د. محمد سعيد رسلان يكتب : توقيت زكاه الفطر

رمضانيات

الاثنين, 19 يونيو 2017 22:29
د. محمد سعيد رسلان يكتب : توقيت زكاه الفطرد. محمد سعيد رسلان

وَقْتُ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ (صَدَقَةِ الْفِطْرِ): غُرُوبُ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ؛ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ حِينَذَاكَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا؛ وَعَلَى هَذَا فِإِذَا مَاتَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَوْ بِدَقَائِقَ لَمْ تَجِبْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَوْ بِدَقَائِقَ وَجَبَ إِخْرَاجُ فِطْرَتِهِ. وَلَوْ وُلِدَ شَخْصٌ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَوْ بِدَقَائِقَ لَمْ تَجِبْ فِطْرَتُهُ، وَلَكِنْ يُسَنُّ إِخْرَاجُهَا كَمَا فَعَلَ عُثْمَانُ ، وَلَوْ وُلِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَوْ بِدَقَائِقَ وَجَبَ إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ عَنْهُ.

وَإِنَّمَا كَانَ وَقْتُ وُجُوبِهَا غُرُوبَ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِى يَكُونُ بِهِ الْفِطْرُ مِنْ رَمَضَانَ، وَهِيَ مُضَافَةٌ إِلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ يُقَالُ: زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ- فَكَانَ مَنَاطُ الْحُكْمِ ذَلِكَ الْوَقْتُ.

* وَأَمَّا زَمَنُ دَفْعِهَا: فَلَهُ وَقْتَانِ؛ وَقْتُ فَضِيلَةٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ. أَمَّا وَقْتُ الْفَضِيلَةِ: فَهُوَ صُبْحُ يَوْمِ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : «كُنَّا نُخْرِجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- صَاعًا مِنْ طَعَامٍ».

وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِى تَفْسِيرِهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: يُقَدِّمُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ بَيْنَ يَدَيْ صَلَاتِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) «الْأَعْلَى:15،14»، وَلِذَلِكَ كَانَ مِنَ الْأَفْضَلِ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعِيدِ يَوْمَ الْفِطْرِ لِيَتَّسِعَ الْوَقْتُ لِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ؛ فَهَذَا وَقْتُ الْفَضِيلَةِ.

وَأَمَّا وَقْتُ الْجَوَازِ: فَهُوَ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِى «الصَّحِيحِ» عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِى عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، حَتَّى أَنَّهُ كَانَ يُعْطِى عَن بَنِيَّ، وَكَانَ يُعطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطَوْنَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ».  وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ صَلَاةِ الْعِيدِ بِلَا عُذْرٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ.