الكثرة أم القلة.. أيهما أفضل ولماذا؟

دنيا ودين

الأحد, 19 مارس 2017 11:27
الكثرة أم القلة.. أيهما أفضل ولماذا؟ الباحثة الإسلامية سميرة عبدالمنعم
كتب - أحمد الجعفري

يعتقد معظم الناس أن الحق دائمًا في الكثرة، لكن القرآن الكريم ذم الكثرة ومدح القلة على جميع المستويات، فيقول تعالى على المستوى الإيمانى (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين)، وعلى المستوى العددى (ألهاكم التكاثر) وعلى المستوى الجهادى (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغنِ عنكم شيئًا).

قالت الباحثة الإسلامية سميرة عبدالمنعم، إن المسألة لا تتعلق بالحجم بل بالحق والصواب والإخلاص والبذل، وهذه سنة الله، فقد أخرج الأنبياء حين كانت الكثرة فى ضلال.. انظروا إلى موسى "عليه السلام" كان له أخ واحد ولكن القرآن الكريم قال عنه فى دعاء موسى عليه السلام (واجعل لى وزيرًا من أهلي هارون أخى أشدد به أزرى وأشركه في أمري)، أما أخوة يوسف فكانوا أحد عشر، ولكن القرآن الكريم قال عنهم على لسانهم (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضًا).

وأضافت "عبدالمنعم"، انتصر المسلمون فى غزوة بدر، على رغم قلة عددهم، وانتصر صلاح الدين

الأيوبى فى كل حروبه ضد الصليبيين، على رغم قلة عدد جيشه عن جيوشهم فى كل المعارك. وقارون لم تنفعه كثرة كنوزه التى كانت مفاتيح الحجرات التى تضمها، يصعب حملها على الرجال الأشداء، إذًا فكيف كانت الكنوز ذاتها؟ولكنه لم يعمل لآخرته بهذا المال، يقول تعالى عنه (فخسفنا به وبداره الأرض) فى لمحة ابتلعته الأرض.

تضيف الباحثة الإسلامية سميرة عبدالمنعم، يقول الله تعالى (لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث)، أي أن القليل الحلال النافع خير من الكثير الحرام الضار، كما قال "صلى الله عليه وسلم"، "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى"، وقال بعض السلف "لا تغتر بكثرة، ولا تزهد بقلة"، ويقول صلى الله عليه وسلم، "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة، قالوا من هى يا رسول الله؟ قال الجماعة. والجماعة هى ما وافق الحق ولو كنت وحدك".

أهم الاخبار