أنبياء الله

وجدى زين الدين يكتب: داود

رمضانيات

الاثنين, 19 يونيو 2017 22:25
وجدى زين الدين يكتب: داودوجدى زين الدين

كان داود عليه السلام طاهر القلب ونقيه، ولما قتل جالوت أحبته بنو إسرائيل ومالوا إليه وإلى ملكه عليهم، فكان من أمر طالوت ما كان وصار الملك إلى داود عليه السلام، وجمع الله له بين الملك والنبوة بين خير الدنيا والآخرة، وكان الملك يكون فى سبط والنبوة فى آخر، فاجتمع فى داود هذا وهذا كما قال تعالى: «وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين».

وقال تعالى: «ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبى معه والطير وألنّا له الحديد (10) أن اعمل سابغات وقدّر فى السرد واعملوا صالحاً إنى بما تعملون بصير» وقال تعالى: «وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين (79) وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون». أعانه الله على عمل الدروع من الحديد ليحصن المقاتلة من الأعداء، وأرشده إلى صنعتها وكيفيتها (وقدِّر فى السرد).

والله قد ألان له الحديد حتى كان يفتله بيده لا يحتاج إلى نار ولا مطرقة، فكان أول من عمل الدروع من زرد، وإنما كانت قبل ذلك من صفائح، وقال ابن شوذب: كان يعمل كل يوم درعاً يبيعها بستة آلاف درهم.