محمد عباس رئيس الشركة الوطنية للملاحة الجوية فى حوار مع «الوفد»

المجال الجوى المصرى من أكبر المجالات فى العالم

أخبار وتقارير

السبت, 12 أغسطس 2017 19:23
المجال الجوى المصرى من أكبر المجالات فى العالممحمد عباس
حاوره: عبدالخالق خليفة وأمانى سلامة

 

مصر من أوائل الدول في معاهدة شيكاغو 1944 "دستور الطيران المدنى"

90% دخل الشركة من خدمة الملاحة و 10% أسهما فى شركات مرتبطة بالطيران

خدمة المراقبة الجوية مكلفة جدًا ونجتهد لتحقيق معضلة الإدارة للتوازن بين كفتى الدخل والسلامة

 

فى حواره مع «الوفد»، كشف محمد عباس، رئيس الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية أن لغة الطيران يجب أن تكون واحدة من خلال قواعد ولوائح تصدرها المنظمة الدولية للطيران المدنى (الإيكاو) لأن المجال الجوى لا يستخدم فقط للطائرات المصرية، بل لجميع دول العالم، وأن مصر تاريخيًا كانت من أوائل الدول ضمن 55 دولة وقعت معاهدة شيكاغو عام 1944، وهذه المعاهدة ما زالت تعد دستور المنظمة (الإيكاو) حتى الآن، علاوة أن مصر إحدى الدول الممثلة فى المنظمة ضمن 36 دولة، إضافة إلى ذلك اختيار مصر لتكون مكتبًا إقليميًا للمنظمة ضمن 7 مكاتب إقليمية على مستوى العالم فى الخمسينات.. وقال إن المجال الجوى المصرى يعد من أكبر المجالات الجوية فى العالم، حيث يستغرق عبوره أكثر من ساعة طيران بالطائرات النفاثة، علاوة على أنه يمثل جنوب بعض الدول الأوروبية وهو مجال جاذب لموقعه الجغرافى بين ثلاث قارات وأن شركة الملاحة تقدم خدمة تأمين سلامة الحركة الجوية للطائرات المقلعة والهابطة لجميع المطارات المصرية والطائرات العابرة، الأمر الذى يتطلب عنصرًا بشريًا مدربًا تدريبًا على أعلى مستوى طبقًا لبرامج قياسية دولية وتكنولوجيا حديثة متمثلة فى الرإدارات والأقمار الصناعية للاتصالات، بالإضافة إلى تقديم خدمة معلومات الطيران المتمثلة فى إعلان الطيارين والخرائط والتلقين وخدمة البحث والإنقاذ بالتنسيق مع القوات المسلحة.. وطالب الشباب بتحمل المسئولية فى المحافظة على الدور الريادى الذى تلعبه مصر وعدم السماح لأى شائعات مغرضة بأن تحبط الهمم والعزائم للعمل الجاد والابتكار وتمثيل مصر فى جميع المنتديات العربية والأفريقية.. تحديات وإنجازات وآمال تتحقق وطموحات بمزيد من التقدم سطرتها كلمات الكابتن محمد عباس فى السطور القادمة: 

< فى البداية.. هل يمكن أن تحدثنا عن السيرة الذاتية التى كانت وراء ثقة القيادة فى توليك هذا المنصب الحساس؟

- التحقت بالطيران المدنى كمراقب جوى وعملت فى كل من مطار أسوان وأبوسمبل، ثم مراقبة المنطقة، وكنت من أوائل مدربى الرادار بعد التطوير فى تقديم خدمة الملاحة الجوية من إجرائى إلى رادارى وقمت بالعمل فى أكاديمية الطيران وكنت مسئولاً عن تخريج أول مجموعة مراقبين جويين للعمل بالرادار، بالإضافة إلى تدريس العديد من الدورات التدريبية وفى منتصف التسعينات كانت سلطة الطيران المدنى تستعد لأول تفتيش من الطيران المدنى الفيدرالى الأمريكى، فتم انتدابى للعمل لسلطة الطيران المدنى المصرى للعمل كمفتش عمليات جوية لأبدأ تأهيلًا جديدًا فى جهاز رقابى، الأمر الذى تطلب الحصول على العديد من الدورات التدريبية فى الخارج والداخل ومنذ عام 2000 بدأت التدرج فى الوظائف القيادية كمدير عام لبرامج التدريب الأرضى، ثم مديرًا عامًا لنظم إدارة السلامة، حيث كان مطلبًا من منظمة الطيران المدنى أن يكون هناك مسئول للسلامة فى كل دولة يقوم بوضع القواعد واللوائح لجميع مقدمى الخدمة من شركات الطيران والمطارات والمراقبة الجوية، وأيضًا مسئول عن اعتماد البرامج ومتابعة تطبيقاتها وبعدها تم ترقيتى لرئيس الإدارة المركزية لسلامة ومقاييس المطارات لأكون مسئولًا عن ترخيص مطارات مصر، ثم تمت ترقيتى لأكون نائب رئيس سلطة الطيران المدنى لكل من المراقبة الجوية والمطارات وأمن الطيران وأخيرًا تم تكليفى لأكون مساعدًا لرئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية لشئون السلامة الجوية، وها هنا أنا الآن شرفت بأن أكون رئيس الشركة الوطنية للملاحة الجوية.

< من الواضح أن هناك خبرات تراكمية قد اكتسبتها فى مشوار حياتك المهنى؟

- فى الحقيقة إننى كنت من المحظوظين أن أعمل فى كثير من مجالات الطيران على مدار 37 عامًا، حيث اكتشفت أنها تكمل بعضها وهذا ما أكدته المنظمة الدولية للطيران المدنى الدولى (الإيكاو)، حيث أوصت بأن تدريس البرامج لا يقتصر فقط على تخصص واحد، بل يجب أن يشمل جميع التخصصات بمعنى أن يجمع بين الجهاز الرقابى ومقدمى الخدمة من طيارين ومراقبين جويين ومطارات وغيرها.

< الطيران المدنى وخاصة المراقبة الجوية التى هى محور حديثنا الآن يعمل بقوانين دولية.. فهل يمكن أن تحدثنا عنها؟

- فى الحقيقة، لغة الطيران يجب أن تكون واحدة من خلال قواعد ولوائح تصدرها المنظمة الدولية للطيران المدنى (الإيكاو)، لأن المجال الجوى لا يستخدم فقط للطائرات المصرية، بل لجميع دول العالم، وبالتالى يجب أن تكون هناك قواعد ولوائح محددة يتطلب دراستها والتدريب عليها ويتم التفتيش عليها ومن حق أى دولة أو طيار أن يتقدم بشكوى فى حالة الحياد عن تلك القوانين واللوائح.

< ولكن هل هذا يتطلب خبرات دولية تساعد على تطبيق تلك اللغة الموحدة كما قلت.. وماذا بالنسبة لك؟

- أكيد ذلك بالطبع وبالنسبة لى أثناء عملى بسلطة الطيران المدنى تم ترشيحى لأكون عضوًا فى لجنة خبراء العمليات الجوية بالمنظمة الدولية للطيران المدنى الدولى (الإيكاو) وكانت هذه اللجنة تختص بتعديل الملحق رقم 6 الخاص بعمليات شركات الطيران وعملت بها نحو عشر سنوات ضمن مجموعة من خبراء العالم، كما عملت أيضًا كنائب لرئيس مجلس إدارة الوكالة الإقليمية لتخفيض الفاصل الرأسى للطائرات لمنطقة الشرق الأوسط تحت مظلة (الإيكاو) قرابة السبع سنوات، بالإضافة إلى تمثيل الطيران المدنى المصرى فى العديد من الاجتماعات الدولية والإقليمية.

< توليت أمر الشركة منذ قرابة الـ3 شهور، فهل هناك رؤية حالية للنهوض بالملاحة الجوية؟

- فى الحقيقة، لا بد أن نثمّن مجهودات رؤساء مجالس الإدارة السابقين على مجهوداتهم وأننى وجميع الزملاء بالشركة سنقوم باستكمال البناء وليس وضع حجر الأساس ويجب أن نضع فى الاعتبار أن كل قيادة كانت تعمل فى بيئة مختلفة عن الآخر، فكلما كانت البيئة مناسبة، زاد العطاء والإنجاز والتطور وكما قلت إننى كنت من المحظوظين أن أتاحت لى الدولة الفرصة وثقتها لى فى العديد من المناصب القيادية بالداخل والخارج وما زلت من المحظوظين فى وجود بيئة مناسبة تحت رئاسة الوزير شريف فتحى الذى يعلم جيدًا لغة الطيران المدنى الدولى وهذا يعد عاملاً أساسياً للنجاح أن تكون الثقافات واحدة لأن الهدف سيكون واحدًا، وهو دائمًا ما يشجع التفكير خارج الصندوق لمواجهة التحديات وأتذكر أن قال لى مرة فى أحد اللقاءات لا بد من تغير الثقافات لأن هناك من يفكر خارج الصندوق ويأتى البعض يضع هذا الفكر داخل الصندوق واتضح لى بعدها، حيث إنها كانت أول مرة أتحدث معه على هامش أحد الاجتماعات أنه يفكر بطريقة ديناميكية وليس بيروقراطية، وكذلك المهندس محمد سعيد محروس، رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية الرئيس المباشر بنفس اللغة والدعم فى التصدى للتحديات وهو رجل يحب النجاح كل ذلك سوف يكون له أثر كبير فى النجاح إن شاء الله.

< فى ظل هذه البيئة المناسبة كما قلت، ماذا فعلت منذ تولى منصبك كرئيس للملاحة الجوية؟

- فى البداية، لا بد أن نضع نصب أعيننا بعض الحقائق التى سوف تحدد حجم التحديات التى على أساسها يتم وضع الخطط، ومنها أن مصر تاريخيًا كانت من أوائل الدول ضمن 55 دولة وقعت معاهدة شيكاغو عام 1944 وهذه المعاهدة ما زالت تعد دستور المنظمة الدولية للطيران المدنى الدولى (الإيكاو) حتى الآن، علاوة على أن مصر إحدى الدول الممثلة فى المنظمة ضمن 36 دولة وهذه الدول مقسمة إلى ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى هى الدول المنتجة للطائرات والمجموعة الثانية الدول التى لها إسهامات دولية فى الطيران المدنى والمجموعة الثالثة هى استكمال جغرافى لباقى دول العالم، إضافة إلى ذلك اختيار مصر لتكون مكتبًا إقليميًا للمنظمة ضمن 7 مكاتب إقليمية على مستوى العالم فى الخمسينيات، المجال الجوى المصرى يعد من أكبر المجالات الجوية فى العالم، حيث يستغرق عبوره أكثر من ساعة طيران بالطائرات النفاثة، علاوة على أنه يمثل جنوب بعض الدول الأوروبية وهو مجال جاذب لموقعة الجغرافى بين ثلاث قارات وإن شركة الملاحة التى أشرف برئاستها تقدم خدمة تأمين سلامة الحركة الجوية للطائرات المقلعة والهابطة لجميع المطارات المصرية البالغ عددها 22 مطارًا والطائرات العابرة، الأمر الذى يتطلب عنصرًا بشريًا مدربًا تدريبًا على أعلى مستوى طبقاً لبرامج قياسية دولية وتكنولوجيا حديثة متمثلة فى الرادارات والأقمار الصناعية للاتصالات، بالإضافة إلى تقديم خدمة معلومات الطيران المتمثلة فى إعلان الطيارين والخرائط والتلقين وخدمة البحث والإنقاذ بالتنسيق مع القوات المسلحة.

< وكيف تفكر إذن فى العامل البشرى الذى يعد الأساس فى المنظومة؟

- أيضًا من منطلق أنه لا نجاح بدون تكتلات وهذه التكتلات يجب أن تبدأ داخليًا قبل التكتلات الخارجية، فقد قمت بالتنسيق مع الطيار جون إلياس رئيس الأكاديمية المصرية للطيران، الذى كان مرحبًا لعمل بروتوكول تعاون وقام من جانبه بتشكيل لجان فى عدة تخصصات من شركة الملاحة والأكاديمية لمراجعة البرامج الأساسية طبعًا يتم ذلك بدعم كامل من وزير الطيران المدنى لتذليل أى عقبات ليكون النجاح للجميع.

أيضًا هناك تشجيع للابتكار وخاصة للشباب الطموح الذى لديه رؤية، فقد حدث أن تعطل الرادار الأرضى لمطار القاهرة لكسر فى الإيريال، وقد قامت الشركة الموردة بفحص الجهاز وتطلب إصلاحه مبلغ نصف مليون يورو وقد حاول أحد المهندسين الشباب

إصلاحه ولكنه فشل وطلب محاولة أخرى لإصلاحه والتى كانت ستتكلف مبلغ عشرة آلاف جنيه من الجنيهات ولكنه لا يضمن النجاح وقد تم رصد هذا المبلغ وقلت له يكفيك المحاولة وأنت غير مطالب بتحقيق النجاح وقد نجح فى المحاولة الثانية وهو الآن تحت التجربة وأصبح الرادار يعمل بنجاح منذ شهر تقريبًا، وأتمنى أن يستمر هذا النجاح وبذلك يكون هذا الشاب قد وفر للشركة نصف مليون يورو.

وما زلت أقوم أنا وزملائى بتحديد أى نقاط ضعف من خلال قياس مستوى الأداء والتى هى الأساس لوضع أى خطط لتعزيز العامل البشرى الذى يعد الأساس فى العمل.

ومن خلال زياراتى للعديد من الدول والتعرف على العامل البشرى بها، فأنا على يقين أن العنصر البشرى المصرى لا يقل، بل يزيد عليهم بشرط توفير المنظومة التى تتمثل فى بيئة العمل والتدريب والسياسات والإجراءات التى يعمل بها وهذا ما يظهر جليًا فى الحالات غير العادية والطوارئ.

< وماذا عن التكنولوجيا المستخدمة للمراقب الجوى؟

- فى ظل تضاعف الحركة الجوية وزيادتها بصفة مستمرة فلا بد من وجود تكنولوجيا حديثة تمكن المراقب الجوى من القيام بعمله، ليس فقط فى تأمين سلامة الطيران، بل أيضًا فى تسهيل وتشهيل وحالات البحث والإنقاذ والخرائط وإعلانات الطيارين، كل ذلك لا بد أن يكون من خلال الرإدارات الحديثة والاتصالات التى تعتمد على الأقمار الصناعية.

< من الواضح أن تقديم خدمة المراقبة الجوية مكلفة جدًا فكيف يمكن إدارتها؟

- أنتم على حق تمامًا، فهى تسمى معضلة الإدارة والتى يجب أن يكون هناك توازن بين كفتى الدخل والسلامة، فإذا ما لا قدر الله لا يوجد دخل محقق يمكن أن يوجه لتأمين السلامة فسوف يحدث ما لا يحمد عقباه والعكس تمامًا إذا ما تم توجيه الدخل كله وأحيانا الاستدانة للسلامة فيمكن أن تتعرض الشركة إلى الإفلاس وهذا ما ينصح به خبراء الطيران والسلامة أن يتم متابعة كفتى السلامة والدخل بصفة مستمرة.

< هل يمكن أن تحدثنا عن كفتى الدخل والسلامة، بمعنى كيف يمكن تحقيق دخل وتحقيق سلامة للمحافظة على الكفتين؟

- الدخل حاليًا يمثل 90 فى المائة من تقديم خدمة الملاحة الجوية والعشرة فى المائة مشاركات أو أسهم فى شركات هذه الشركات مرتبطة بالطيران وفى السنوات السابقة وبالتحديد بعد ثورة 25 يناير حدث انخفاض كبير فى الحركة الجوية إقلاع وهبوط فى جميع المطارات المصرية وأيضًا حتى الشركات التى كنا نشارك بها ولأنها مرتبطة بالطيران فحققت خسائر وحاليًا نفكر فى شركات وأسهم تكون بعيدة أو لا تتأثر بصناعة الطيران، مثل التدريب أو الاستشارات من خلال مناقصات دولية، حيث أصبح لدينا خبراء فى جميع أفرع الملاحة.

< وماذا عن السلامة الذى هو أساس الخدمة التى تقدمونها؟

- مفهوم السلامة اتفق عليه خبراء السلامة فى منظمة الطيران المدنى الدولى (الإيكاو) فيمكن لدولة أن يحدث لديها حادث، بالرغم من تطبيقها أعلى معايير السلامة، فلا يمكن لأى نظام أن يمنع حادثاً، وكل ما نستطيع فعله هو التعرف على مصادر الخطورة الحالية وهى غالبًا ما تكون كامنة مثل نقص فى التدريب أو سياسات وإجراءات غير فاعلة ويمكن تقسيمها كالآتى:

عوامل تنظيمية وعوامل بيئية، بالإضافة إلى خطأ العامل البشرى وهذا الخطأ لا يمكن منعه ولكن يمكن السيطرة عليه كل ذلك يمكن التعرف عليه من خلال قاعدة بيانات ومؤشرات الأداء سوف تساعد على التعرف على مصادر الخطورة، ثم تبدأ مرحلة إدارة المخاطر للوصول إلى المستوى المقبول الذى سوف يمكن تحديده وغالبًا ما يتم إدارة هذه المخاطر بالتكنولوجيا والتدريب الفعال والسياسات والإجراءات القياسية.

< علمنا أنكم حاليًا تقومون بإعادة هيكلة الشركة.. فما تعليقك؟

- من منطلق أن الطيران المدنى ديناميكى، بمعنى أنه يجب مراجعة السياسات والإجراءات من وقت لآخر، فالسياسات والإجراءات والهيكل التنظيمى التى كانت مناسبة فى فترة زمنية معينة سوف تكون غير مناسبة فى الوقت الراهن وقد قمت بإصدار قرار تشكيل لجنة لمراجعة الهيكل التنظيمى وشرحت رؤيتى للجنة وهى صاحبة القرار الأول والأخير، حيث سيتم عرض ما تتوصل إليه اللجنة على مجلس إدارة الشركة ثم مجلس إدارة الشركة القابضة للمطارات والملاحة للاعتماد فأنا أعمل من خلال مجلس لإدارة الشركة.

< وماذا عن السفر للخارج.. هل هو حكر على فئة معينة كما سمعنا؟

- يجب أن نعلم أن السفر لا بد أن يكون له فائدة على الشركة، فهو ليس بنزهة، فهناك مؤتمرات دولية أو ورش عمل يجب تمثيل مصر بها بالشكل المشرف فعند الاختيار سيتم اختيار المتميز وليس بالدور وإذا تم استخدام سياسة الدور أو الأقدمية فلن يكون هناك اجتهاد أو تميز وكل واحد فى انتظار الدور وتخيل معى كيف سيكون التمثيل المصرى إذا لم يبن على سياسة التميز والخبرة وهناك سياسة أخرى للسفريات إذا كان تدريب فهو متاح للجميع ولكنه بضوابط أيضًا مثل السن، فلا يعقل أن أقوم بتدريب من تعدوا سن 55 وأترك الشباب وأحيانا فى أضيق الحدود أسمح لهم بالتدريب لنقل تكنولوجيا معينة أو تفتيشات تحتاج إلى خبرة فهناك سياسة ورؤية لا بد أن تصب فى صالح الشركة ولضمان الشفافية أقوم بتشكيل لجنة لكل غرض لتضع المعايير التى يتم عليها الاختيار وأراجعها بنفسى وإذا حدث خطأ فلن أتردد فى تصويبه فورًا ومكتبى مفتوح للجميع لتلقى أى شكاوى مباشرة دون أى وسيط.

< وماذا عن تطلعاتكم الإقليمية والدولية؟

- تحدثت سابقًا بأن تاريخ مصر مشرف منذ نشأة المنظمة الدولية للطيران المدنى أظن أن جميع الزملاء بالشركة يوافقونى الرأى أن لمصر دوراً محورياً فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمكتب الإقليمى للمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط فى القاهرة وفى ظل المبادرات السياسية التى يقوم بها الرئيس السيسى لا بد أن تترجم على أرض الواقع ليس فقط فى الطيران المدنى، بل على كافة الوزارات، فأنا أسعى لتهيئة بيئة مناسبة فى ظل هذا الدعم السياسى لجذب أى كيان أو منظمة يكون مقرها القاهرة وجارٍ فى الوقت الحالى تنفيذ ذلك فى القريب العاجل وسوف يعلن عنه قريبًا وأيضًا أسعى أن يكون هناك ترشيح مشرف فى كافة المنتديات الإقليمية والدولية يعتمد على الكفاءة والخبرة والشخصية والذى سوف يكون له أثر فى القريب العاجل لترؤس كثير من اللجان وموقع مصر الجغرافى، حيث يمثل جنوب المجال الجوى الأوروبى، وهذا يؤهلنا لعمل كيانات فى الطيران وكذلك الإمكانات الكبيرة التى لدينا يمكن استغلالها فى التدريب بالتنسيق مع الأكاديمية المصرية للطيران، إضافة إلى ذلك سيكون الباب مفتوحًا لتلبية أى متطلبات إقليمية. كل ذلك سوف يساعدنا على بناء كوادر دولية يكونون سفراء لبلدهم.

< ولكن هل هناك تحديات تواجهكم؟

- عنصر الوقت فى الحقيقة، فلا توجد لدىّ رفاهية الوقت فى أى شىء حتى فى استيعاب التكنولوجيا الجديدة، وأنا أراهن على أداء العنصر البشرى متعدد الخبرات وهذا يتطلب بناء ثقافات وهذه الثقافات سوف تساعد على التعرف على نقاط الضعف فى نظام الشركة، فليس من المنطق أن يتعرف عليها المديرون فى مكاتبهم ولكن الجميع يجب أن يكونوا شركاء، فالأخطاء التى ترتكب لا بد أن تكون جزءاً من نظام الشركة طالما أنها ليست متعمدة، فلا بد أن يقوم بالإبلاغ عنها حتى يمكن دراستها وتحليلها لمعرفة سبب هذا الخطأ يمكن أن يكون سببه ضعفاً فى التدريب أو أن يكون المدرب غير كفء وهناك تحديات أخرى، مثل الشراكات أو الكيانات الدولية، فلا يمكن لدولة أن تقوم بتقديم خدمات الملاحة الجوية أن تكون منعزلة عن المجتمع الدولى للتعرف على أحسن الممارسات، كل ذلك سوف يكون مرتبطًا بالشباب لإعداد صف ثانى وثالث لاستكمال ما حققته الأجيال السابقة ويكونون قادرين على مواجهة التحديات فى المستقبل، طالما أن الطيران المدنى منشأة ديناميكية فى تحديث دائم ومستمر.

< ما حجم المشروعات الحالية التى من المفترض أن تلبى طموحات شركة الملاحة؟

- 90 فى المائة من المشروعات التى تقوم بها شركة الملاحة تعتمد أساساً على التكنولوجيا الحديثة المتقدمة ولسوء الحظ أن هذه التكنولوجيا دائمًا متغيرة، على سبيل المثال أن أى تكنولوجيا نستخدمها حاليًا يجب تغييرها فى مدة لا تتعدى 12 عامًا، فقد تم حاليًا تحديث الرادار والاتصالات لمطار الغردقة وإنشاء رادار جديد بمطار طابا بتكلفة إجمالية 15 مليون يورو تقريبًا.

< فى النهاية.. رسالة توجهها إلى من، وماذا تقول؟

- رسالتى أوجهها إلى شباب شركة الملاحة الجوية وأحب أن أذكرهم أن الطيران المدنى له تاريخ عريق ليس فقط فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية بل كان وما زال له دور محورى، وأن عليهم تحمل المسئولية فى المحافظة على الدور الريادى الذى تلعبه مصر وعدم السماح لأى شائعات مغرضة يمكن أن تحبط الهمم والعزائم وتطلعاتكم للعمل الجاد والابتكار وتمثيل مصر فى جميع المنتديات العربية والأفريقية والدولية.. وأكررها، لا توجد رفاهية فى الوقت ولا بد للجميع من العمل بروح الفريق الواحد، فلا يمكن لفرد أن ينجح بمفرده، فالنجاح منظومة متكاملة لا بد أن تصب فى النهاية فى صالح مصر، خاصة فى ظل المناخ الذى نعيشه حاليًا على مستوى العالم والذى تحقق بفعل مجهودات ودأب سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو ما جعلنا نفرض إرادتنا على الجميع، ولذلك علينا أن نحافظ على ذلك وننميه ونطوره.

 

 

 

أهم الاخبار