مبارك تمت تبرئته منذ مارس 2011!

 

 

لقد تمت تبرئة الرئيس المخلوع مبارك فعلاً وواقعًا فى القضية رقم 1277 لسنة 2011 جنايات قصر النيل منذ يوم 23 مارس 2011.

وقد تم ذلك منذ ذلك التاريخ حيث تم الإهدار التام للقانون. ولن نقول تجاهله أو مخالفته بل تعمد تدميره.. وتلك هى الكارثة التى تغافل عنها الجميع! وهو ما دفع النائب العام السابق الشهيد (هشام بركات) رحمه الله لأن يطعن على حكم سابق من جنايات القاهرة ويقرر.. (إن الحكم قد شابه عوار) ، وهو أيضًا ما دفع السيد رئيس الجمهورية لأن يصرح حينذاك بـ(أن الحكم لم يرضِ ربنا).

وإليكم التفاصيل لما حدث فبعد أن انتهت النيابة العامة من تحقيق الدعوى الجنائية باللجنة الثلاثية التى شكلها النائب العام السابق (عبدالمجيد محمود) والمكونة من المستشارين (مصطفى سليمان رئيس نيابة استئناف القاهرة حينذاك ووائل حسين المحامى العام الأول لنيابات شمال القاهرة الكلية ومصطفى خاطر المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية). بعد ذلك أصدر (عبدالمجيد محمود) أمر الإحالة الجنائية فى 23 مارس 2011 بإحالة (حبيب العادلى) وزير الداخلية السابق وستة من مساعديه للمحاكمة الجنائية. ولم يتم توجيه الاتهام إلى مبارك فى تلك الجناية.. ولم يتضمن أمر الإحالة هذا الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، رغم أنه تم التحقيق معه والذى شابه قصور بيّن شديد. ولم يكن تحقيقًا قضائيًا مطلقًا (وهو ما ذكرته ونشرته مرات عديدة) حينها لكنهم (جميعًا) أغفلوا ذكر اسم محمد حسنى مبارك فى قرار الإحالة للمحاكمة الجنائية وهو اعتراف ضمنى من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد المخلوع مبارك.

والواقع أن حكم محكمة النقض الصادر مؤخرًا بتبرئة مبارك من جناية قتل الثوار يعد حكمًا نهائيًا باتًا ولا يجوز قانونًا الطعن عليه.

والواقع أيضًا أن المحكمة أصدرت حكمها وفقًا لما بين يديها من مستندات وأدلة وشهادات شهود وإجراءات قانونية اتبعتها النيابة العامة.

وبالإجراءات القانونية السالفة التى اتبعتها النيابة العامة حصل مبارك على البراءة منذ 23 مارس 2011.

وهذا كله سيتضح جليًا فور صدور حيثيات حكم محكمة النقض وفى هذا الصدد هناك وثائق ومستندات وشهادة شهود. وكلها أدلة تثبت جرائم قتل الثوار، لكنه تم تجاهلها تمامًا بل وتدميرها..

ويبرز تساؤل مشروع: ما هو موقف القانون مما حدث من النائب العام ومحققى النيابة العامة مع مبارك الذين ارتكبوا هذا الخطأ القانونى الجسيم وخالفوا القانون ودمروه؟

قد تكون الإجابة أن الأمر يستوجب التحقيق معهم والمساءلة طبقًا لقواعد المخاصمة القضائية الواردة بالمادة 494 من قانون المرافعات التى تنص على أنه يجوز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة، وإذا وقع من القاضى وعضو النيابة فى عملها غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهنى جسيم.. ولكن الأمر حسب معلوماتى لم يحدث له مثيل ولم ينفذ هذا البند فى مائة عام إلا مرة واحدة!