كلمة عدل

الإسراف.. والحرية الشخصية

من مظاهر الإسراف ما يتعلق بالحرية الشخصية، فهناك جانب من الناس يفرط فى الحرية الشخصية الخاصة، تحت دعاوى أنها من الحقوق والحريات والواجبات العامة المكفولة فى الدستور إذا كانت الحرية الشخصية حقًا طبيعيًا للمواطن وهى مصونة ولا تمس، فإن الحياة الخاصة لها حرمة وهى مصونة أيضًا ولا تمس، ويدخل فى هذه الحياة الخاصة المراسلات البريدية والبرقية والالكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمتها وسريتها مكفولة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة.

وتعمل المادة 57 من الدستور على التزام الدولة بحماية حقوق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها بشكل تعسفى. وكذلك للمنازل حرمة وفيما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة لا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض منها وذلك كله فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية التى ينص عليها ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها وإطلاعهم على الأمر الصادر فى هذا الشأن.

ولذلك فإن الحياة الأمنية حق لكل إنسان وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها. وكذلك حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة ولا منعه من العودة إليه، ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة أو فرض الإقامة الجبرية عليه أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة كما أنه يحظر التهجير القسرى التعسفى للمواطنين بجميع صوره وأشكاله ومخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم.

كل هذه الأمور عن الحقوق والحريات والواجبات تحتاج إلى قوانين حتى يتم تفعيلها وبالتالى لابد من وضع نصوص تشريعية لكل بند من هذه البنود التى تحافظ على الحقوق والحريات الخاصة بالمواطنين. ولا يجوز أبدًا بأى حال من الأحوال الإفراط فى هذه الحقوق، بل لابد من تنظيمها بما يحقق النفع العام.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد