تضبط زوجها في شقة جارتها

حوادث

الخميس, 07 ديسمبر 2017 20:01
تضبط زوجها في شقة جارتهاأرشيفية

كتبت – مونيكا عياد:

مهما اختلفت الجنسيات والأديان تجد مشاعر الأمومة بداخل الأنثى، ولكن هناك بعض الضغوط البشرية تحاول سلب هذا الحق الذى منحه الله لها بتوكيل عام.

تعرضت «رشا» لضغوط كبيرة من أسرتها للتنازل عن حضانة طفليها التوأم «ندى ومحمد» البالغان 7 سنوات لوالدهما، لرفض الأسرة أن تعيش بمفردها بعد طلاقها، وخططت بأن تزوجها من رجل أعمال. وأجبرتها أسرتها بأن توقع على تنازل مكتوب عن حضانة ورعاية الطفلين.

لكن المفاجأة عندما قضت محكمة الأسرة بأحقية الأم بحضانة طفليها، وألزمت الأب بتوفير مسكن لحضانتهما، ودفع نفقة شهرية 2000 جنيه شهرياً.

وأكدت المحكمة أن الأم وفق قانون الأحوال الشخصية لا يحق لها التنازل عن حقها الشرعى فى حضانة أطفالها، حتى إن وقعت اتفاقاً كتابيًا لأنه حق لا يجوز التنازل عنه، وملزم لها، لذا فالأطفال فى حضانتها منذ تاريخ توقيع الطلاق.

بدأت القصة بزواج «رشا» من «أحمد» بعد فترة خطوبة قصيرة، أقنعها بكلامه المعسول بأنه سيجعلها أسعد زوجه فى الدنيا، ولكن فوجئت بعد الزواج بعلاقاته المشبوهة والمحرمة، ورغم الفضائح التى سببها الزوج إلا أن والديها رفضا تطليقها حتى لا تتسبب فى تدمير منزلها، وتهديدها بالمقاطعة حال تركها المنزل مما دفعها للإقدام على الانتحار لتتخلص من عذابها وضغوط أسرتها. ولكنها فشلت، حيث نجح زوجها فى إنقاذها ونقلها للمستشفى، وحاول الزوج أن يوعدها ويقسم بأنه لن يخونها مرة أخرى، لأنه يحبها ويريد أن يحافظ عليها، وأكد لها أنه سيكون زوجاً مخلصًا وأبًا مسئولًا وأنه سيعوضها عن معاناة الأيام الماضية التى جعلها تحاول الخلاص من حياتها.

ولكن كان بطبعه خائن وفشلت وعوده لزوجته، ووقعت الفاجعة الكبرى. حيث عادت الزوجة من السوق ولم تجد زوجها، فظنت انه خرج ليجلس مع أصدقائه على المقهى. وأثناء وقوفها فى المطبخ لتجهيز الغداء. سمعت صوت جارها

يعلو وينفجر غضبا، فظنت أنها مشاجرة عائلية كالعادة، ثم فوجئت بجارها يفتح باب شقته ويجمع الجيران ليكونوا شهوداً على «حالة الزنا»، حيث ضبط زوجته متلبسة وهى فى أحضان رجل، لتفاجأ بأن زوجها هو المتهم بالزنا مع جارتهما، وحرر ضدهما بلاغاً يتهمها فيه بالزنا.

وقفت «رشا» مصدومة من هول الموقف ولم تستطع مواجهة الجيران، وأصرت على الطلاق منه ودخلت فى حرب مع أهلها بسبب رفضهم لفكرة الطلاق بعد كل ما حدث، لكنها قررت أن تحتفظ بما تبقى من كرامتها من أجل أولادها، ونجحت فى الحصول على الطلاق.

 لم تعلم «رشا» بأن هناك عاصفة أشد تنتظرها، حيث فور انتهاء فترة العدة، أصرت أسرتها على تسليم الطفلين لوالدهما، وأجبروها تحت التهديد على التوقيع على التنازل عن حضانتهما لتزويجها من أرمل يعمل بالخليج للسفر معه، وهو ما دفعها لمقاطعة الطعام والشراب حتى شارفت على الموت.

وهنا تحركت مشاعر شقيقتها الصغرى التى قررت أن تقف بجانب أختها فى حربها مع العائله، وذهبت إلى طليق شقيقتها لاسترداد الطفلين، لكن فوجئت برفض الأب تسليم الطفلين وتمسك بهما، وأكد الأب بأنه حصل على الطفلين بتنازل مكتوب وموقع ولن يستطيع أحد أخذهما منه مرة أخرى.

صعقت شقيقتها من رد الفعل، ووقفت حائرة كيف تعود إلى «رشا» بدون طفليها وقد وعدتها بإعادتهما، حيث أقسمت على الإضراب عن الطعام حتى ترى أولادها، فاتصلت بمحامى صديقها فأكد لها أن حضانة الطفلين من حق الزوجة، وعلى الفور عادت الأخت الصغرى إلى منزل الأسرة وأخذت شقيقها إلى محكمة الأسرة وأقامت الدعوى، التى قضت بحكم لصالح الأم، بعد أن استمعت المحكمة لتفاصيل الواقعة واطلاعها على المستندات، ولم تعتد المحكمة بالتنازل الموقع من الأم لأنه مخالف للقانون.. وأكدت فى حيثياتها أن حضانة الأم لا تسقط بتنازل الأم عن أطفالها.

 

أهم الاخبار