كلمة عدل

ظاهرة الألعاب النارية

مازلنا نواصل الحديث عن القوانين العادية التي تعد كفيلة بضبط حركة المجتمع ولا يتم تفعيلها لمواجهة الظواهر السلبية والسيئة التي تواجه المجتمع.. من بين ذلك هناك كارثة حقيقية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني، تنتشر بين الناس بشكل كثيف وتسبب خطراً فادحاً علي حياة المصريين وتتزايد هذه الظاهرة السلبية في الأفراح والمناسبات السعيدة والتي في الغالب ما تقلبها إلي حزن وغم علي خلق الله، وهذه الظاهرة مع الأسف باتت منتشرة بين الشباب وحتي الصغار كنوع من أنواع اللعب واللهو.. انها ظاهرة الألعاب النارية التي أصبحت تمثل نوعاً من الاستهتار بحياة البشر.. ورغم وجود قوانين صارمة تجرم هذه الظاهرة السلبية إلا ان مرتكبيها يخرجون لسانهم للمجتمع ولا يبالون بقانون ولا يرتدعون لرادع.

هذه الظاهرة السلبية تدل علي أن الاستهتار بحياة الناس بلغ مداه ومنتهاه ولا أحد يقوي علي صد هذا الهجوم الضاري علي حياة البشر، وهناك قوانين تُجَرِم هذا الفعل الشنيع ولا يتم تفعيلها، فالمعروف ان الألعاب النارية تدخل في حكم المفرقعات ويحظر القانون استيرادها أو الاتجار فيها أو حيازتها قبل الحصول علي الترخيص من الجهات المعنية.. والمعروف ان المادة 102 أ من قانون العقوبات تنص علي الآتي: كل من حاز أو أحرز أو صنع أو استورد هذه الألعاب النارية قبل الحصول علي ترخيص بذلك يعتبر في حكم المفرقعات كل مادة تدخل في تركيبها، ويصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية والأجهزة والآلات التي تستخدم في صنعها، إذن كل الألعاب النارية تدخل في إطار المفرقعات ويطبق عليها نص القانون بالتجريم.

كما ان هناك قراراً صدر عن وزير الداخلية برقم 2025 لسنة 2007 في البند 77 يقول: الألعاب النارية بكافة مصنفاتها والجدول الذي حدد فيه المواد المفرقعة والكيماوية.. وبذلك تكون هذه الألعاب النارية مجرمة قانوناً ويطبق بشأنها نص مادة المفرقعات وقرار وزير الداخلية في هذا الشأن، هنا وجب علي السلطة التنفيذية ضرورة تعريف المواطنين بهذه النصوص القانونية الرادعة وضرورة تفعيلها لوقف هذه الظاهرة السلبية المسماة بالألعاب النارية التي باتت منتشرة بشكل مخيف يهدد حياة الناس والمجتمع بالخطر الفادح.. القوانين غير المفعلة كثيرة ورادعة وتحقق الاستقرار للمجتمع ويكفي المعاناة الشديدة التي يعيشها المواطنون بسبب الفوضي والاضطراب بالبلاد بسبب تصرفات حمقاء تجري هنا وهناك.

في الدولة المصرية الجديدة يجب القضاء علي هذه الظواهر السلبية والخطيرة ليشعر المواطن بأن هناك تغييراً حقيقياً حدث في حياته وليس هناك أسهل من تطبيق القانون وإنفاذه وإعماله علي الجميع دون استثناء.. ولدينا قوانين رادعة تحقق العدالة منها في الردع والزجر وتضبط حركة المجتمع.. ومع الأسف فإن السلطة التنفيذية لا تقوم بتفعيل القوانين ومن بينها قانون تجريم استخدام الألعاب النارية.

«وللحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد