بسبب شبكة تقوية المحمول

صاحب برج ينتقم من الأهالى بـ"جراكن" المولوتوف

حوادث

الخميس, 13 أكتوبر 2011 14:50
كتب - رامي المنشاوي ومحمد المسيري:

أمرت نيابة اول طنطا بحبس مصطفى راضى واسرته اربعة أيام على ذمة التحقيقات وتشديد الحراسة المشددة على منطقة العجيزي بطنطا عقب الاعلان عن وفاة الطفل عمرو النكلاوي متأثرا بحروقه ونقل الجثة إلى مشرحة طنطا.

شهدت مدينة طنطا امس الأول حالة من الحداد استمرت إلى الساعات الاولى من صباح امس عقب احتراق 21 طفلا تتراوح اعمارهم من 6 سنوات وحتي 18 عاما .
احتشد مئات المواطنين أمام  مستشفى الطوارئ الجامعي بالمدينة ترقبا لفحص حالات الأطفال التى تنوعت درجات الحرق من حروق الدرجة الثانية والدرجة الثالثة وثلاث حالات حروق بنسبة مائة في المائة.
استمعت "بوابة الوفد" إلى اولياء امور الأطفال الذين رووا المأساة موضحين أن احد مالكي الابراج السكنية ويدعي مصطفي راضي بمنطقة العجيزي- احد الاحياء الفقيرة بالمدينة -اصر على تركيب شبكة لتقوية الهاتف المحمول اعلى العقار الذي يملكه مما ادي إلى تجمع الاهالى بساحة مسجد المنطقة للوصول إلى قرار مع صاحب العقار يقتضي بمنع تركيب شبكة التقوية خشية التعرض للأمراض السرطانية.

بدأت المفاوضات بين اهالى المنطقة ومالك العقار الا إن مالك العقار لم يستمع لهم وهدد باستئجار بلطجية وحرق الشارع بأهله في حالة تعرض أي فرد له ومنعه من تركيب شبكة التقوية.
توجه اهالى المنطقة في الواحدة من ظهر امس إلى مقر قسم شرطة اول طنطا لتحرير محضر وتم عرض المحضر على النيابة, وبمجرد علم صاحب العقار بتحرير الاهالى محضر ضده قام هو الاخر بتحرير محضر ليتم عرض المحضرين أمام النيابة التى اكدت أن صاحب العقار يملك التصاريح اللازمة لإقامة برج التقوية.
قام مصطفي راضي 52 سنة ويعمل مدرسا بالمنطقة الازهرية وبمعاونة ابنه طالب بكلية طب جامعة طنطا باستئجار مجموعة من البلطجية الذين استغلوا انشغال اهالى المنطقة بمتابعة مباراة كرة القدم بين الزمالك وانبي وقاموا بتركيب محطة التقوية التى بمجرد ان شاهدها الاهالى تجمهروا اسفل العقار.
فوجئ المتجمهرون من الأهالى بإلقاء جراكن مولوتوف بشكل عشوائي من أعلى البرج السكني لتصيب الأطفال الذين تواجدوا بالمنطقة وعلى مساحات كبيرة بحروق من الدرجة الثانية والثالثة.
قضت بوابة الوفد ليلتها بين اسر المصابين الذين فقد معظمهم الوعي جراء مشاهدتهم لأبنائهم الذين تفحمت اجسادهم.
ورصدت حالة الهياج التى انتابت اسر الأطفال بسبب غياب العديد من الامكانيات بالمستشفي الجامعي الأمر الذي ادي بالاسر إلى الاحتشاد أمام استراحة المحافظ للمطالبة بتواجد المحافظ مع ذويهم بالمستشفي الجامعي .
قال الدكتور أسامة شعيب المشرف على الحالات إن نسبة الحروق تتراوح بين 25 إلى 81 % اضافة إلى حالتين وصل فيهم الحرق إلى درجة مائة في المائة وانه تم تفريغ اكثر من 21 سريرا طبيا بالمستشفي لاستيعاب الحالات إلا إن  بعض الادوية التى نفذت من صيدلية المستشفي تم شراؤها.
اجرت الوفد اتصالا هاتفيا بالدكتور أيمن السعيد المشرف العام وكبير الاطباء بالمستشفي الجامعي في الثانية منتصف الليل الذي اكد انه تم رفع حالة الاستنفار داخل المستشفي وانه يقوم بإجراء اتصالات عاجلة بأطباء الرمد والعيون والجراحة لمحاولة تدارك الحالات مضيفا انه تم الاتصال لنقل الحالات الخطرة إلى مراكز الحروق بالمحافظة بمنطقة السنطة وكفر الزيات.
وفي تمام الرابعة فجرا فوجئت بوابة الوفد بالمستشار محمد عبد القادر محافظ الغربية بساحة المستشفي الجامعي مما ادي إلى تدافع اولياء الامور الذين هاجموه بسبب غياب الاهتمام بأطفالهم الأمر الذي دفع ببعض الاهالى إلى التدخل لنجدة المحافظ الذي تفحص الحالات وسط تدافع الأسر الذين طالبوه بإجراء فوري لانقاذ الاطفال.
رصدت عدسة "بوابة الوفد" مشهدا للمحافظ الذي كاد يفقد وعيه جراء المشاهد المأساوية لاجسام الأطفال المتفحمة، ولم يتمالك المحافظ نفسه حتي سقطت دموعه باكيا أمام الأسر.
واجري العديد من الاتصالات بهدف توفير سيارات فورية مجهزة لنقل الحالات إلى معهد ناصر بالقاهرة لمتابعة الحالة العلاجية كما قام بتوفير سيارتين من المرفق الداخلي لمرافقة الاهالى إلى القاهرة للاطمئنان على ذويهم .
تواجد مساعد الحاكم العسكري وضباط من قوة المباحث بالمحافظة لمتابعة حالة المرضي وجمع تحريات حول الواقعة.
اكد المقدم ياسر عبد الحميد رئيس مباحث اول طنطا انه تم التحفظ على كل افراد اسرة صاحب العقار وانه سيتم عرضه أمام النيابة بعد استيفاء اوراق المحضر الرسمية والاستماع إلى شهود الواقعة من الاهالى بينما اوضح المقدم احمد شتا من مباحث المديرية انه جاري جمع التحريات لتقديمها إلى الجهات المعنية بهدف سرعة الاجراءات.


أهم الاخبار