه الأدوات الحربية كانت ستوجه إلى صدور المصريين أم الإسرائيليين؟

<< حلم السلطة لا يزال يداعب الإخوان قيادة وتابعين، لذلك راحوا يشددون من عملياتهم الإرهابية فى سيناء ونقلوا بعضاً منها إلى العمق فى القاهرة وطنطا والإسكندرية محاولين زرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين.. ولكن مصر نسيج واحد لا فرق بين مسيحى ومسلم كلنا مستهدفون بالقتل من عناصر الإرهاب، فالشهداء والجرحى مسلمون ومسيحيون ولكن ما يحز فى النفس هو التنكيد على مصر فى العيد حين استهدفوا الكنائس فى عيد الميلاد وعيد القيامة المجيد.. لن ينالوا منا حتى ولو قتلوا منا الآلاف، فقد أسقطهم الشعب فى يونية 2013 ولن يعودوا بعد أن لفظناهم جميعاً.. أحسن رئيس الدولة حين أعلن عن إنشاء المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف يضم كل عناصر الخبرة فى الدولة فى كافة المجالات.. على الإعلام أن يلعب دوره والأزهر والكنيسة والحكومة تكشف حيل الإخوان والمتطرفين لتجنيد الشاب العاطل.. وعلى الحكومة أن تعمل على الحد من تدهور الحالة الاقتصادية والحد من البطالة.. فـ«الإيد البطالة نجسة»، ومن الخطوة الأولى فى الطريق إلى الإرهاب.

 

[email protected]