كل عبارات الشكر لن تفى «السيسى» حقه

آمال فهمى من سرير المرض: الجيش المصرى أعظم جيوش العالم

فن وثقافة

الأربعاء, 12 يوليو 2017 19:31
آمال فهمى من سرير المرض: الجيش المصرى أعظم جيوش العالمآمال فهمى
كتبت:أنس الوجود رضوان

الإعلام الخاص مُقصر فى حق الوطن.. وإعلام الدولة محتاج «فلوس»

مصر فى حاجة إلى عقول تبنى لا تنتظر وقوع الكارثة حتى تتحرك

يجب غلق المواقع المحرضة ضد الدولة

العندليب لم يتزوج السندريلا.. وأم كلثوم صديقتى .. و أنحنى لـ«السادات».. و«مبارك» وطنى

مازلت أعيش أجواء فيلم «حكاية حب»

 

إذا أردت أن تكون إنسانًا لديك إرادة وعزيمة عليك بالجلوس مع الإذاعية الكبيرة «آمال فهمى» حتى تعطيك طاقة إيجابية، تستكمل بها مسيرة الحياة، وتفتح نوافذك لتجديد أفكارك. 

آمال فهمى مدرسة إذاعية مليئة بالحكايات وذكريات تملأ كتب، وعليك أن تستمع إليها وكلك آذان صاغية، وتغوص معها فى عالم مختلف عن عالمنا، وفى غرفتها بالدور الثالث بمستشفى المعادى العسكرى، حيث تعالج إثر كسر فى الحوض، مكثت معها ثلاث ساعات، تمنيت أن يكونوا ثلاثين يومًا أسجل فيهما رحلتها عبر الأثير، لأخلد «لملكة الكلام» مرحلة مهمة فى حياتها الإعلامية التى امتدت إلى أكثر من ستين عامًا، دخلت فهمى موسوعة «جينيس» ببرنامجها الأشهر «على الناصية»، الذى جمع الأسر المصرية حوله، واستغله العندليب عبدالحليم حافظ للظهور فيه فى أحد أفلامه، ولمعت عين آمال فهمى وهى تحكى عن الرئيس جمال عبدالناصر، وطالت ابتسامتها عندما أمسكت بكارت السيدة «انتصار السيسى» حرم السيد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى التى زارتها حاملة الورود البيضاء تعبيرًا منها عن قيمتها الكبيرة.

«فهمى» كانت أول مذيعة تزور منجمًا فى الصحراء وتجرى حوارات مع العاملين به، وهو ما يؤكد أنها لم تكن تستسهل العمل الإذاعى وحاليًا تفكر جديًا فى العودة مرة أخرى لتقديم حلقات جديدة، لبرنامج «على الناصية» لتساهم ولو بجزء بسيط فى مساندة الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، وحث الناس على العمل، والبعد عن «الفيس بوك» الذى خرب العقول حسب رؤيتها.

الوفد التقت بها لتحاورها..

< جمهورك يريد الاطمئنان على صحتك.. ماذا تحمل التقارير الطبية عن حالتك؟

- الحمد لله تؤكد أن الحالة مستقرة وتحتاج بعض الوقت، خاصة أن الكسر فى سن الـ٩٠ ليس سهلاً أن يلتئم ويعود كما كان.

< لماذا طالبت تجديد إقامتك فى مستشفى المعادى العسكرى؟

- أولاً لكونه مستشفى نموذج فى الانضباط، من نظافة والتزام، ووجود أطباء ممتازين، وثانيًا للرعاية الفائقة التى أتلقاها من أسرة المستشفى، كما أن حالتى تحتاج إلى متابعة، فلست قادرة على المشى، فأحاول أن أمشى بمشاية وبمساعدة الممرضات. 

< أصدرت رئاسة الجمهورية تعليمات ببقائك بمستشفى العسكرى لتلقى الرعاية للأبد؟

- مهما قلت من كلمات وعبارات شكر للرئيس عبدالفتاح السيسى لم أوفه حقه، فهو إنسان، ورئيس يعرف قيمة رموز الوطن، ويقدر تاريخى الإعلامى، والقرار أثلج صدرى، وجعلنى أطمئن على نفسى بأننى فى أيد أمينة.

< واقع زيارة السيدة «انتصار السيسى» لك وتأثيرها عليك نفسيًا؟

- زيارة السيدة انتصار السيسى، كانت لها بهجة خاصة، فهى سيدة من نوع خاص هادئة ورقيقة، ولها بريق، وتتعامل بقمة الذوق والاحترام، وحملت معها ورود بيضاء مثل قلبها، واحتفظت بالكارت الذى ينور اسمها عليه، فزيارتها أعطتنى الأمل.

< ماذا قالت لك؟

- قالت: أحمل لك تحيات وتمنيات الرئيس لحضرتك بالشفاء العاجل، وأبدت إعجابها ببرنامجى «على الناصية» وأنها كانت من المعجبين به. 

< تتواجدى فى مستشفى عسكرى.. وتبدى إعجابك بنظامهم وتعاملاتهم.. هل قدم الإعلام الصورة الحقيقية للجيش المصرى؟

- الجيش المصرى أقوى جيوش العالم، ومنذ وجودى فى الإذاعة وأنا أعتبر ضمن هذه المنظومة القوية، تعاملت معهم وقدمت منهم عناصر كثيرة، وخوضنا كإعلاميين معهم الحروب والنصر، وكانت البرامج. تتزين بقصصهم، ولكن الآن نسمع شخصيات بلا معنى تجلس بالساعات على الشاشات تنقد الجيش، ولا تعرف القيمة الحقيقة له وأنه السبب الرئيسى الذى يجعلهم يعيشون هم وأسرهم فى أمان. 

< ماذا ينقص الإعلام فى تغطيته الحرب على الإرهاب؟

- الإعلام الخاص لم يصنع برنامجًا واحدًا يقف به بجوار الدولة، بدليل أن حادثة رفح الأخيرة والتى استشهد فيها عدد من الجنود، لم يغطها الإعلام بشكل جيد، وأتساءل أين الإعلام؟! هل قدم قصة كل جندى وصموده، للحفاظ على أرض الوطن؟ للأسف الموضوع مر مرور الكرام، وليتهم يتعلمون من برامجنا كم كنا صوت جنودنا فى المعركة.

< وإعلام الدولة؟

- بيحاول جاهدًا.. ولكنه يحتاج إلى ماديات حتى يقدم شاشة وإذاعات تليق بهذه المرحلة.

< قال البرت أينشتاين: المثقفون يأتون لحل المشاكل بعد وقوعها، والعباقرة يسعون لمنعها قبل أن تبدأ؟

- نعم.. نحن نحتاج إلى عقول عباقرة تبنى ولا تنظر حتى وقوع الكارثة، بجانب الاهتمام بالثقافة، فإذا أردنا القضاء على الإرهاب الفكرى، فعلينا بالثقافة، فهى تبنى فكر الأمم، وأتذكر أن شبابنا زمان كان يحمل دائمًا معه كتابًا يقرأه، أما الآن الشباب يجلس على الفيس بوك ويأخذ ثقافته منه، ولهذا انتشرت الشائعات والأكاذيب.

< هل تؤمنى بالتطور التكنولوجى بجميع أشكاله؟

- أرفض التكنولوجيا، ولا أتعامل معها، ولكن معها فقط فى تطوير الآلات التى تساعد فى زيادة الإنتاج، أما الفيس والأشياء الأخرى أرفضها تمامًا، لأنها تساعد على الخراب، وتنشر الأكاذيب وتصنع بلبلة، وتخرب العلاقات الإنسانية بين الأسر، وأصبحت صفحات الفيس لتبادل الشتائم، وإباحة المحظورات.

< هل نحتاج إلى قوانين منظمة كما تفعل بعض الدول؟

- فى حالات الحرب تغلق المواقع والصفحات المحرضة ضد الدولة والجيش، وتطبيق قوانين الإعلام أمر ملزم على الجميع، فنحن فى وقت عصيب ولا يوجد وقت للتهريج والاستخفاف.

< عودة لذكريات آمال فهمى.. ماذا يمثل لكِ.. فيلم «حكاية حب»؟

- هو فعلاً حكاية حب.. ويمثل نجاحًا كبيرًا لآمال فهمى التى جعلت من برنامجها «على الناصية» علامة مميزة فى الإعلام العربى كله، وجعل عبدالحليم حافظ يختار قصة فيلم كتبت خصيصًا ليكون به لقاءً له على الناصية لجذب جميع معجبين البرنامج إلى معجبيه الأصليين، ليؤكد أن الفنان الذكى يرى ما لم يره الآخرون.

و«حكاية حب»، يعيش معى إلى الآن، فمازلت أدندن أغانيه طالما جلست بمفردى، فحليم الصديق الحبيب.

< هل غنى لكِ عبدالحليم أغنية خاصة بكِ؟

- حقيقى غنى لى بصوته العذب أغنية «بحلم بيك»، التى أحفظ كلماتها عن ظهر قلب، وتدمع عيناى عند سماعها، وتذكرنى بشبابى وأيامى الحلوة.

< اكتشفت خلال لقائك بالعندليب وجهًا جديدًا.. من هو؟

- فكرتينى بأجمل الذكريات.. أثناء لقائى بعبدالحليم وعبدالسلام النابلسى، اكتشفت الفنان سمير صبرى وكان فى طريق عودته من الجامعة، وكنت سببًا فى شهرة هذا الشاب الذى كان يضع قدمه على سلم الفن، وأيضًا اكتشفت واكتشفت كثيرين من الكتاب والفنانين وقراء القرآن الكريم مثل، الدكتور أحمد نعينع، والفنانة مها صبرى وفريد الأطرش.

< «على الناصية» اخترق حدود اللامعقول.. واقتحم أماكن صعبة مثل منجم الحمراوى؟

- اعتبر نفسى أول إعلامية سيدة تقتحم هذه الأماكن، وجاءت الفكرة عندما قرأت أن أحد المناجم فى إنجلترا حدث به انهيار، ومات أكثر من ٢٠ عاملاً، وعلى الفور توجهت لوزير الصناعة وسألته: هل توجد مناجم لدينا فى الصحراء، قال يوجد فى الصحراء الشرقية منجم «الحمراوى» وأخذت موافقة بزيارته، وعند وصولى إليه، وجدت لوحة على باب المنجم ألهبت مشاعرى، لما تحمله من معنى «الإنسان لدينا أغلى ما فى المنجم»، وابتسمت وقررت النزول إليه وكان معى مهندس يرافقنى، ارتجف خوفًا من النزول إلى سطح الأرض، وقال عندى أولاد وعايز أربيهم، وكان ردى انفعاليًا، وقلت له والعمال عندهم أولاد ولكنهم يتحملون التعب والجهد من أجل وطنهم، ونزلت ٢٠٠ متر تحت سطح الأرض، وحضرت تفجيرًا داخل المنجم وتبادلت مع العمال التحية والتصفيق، وقمت بأعظم تسجيل، ينافسه تسجيل آخر لى داخل غواصة فى عيد البحرية، أشادت به الـ«بى بى سى» الإنجليزية وأكدت أنه انفراد إذاعى لم يسبقنى إليه أحد.

< آمال فهمى أول مذيعة تطوع برامجها لخدمة المجتمع؟

- حاولت بكل ما أملك من جهد أن أخدم المجتمع من خلال برامجى، وكنت أول من طوع البرنامج لخدمة المشاهد وبالذات المرضى، وجمعت الملايين لمعهد القلب، وكنت أول من قدم دكتور مجدى يعقوب، وجعلته يجرى عمليات للأطفال بمستشفى أبو الريش.

< لماذا اختلفت حملات التبرع.. وتحولت إلى التسول عبر إعلانات تكلفت الملايين؟

- أيامنا كنا نحث الناس على التبرع بشكل راقٍ، بعيدًا عن جرح المشاعر والتجارة بالغلابة، وأرجو أن نتخلص من نغمة التسول وأن مساعدة المريض واجب. 

< هل مسح شرائط برامجك من أرشيف الإذاعة، كان بفعل فاعل؟

- كان المقصود القضاء على تراثى، حتى لا يتذكرنى أحد، والحمد لله أن القليل منها هو الذى دمر.

< هل البرامج الإذاعية لها نفس رد الفعل والجماهيرية مثل برامج التليفزيون؟

- برامج الإذاعة تحقق نسب استماع كبيرة، فهى وسيلة سهلة تستمع إليها فى كل مكان، ففى حلقة من حلقات على الناصية، ناقشت قصة الرجل الفلسطينى الذى خطف نسمة وبسمة، وتم العثور عليهما فى ألمانيا بعد غياب ١٥ سنة عن حضن أمهما، وجميع تليفزيونات العالم قامت تصوير الأم بطفلتيها وقد صار فى سن الشباب فى وجودى.

< شخصيات حلمت بالتسجيل معها.. ولم تنجحى فى تحقيقها؟

- رغم أننى سجلت لأعضاء قيادة الثورة فى مبادرة مبكرة، وكان عبدالناصر أولهم وعبدالحكيم عامر وصلاح سالم وعبداللطيف بغدادى، ولكن بعد سنوات حلمت بإجراء حوار آخر مع الرئيس عبدالناصر، وفعلاً كانت الفرصة متاحة فى أكثر من لقاء، ولكننى عندما أجلس أمامه كنت ألتزم الصمت، وأرتجف فهو مثل الأهرامات له مكانة كبيرة فى القلوب.

< هل علاقتك بالرئيس السادات كانت مثل علاقتك بعبدالناصر؟

- أجريت حوارات مع الرئيس السادات فهو إنسان ذكى، وأنحنى له إجلالاً، إنه فنان من الطراز الأول وفى عهده حدث عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف انتصار أكتوبر العظيم.

< ماذا عن الرئيس حسنى مبارك؟

- بطل أكتوبر الأول فهو الذى أعد العبور عن طريق الطيران، وهو رجل وطنى.

< لماذا اتهمك البعض بتلميع الرئيس الإخوانى المخلوع محمد مرسى؟

- أنا تعاملت معه مثل الجميع، وفكرة برنامج «الشعب يسأل والرئيس يجيب»، كنت صاحبة الفكرة فقط وكان يطرح عليه الأسئلة المذيع على مراد، وكلنا ضد الإخوان وضد أى إنسان يريد هدم الوطن، أنا أعشق تراب وطنى وأكره كل من يسىء إلى هذا الوطن العظيم، ولا مانع إلى الاستشهاد إذا احتاج الأمر إلى حياتى.

< هل شاركت فى مظاهرات أثناء وجودك بالجامعة؟

- كنت أول فتاة تطالب بحق المرأة فى الانتخابات عام ٤٨ وأنا فى الجامعة، والكاتب الكبير «مصطفى أمين»، وضع صورتى صفحة أولى فى أخبار اليوم على أنى أول فتاه تعمل فى عمل سياسى، وتقلد سكرتيرة الحزب النسائى الوطنى وكانت رئيسة الحزب فاطمة نعت راشد، ولم يكن فى مصر إلا حزبان واحد بقيادة درية شفيق.

< هل اعتزلت السياسة؟

- لأ أنا قمت بالدعاية للرئيس السيسى وكنت مكسورة ومشيت بالمشاية وانتخبته، وسوف أعيد برنامجى على الناصية لمعاونته، فالإنسان طالما على قيد الحياة فعليه أن يعطى حتى لو وصل عمره إلى مائة عام.

< كشاهدة على العصر.. هل تزوج عبدالحليم حافظ سعاد حسنى؟

- عبدالحليم لم يتزوج سعاد حسنى، كان يحبها ولكن لم يتزوجها. 

< علاقتك بالسيدة «أم كلثوم.. كانت جيدة»؟

- أم كلثوم يشرفنى أنها كانت صديقتى رغم صغر سنى والفارق السنين بينى وبينها وكنت أنا الوحيدة التى أزورها فى بيتها. 

< والموسيقار عبدالوهاب؟

- محمد عبدالوهاب كان لا يعترف بأى أغنية إلا إذا تم إذاعتها على الناصية.

< ألم تفكرى فى تقديم قصة حياتك؟

- اتفقت مع إذاعة «نجوم إف إم» على تقديمها فى حلقات حتى نرصد تاريخى الإذاعى.

 

 

 

أهم الاخبار