نفحات إيمانية

بهاء الدين أبوشقة يكتب: الحرية

رمضانيات

الاثنين, 19 يونيو 2017 22:22
بهاء الدين أبوشقة يكتب: الحريةبهاء الدين أبوشقة

بعد أن ساد الظلم والقهر والعبودية بأشكالها فى أنحاء الجزيرة العربية؛ حيث كان يستعبد القوى الضعيف، ولا تُعطى للمرأة أبسط حقوقها فى الحياة، جاء الإسلام بشعار تحرير الناس من  أغلال الجاهلية وضلالاتها، وتحرير المرأة من الغبن والأسر التى كانت فيه إلى رحاب حرية لم يعرف لها العالم مثيلاً فى عدالتها وسموها ورقيها حتى صارت مبادئ الإسلام مضرباً للأمثال ونموذجاً يحتذى فى وقت كانت تقبع فيه شعوب الدول الأوروبية تحت أغلال قوانين ظالمة تستعبد الإنسان وتقهره باسم الدين والكهنوت، عبّر الصحابى الجليل ربعى بن عامر رضى الله عنه بكلمات بليغة عن أهداف هذه الرسالة حينما قال لكسرى: بعثنا الله لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى سعة الإسلام؛ فالإسلام هو أول من أقر بحرية الإنسان الكاملة، وتعرف الحرية فى الإسلام بأنها الإرادة الكاملة فى الاختيار دون قهر أو إجبار ابتداء فى اعتناق ما يشاء من الأديان، أما إذا اعتنق الدين الإسلامى فقد وقّع بينه وبين هذا الدين عقداً لا يحل له فسخه وهذا من تمام هذا الدين وعظمته.

والإنسان له الحرية الكاملة والاختيار غير المنقوص فى أن يسلك أى الطرق التى يراها مناسبة فى حياته، فقد هدى الله تعالى الإنسان إلى طريق الخير كما بين له طريق الشر.