«خالدون الموقع» رئيس تجمع رجال الأعمال السوريين:

30 ألف رجل أعمال سوري في مصر

اقتصاد

الثلاثاء, 08 أغسطس 2017 19:15
30 ألف رجل أعمال سوري في مصر
حاوره: صلاح السعدني

قدمنا طلبًا لوزارة الصناعة لإقامة مدينة صناعية ولم نتلق أي ردود!

الأمم المتحدة قدرت الاستثمارات السورية في السوق المحلي بـ23 مليار دولار

مشاركة الشركات المصرية في معرض دمشق الدولي بداية لعلاقة جديدة في الشكل والمضمون

يخيل لك وأن تتحدث معه أنه يحمل قلبين دون سائر البشر أحدهما سوري والآخر مصري.. في جعبته زخم هائل من موروثات ثقافية منحته كاريزما بنكهة مختلفة عن رجال أعمال كثيرين.. يبحر بك في العديد من الموضوعات والحكايات عن مصر وتاريخها العتيق لولعه الشديد بالحضارة المصرية ورجالاتها على مر العصور.. لا تملك وأنت تحاوره إلا أن تلقي على أسماعه بالسؤال وتحرص كل الحرص على ألا تفوتك كلمة عند الاجابة نظراً لواقعيتها وصدقها حتى وإن كان السؤال لم يرق له. يرى أن مصر وسوريا تمتلكان التاريخ.. يؤمن إيماناً راسخاً بأن مصر هي الكبيرة واستقرارها وأمنها يؤثر على المنطقة العربية بكاملها.. يؤكد أن قرار الحكومة بتعويم الجنيه قرار صائب، وأن الارتقاء بالصناعة والانتاج المحلي والحد من الاستيراد هو الحل.. لديه قناعات كبيرة بأن أحد أهم مخرجات التعليم هو تشغيل الشباب.

مع رجل الأعمال السوري ورئيس رابطة تجمع رجال الأعمال السوريين في مصر المهندس خالدون الموقع كانت التفاصيل القادمة.

< بداية سألت المهندس خالدون الموقع عن رأيه في الظروف التي يمر بها الوطن العربي في الوقت الراهن فأجاب:

- ظروف صعبة للغاية ينبغي علي الجميع التكاتف يداً واحدة لاجتيازها وعبور عنق الزجاجة لأن أجزاء كبيرة من المنطقة بها كثير من الفوضي.

< اقتصادياً.. هل ترى أن مصر تمتلك مقومات النجاح؟

- نعم، مصر تمتلك كل مقومات النجاح فلديها سوق كبير وموقع هائل يجعلها قادرة علي الاتصال والتنافسية مع الأسواق الأخرى، ومصر بلا شك ومقارنة بالعديد من دول المنطقة يتوافر بها الأمن النسبي، وأستطيع أن أقول في هذه النقطة الهامة إن مصر وسوريا تمتلكان التاريخ، وقوتهما بعمقهما بما يمتد لتحت الأرض وليس بما يمتد على ظهر الأرض.

< كيف تنظرون إلى مصر كشعب سوري وكرجال أعمال بعد أن استقر عدد كبير منكم فيها؟

- مصر هي الكبيرة للعرب وقد احتضنت السوريين وهذا ليس بغريب عليها ولا علينا سواء كشعب أو رجال أعمال ويكفي أن أقول لك إن هناك نحو 30 ألف رجل أعمال سوري يعمل ولديه استثمارات حالياً في السوق المصري، وقدرت الأمم المتحدة رأس المال السوري في مصر بنحو 23 مليار دولار.

< بعض الناس ترى أن صُناع سوريا قدموا إلي مصر لمنافسة الصناعة المصرية فما ردك علي ذلك؟

- هذا تصور خاطئ بنسبة مليار في المائة لأننا نسعي إلي التكامل وأن يدفع كل منا الآخر إلي الأمام خاصة ان أهم ما يميز الصناعة السورية انها تقوم علي رأس مال حقيقي وهو الأمر الذي يعطي طمأنينة للاقتصاد المصري، الأمر الآخر أن هناك رؤوس أموال سورية تحولت من تركيا والأردن إلي القاهرة لثقتها في الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار، ولكن رغم كل ذلك أحب أن أقول إن بعض الجهات الحكومية في مصر لم تدرك بعد أهمية الصناعة السورية، والصناع السوريين الموجودين فيها وهم يمتلكون خبرات هائلة خاصة في مجال الغزل والنسيج. الأمر الآخر الذي أريد توضيحه أن السوريين عندما قدموا للاستثمار في مصر جاءوا كقيمة مضافة

للاقتصاد المصري ولم يحضروا كمنافسين للصناعة المصرية كما قلت، وبالتالي فوجود الصناعي السوري هنا هو رفع القيمة الإيجابية لما هو موجود له مثيل في مصر مع الأخذ في الاعتبار أن السوريين دخلوا الصناعة المحلية هنا بمساحات صغيرة وليس كمشروعات ضخمة.

< من وجهة نظركم.. ما هي العوامل التي ترونها طاردة للاستثمار في السوق المحلي هنا في مصر؟

- البيروقراطية، وعدم استقرار القرارات والقوانين لأن قوانين الاستثمار لابد أن تكون فعالة وواضحة لا لبس فيها للتأويل والتفسير، ولا يجوز أن تتغير بتغير الوزراء المختصين.

< كرجال أعمال سوريين في مصر.. كيف ترون قرار الحكومة بتعويم الجنيه؟

- قرار ايجابي إذا ارتبط وعمل علي تحقيق ثلاثة شروط هي: أولا: زيادة الإنتاج، وثانياً: مراقبة الأسعار والسيطرة عليها من الانفلات، وثالثاً: استقرار سعر الصرف وهو ما يؤدي إلي استقرار السوق.. إذا توافرت هذه الشروط يصبح التعويم إيجابيًا، أما لو حدث العكس فسيكون عبئاً علي الاقتصاد بشكل عام والمواطن بشكل خاص.

< هل تري أن هذه المرحلة هي مرحلة المشروعات الصغيرة أم ضخ الاستثمارات الكبيرة وان كانت في شكل توسعات بالمصانع العملاقة؟

- المرحلة الراهنة هي مرحلة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بكل تأكيد لأن الوقت الحالي لا يتحمل بأي حال من الأحوال إقامة مشروعات كبيرة لأن المشروعات الصناعية الإنتاجية الصغيرة هي التي تعطي قيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع، وتوفير فرص العمل، بالاضافة إلي أن المشروعات الكبيرة في حاجة إلي تأمين مخاطر سواء من حيث الأمن أو استقرار سعر الصرف وهو ما لا يتوافر بالشكل الأمثل في هذه الفترة التي تمر بها المنطقة العربية.

< ما هو موقف المدينة الصناعية السورية التي تسعون لإقامتها في مصر وهل هناك خطوات إيجابية تم اتخاذها في هذا الشأن أم لا؟

- تقدمنا بطلب لوزارة الصناعة المصرية لإقامة مدينة صناعية علي مساحة 2 مليون متر مربع علي أن تضم 100 شركة سورية في العديد من القطاعات الإنتاجية مثل الأغذية والنسيج والخدمات المالية، والهندسية وغيرها، والهدف منها هو تجميع كل الصناعات السورية الصغيرة والمتوسطة في مكان واحد مع تحقيق تكاملية في الإنتاج مع إتاحة فرصة أكبر لتصدير هذه المنتجات والمنافسة في الأسواق الخارجية عن طريق مصر بلدنا الثاني ولم يتم تنفيذ أي شيء في هذا الموضوع ، ولا توجد هناك أية خطوات تنفيذية في هذا الموضوع رغم أن الاستثمارات المتوقع ضخها في هذه المدينة تقدر بمليارات الدولارات.

< كيف ترون مشاركة الشركات المصرية بعد غياب طويل في معرض دمشق الدولي؟ وكيف تنظر الدولة السورية إلي المشاركة المصرية؟

- بدون شك مشاركة العديد من الشركات المصرية في معرض دمشق الدولي والذي سيقام في الفترة من 17 إلي 26 أغسطس الحالي في عدة مجالات إنتاجية يعد بمثابة الإعلان لبداية تعافي الاقتصاد السوري، وهناك اهتمام بالغ من جانب كافة مؤسسات الدولة بهذه المشاركة المصرية بالغة الأهمية علماً بأن مساحة الجناح المصري تصل إلي 610 أمتار مربعة وتوازي مساحة الجناح الصيني، وهناك وفد كبير من رجال الأعمال المصريين متوقع أن يحضر إلي دمشق للمشاركة في معرض دمشق الدولي والذي لم يقم من عام 2010 إلي الآن، الأمر الذي يؤكد بداية علاقة جديدة في الشكل والمضمون بين القاهرة ودمشق.

 

 

أهم الاخبار