ارفعو ايديكم عن الازهر

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 19 أبريل 2017 19:10
ارفعو ايديكم عن الازهرالأزهر الشريف
أعد الملف - صابر رمضان

لا ريب أن الأزهر الشريف يتعرض فى الآونة الأخيرة لحملة شعواء من قبل بعض الدوائر الإعلامية ومدعى الثقافة والفكر، حتى صرنا نجد هراء هنا وهناك بدأ من البرلمان ومحاولة بعض ضعاف النفوس استحداث قوانين تسىء لهذا الصرح التاريخى والحد من دوره فى الداخل سعياً لعزل شيخه، مروراً بحملات ممنهجة من بعض أصحاب الأيديولوجيات الذين يؤرقهم وجود الدين أصلاً فى حياتنا وانتهاء بما اعتبره البعض «كارت أخضر» على المستوى الرسمى للنيل من الدين واستهداف الأزهر-فى الوقت نفسه- دون إدراك لخطورة ذلك على المديين القريب والبعيد، حتى أعلن أحد الإعلاميين عن وفاة الأزهر قائلاً: «البقاء لله فى الأزهر» عقب تفجيرى طنطا والإسكندرية مؤخراً، وآخر طالب بإغلاقه أو تهميشه، مدعياً أن فكر داعش يدرس فيه وكأنه هو الذى يصدر الإرهاب للعالم، فهل الإعلام الموجه يهاجم «الطيب» تمهيداً لعزله عن مؤسسته الدينية، وربما يعود الجدل المثار حول الأزهر للمشهد بعد أن جدد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رفضه تكفير تنظيم داعش، مؤكداً أن ممارساته إرهابية والإسلام برىء منها، لكن مذهب الأزهر «أشعرى» لا يكفر أهل القبلة ومن ينطق بالشهادتين لكن يجب التصدى لهم وقتالهم وهو ما فتح النار على الأزهر لرفضه تكفير تنظيم استحل دماء الأبرياء وقتل المسلمين، والرفض الأزهرى لتكفير داعش ربما ينبع من حرص المؤسسة التى يرأسها «الطيب» على وسطية الإسلام الرافض تكفير أحد مهما

زاد تطرفه.

وآخر سلسلة الهجوم منذ أيام قلائل عندما تقدمت الهيئة القبطية الهولندية يوم الثلاثاء 12 أبريل الجارى بمذكرة للبرلمان الهولندى لإدراج مؤسسة الأزهر كمنظمة على قائمة الإرهاب، ولا نعلم لذلك غرضاً أو هدفاً سوى هدم هذا المعهد العريق الذى يضرب بجذوره فى عمق التاريخ يتحدى الظلم والجبروت يصحح الأفكار الضالة وينشر العلم فى بقاع الأمة الإسلامية ويتصدى لحلم الإمبراطورية الفارسية ودولة إيران فى نشر المذهب الشيعى على أراضى المذهب السنى فى البلاد الإسلامية.

وفى هذا التحقيق، نقول للمشككين فى وطنية تلك المؤسسة العريقة وتاريخه: ارفعوا أيديكم عن الأزهر، فلا يجب الخلط بين الأوراق، فبينما الأزهر يجله العالم ننتقده نحن، الأزهر لا يحمى مصر فحسب، بل يحمى العالم الإسلامى بأسره، فهو قلعة السنة وإمام الوسطية فى العالم، وراجعوا الأحداث التى شهدتها مصر وتصديه لخفافيش الظلام من التنظيمات الإرهابية ودواعش الفكر المتشدد وانحيازه لإرادة الشعب المصرى ومصالحه والدفاع عن الدين ووسطية الإسلام ويبقى التساؤل: ما الذى يستفيده أؤلئك الذين يشنون حملة غير بريئة على الأزهر ورجاله ومناهجه؟!

لا نرى إجابة إلا الكراهية لوجود الأزهر على اعتبار أنه أحد حصون وقلاع مصر الذى تحتمى به.

 

صفحات مشرقة من كفاح ونضال الأزهر دفاعًا عن الوطن

 

4 جهات تستفيد من تدمير «الأزهر»

 

مواقف الإمام «الطيب»

 

الأزهر ركن فى هوية مصر وليس مجرد جامع أو جامعة

 

تفاصيل قانون «الرصاصة الأخيرة» فى تشييع الأزهر الشريف

أهم الاخبار