رؤى

آلية للتصنيف الاجتماعي

قبل يومين كتبت عن الاموال المنصرفة لمشروعى تكافل وكرامة، وذلك بمناسبة نشر خبر عن تقدم 85 ألف مواطن من محافظة الشرقية لصرف هذا المعاش، وذكرت أن معاش تكافل وكرامة الذى يتراوح بين 325 و600 جنيه لم يعد كافيا، خاصة بعد تعويم الجنيه وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وطالبت بأن تتوسع الحكومة فى صرف هذا المعاش إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، حيث ان نسبة الفقراء فى مصر، حسب تعداد هيئة الإحصاء منذ عام بلغت حوالى 30% من تعداد السكان، وقد صنفت الهيئة حالة هذه الأسر فى خانة الفقر المدقع أو الذين يعيشون تحت خط الفقر، وقلت ان هذه الإحصائية أعدت قبل تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار، وهو ما يعنى ارتفاع النسبة إلى أكثر من 30%، وطالبت الحكومة كذلك بإعادة النظر فى المعاش المنصرف فى المشروعين، فقد كان المبلغ يسد بعض احتياجات الأسر قبل تعويم الجنيه، لكن بعد التعويم وما ترتب عليه من ارتفاع فاحش فى الأسعار، لم يعد لمبلغ المعاش قيمة تذكر.

بالأمس تلقيت رسالة من د. إبراهيم جار العلم راشد، العميد الأسبق لكلية الهندسة، جامعة المنصورة، يتفق مع ما طرحت، مقترحا بإنشاء آلية علمية للتصنيف الإجتماعى، تتم من خلال قاعدة بيانات عن سائر المواطنين، تتضمن القاعدة جميع المعلومات الخاصة بكل مواطن، من خلال هذه القاعدة يمكن تصنيف درجة فقر المواطن، أو تصنيف حالته الاقتصادية، وذلك للتمييز بين حاجة المواطنين وكيفية دعمهم، ولأهمية فكرته نتركه يعرضها حسبما جاءت فى رسالته، ربما استعانت بها الحكومة:

السيد المحترم علاء عريبى.. خالص تحياتى وعظيم مودتى واحترامى وتقديرى لعمودكم اليومى بجريدة الوفد والذى أتابعه بصفة يومية, استشعر أهمية القضايا وهموم الوطن وعمق المعالجة لها من خلال عمودكم اليومى. ولقد أعجبت جدًا بعمودكم الصادر يوم السبت 18/03/2017 بعنوان «تكافل المواطنين وكرامتهم», وما تناوله تحليل سيادتكم فى غاية الأهمية ومن اليسير جدًا تنفيذه. واسمح لى سيادتكم أن أضع هذه المبادرة المتواضعة كآلية لتنفيذ مقترح سيادتكم, وهى بعنوان «التصنيف الاجتماعي الطريق للعدالة الاجتماعية», وتتلخص فى السطور التالية:

التصنيف الاجتماعي أصبح ضرورة من ضرورات تحقيق العدالة الاجتماعية لكى يضمن للمواطن فى ظل الظروف الراهنة الحد الأدنى فى أربعة احتياجات ضرورية: التعليم، الصحة، الغذاء، الطاقة.

يتم التصنيف بناء على بناء قواعد بيانات عن المواطنين تحدد مستوى دخلة وظروفه الاجتماعية، ويتم إنشاء هذه القواعد بالتنسيق بين الهيئات والوزارات المعنية (الداخلية – الصحة – الشئون الاجتماعية..), ويصبح لكل مواطن تصنيف اجتماعى (أ, ب, ج, د,.......) يحدد من خلاله نسبة الدعم الملائمة فى الخدمات المشار إليها أو خدمات أخرى على حسب الموارد المتاحة. ويتم تحديث هذا التصنيف كل 5 أو7 سنوات, أو أى مدد أخرى ملائمة.

أرجو من سيادتكم تبنى هذه المبادرة وأنا مستعد لمناقشتها ووضع تفاصيل وآليات التنفيذ وليكن ذلك من خلال حوار مجتمعى تدعو إليه جريدة الوفد الغراء... ومع خالص تحياتى واحترامى وتمنياتى لسيادتكم بدوام التوفيق.. د.إبراهيم جارالعلم راشد، العميد الأسبق لكلية الهندسة – جامعة المنصورة».

[email protected]