المثقفون يطرحون أفكارهم

مصطفى الفقي.. وإعادة مكتبة الإسكندرية

فن وثقافة

الاثنين, 17 يوليو 2017 21:32
مصطفى الفقي.. وإعادة مكتبة الإسكندريةمصطفى الفقي
كتب - نعمة عز الدين

بداية من العمل على تدخل مكتبة الاسكندرية لوقف هدم القصور والفيلات التراثية بمدينة الاسكندرية والتصدي للحملات المسعورة من جانب المقاولين ومحترفي القُبح المعماري وصولاً الى فتح فروع وأماكن للمكتبة في ربوع مصر بطولها وعرضها ووضع خطة انتشار معرفي يصل الى اقصى مدى في القرى والنجوع.. كانت مطالب المثقفين للدكتور والمفكر الكبير مصطفى الفقي ليس باعتباره دبلوماسيًا مخضرمًا وصديقًا مقربًا لكل دوائر المثقفين بكافة تياراتها واتجاهاتها الفكرية والسياسية لكن بصفته الجديدة كمدير لمكتبة الاسكندرية صاحبة الخمسة عشر عاماً من الحضور المعرفي والتواصل العربي والعالمي.

فعلى مدار يومي الخميس والجمعة الماضيين، دعا الدكتور مصطفى الفقي جموع المثقفين في لقاء ودي لطرح كافة الرؤى والافكار التي تثري السنوات القادمة من عمل المكتبة مع تأكيده في أدب جم ان مكتبة الاسكندرية ذات طابع عالمي على أرض مصرية هدفها الرئيسي التواصل والتفاعل مع كافة المؤسسات الاكاديمية والعلمية الدولية، لكن المثقفين يؤمنون بقدرات الدكتور مصطفى الفقي وعصاه السحرية التي تحول احلامهم وطموحاتهم تجاه مصر وعقول أبنائها الى واقع يمارسونه.. فجاء اللقاء كحجر كبير ألقى في بحيرة المشهد الثقافي المصري محدثاً دوائر من الرفض والقبول بتلك الافكار المطروحة، حيث انقسم المثقفون الى فرق وشعاب كل يرى ان هذا أفضل طريق تسلكه المكتبة في سنواتها القادمة، فبينما يرى فريق الدكتور جابر عصفور أن دور مكتبة الاسكندرية هو أن تكون نافذة مصر على العالم والعكس ترى المستشارة الجليلة تهاني الجبالي ان أهم دور لمكتبة الاسكندرية هو التأكيد على الهوية المصرية، مع طرح الدكتور والكاتب والمفكر عبدالمنعم سعيد سؤالين حول ما يجب ألا تفعله المكتبة؟ أو ما يجب عليها فعله؟، مؤكداً على أن المكتبة غير مؤهلة لأن تقوم بدور الحزب السياسي أو العمل السياسي، أو أن تكون مجالاً لإنشاء أيديولوجية جديدة، لأنها وظيفة المفكرين، وأن المكتبات دورها فقط إتاحة الفرصة للمفكرين أن يتحدثوا وينفتحوا على الآخرين، وأن تقدم جميع الكتب المؤيدة أو المخالفة للتيارات.

وهو ما أيده الدكتور ناجح إبراهيم الذي رفض

تدخل المكتبة في السياسة لأنها من الممكن أن تعصف بها، وأن تهتم المكتبة بالعلوم الإنسانية لأنها رحبة والابتعاد عن الأيديولوجية لأنها لا تنفتح على الآخر، فعلينا مثلاً الجمع بين القضاء على الإرهاب والحفاظ على حقوق الانسان، وأضاف :على المكتبة الانطلاق خارج إطارها المحلي، كما لفت النظر إلي محاولة المصالحة بين السُنة والشِيعة من خلال المكتبة.

من جانبه، طالب أحمد بهاء الدين شعبان، بعدم الزج بالمكتبة في العمل السياسي لأنها مسئولة عن الجانب الفكري وعليها أن تحتضن الحوار المجتمعي الغائب خاصة مع الشباب.. فعلينا أن نسمعه ونبحث له عن حلول ولا يوجد أفضل من المكتبة كوعاء للشباب، وأقترح أن توضع جميع وثائق الحركات السياسية في المكتبة لأنها ستكون أمينة عليها وطالب بإتاحة هذه الوثائق للباحثين وبذلك تكون المكتبة حافظة الذاكرة الوطنية المصرية، كما طالب أيضا باحتضان المواهب الجديدة في الفن والإبداع في خطة موسعة.

ليظهر فريق آخر من المثقفين يبحث عن مكان جديد للمكتبة في محافظات مصر وربوعها وأن يكون للشباب المساحة الاكبر من اهتمامات المكتبة وانتشارها على المستوى الشعبي وهو ما جعل الدكتور مصطفى الفقي يؤكد من جديد على أن مكتبة الاسكندرية مؤسسة ذات طابع خاص لإنتاج المعرفة لا يقارن بدور قصور الثقافة أو هيئة الكتاب فهناك مستوى معين في الطباعة بمقاييس عالمية لا تستطيع المكتبة تجاوزه ولكن يمكن اهداء هيئة الكتاب أو قصور الثقافة مجموعة من إصدارات المكتبة والعمل على طباعتها في نسخ شعبية تصل الى كافة الفئات العمرية من الشباب.

أيضاً هناك من طالب بالتسويق التكنولوجي لمنتجات المكتبة المعرفية عن طريق الرسائل الصوتية أو انشاء موقع الكتروني يهتم بأخبار المكتبة ويروج لها بين قطاعات الشباب.

ربما تكون الافكار السابقة هي أهم ما طرح في لقاء المثقفين بصديقهم الدكتور مصطفى الفقي، المدير الجديد لمكتبة الاسكندرية، وهو دليل على الثقة المطروحة في شخصه وما يمتلكه من قدرات ذهنية وعلاقات شخصية دولية وعربية تجعله يعيد إحياء مكتبة الاسكندرية القديمة كمنارة للعلم والمعرفة للعالم أجمع.

 

 

 

 

أهم الاخبار