قال: «لأعلى سعر» رسالة لإسقاط القناع عن الجميع

مدحت العدل: «ملعون أبو الناس العزاز» تثبت ضياع نخوة المصريين

فن وثقافة

الاثنين, 19 يونيو 2017 21:07
مدحت العدل: «ملعون أبو الناس العزاز» تثبت ضياع نخوة المصريين
حوار - دينا دياب:

خلع النقاب يمثل بطلة العمل فقط

نجاح مسلسل «لأعلى سعر» لم يكن لافتًا للانتباه فى أداء الممثلين أو إخراجه فقط، لكنه أيضًا فى الفكرة البسيطة التى استطاع الكاتب الكبير مدحت العدل أن يجعلها مليئة بالتفاصيل، وصبغها الإيقاع السريع، فكرة مستهلكة شاهدنا فى أعمال كثيرة لكنه تمكن من خلالها بجذب انتباه ملايين المشاهدين، وجعله العمل من بين الأعمال الأهم فى رمضان، والأكثر من ذلك أنه تحدى به الأعراف والتقاليد وكشف عن خبايا داخلية يعيشها كل إنسان منا، بإسقاط القناع لينادى من خلال عمله بأن يعرف كل إنسان قيمته.. حاورناه لنعرف تفاصيل كتابته للأحداث فقال:

< هل توقعت كل هذا النجاح للمسلسل؟

- وأنا أكتب سيناريو العمل، جمعتنى جلسات عمل بنيللى كريم، وأخبرتها أننى أضمن لها نجاح هذا المسلسل فى النصف الأول من شهر رمضان، والحمد لله قد كان، وأنا لدى الحد الأدنى لأعرف متطلبات الجمهور، لكننى للحقيقة لم أتوقع كل هذا النجاح الكاسح، وجدت أن المقاهى فى المناطق الشعبية يشاهدون العمل وقت عرضه ولم أتوقع النجاح بهذا الشكل فهو سبب حالة فى كل بيت مصرى، وهذه النوعية من المسلسلات لا يمكن أن تشاهد فى المناطق الشعبية بهذا الشكل، لكن الحمد لله فجميعا نعمل من أجل إرضاء حضرة المتفرج، جميعا نعمل من أجل إسعاده.

< فكرة المسلسل مستهلكة، ورغم ذلك.. حقق نجاحاً كبيراً لماذا؟

- لأنى تعمدت أن أكتب المسلسل بطريقة مختلفة، كنت أميل فيها للإيقاع السريع جدًا فى الأحداث، تعمدت أن أجذب الجمهور بسرعة، كان من الممكن أن أجعل الخيانة 10 حلقات وأخلق مبررات لكل ما يحدث فى المسلسل فى حلقاته التالية، لكننى فضلت هذه الطريقة فى الكتابة، لأن العالم كله أصبح بهذا الشكل، أنا متابع جيد لكل الأحداث الفنية العالمية، وأرى أن «الإيقاع البطيء» لم يعد طريقة لجذب الجهور، لأن الحياة الآن أصبحت سريعة إذا لم يكن المشاهد يشعر بإثارة وانجذاب سينصرف الجمهور عن ذلك، وأنا مصر على مواكبة كافة الأجيال المختلفة، فالجمهور وجد نفسه فى الشخصيات بشكل سريع.

< لأعلى سعر.. كم الندالة والخيانة المذكورة فى العمل لم تكن متوقعة، حتى ابنتها وأسرتها خانوها لماذا؟

- هذا من واقع الأمر، لم نكن نسمع أبدًا عن قاضى مرتشى، أو طبيب يسرق كلية، كم الفساد الذى أصبحنا نعيش فيه، وتدمير أخلاقيات المصريين بشكل ممنهج أثبت أننا نعوم فوق بحيرة من الفساد، الناس أصبحت صعبة للغاية ولذلك اخترت كلمة «ملعون أبو الناس العزاز» لتثبت أن النخوة ضاعت منا، وأنا من هذا المسلسل أقول لنا كعرب وكمصريين لابد أن نقف أمام المرآة لنرى أنفسنا، لابد أن نعرف إلى أى مستوى وصلنا، كلمة «لأعلى سعر» معناها من سيباع برقم أكبر، أنا أقول إننا كعرب كلنا نباع الآن، لكن السعر «كام» هذا ما أقوله، وهذا واقع، هل أحد كان يصدق أن «البرادعى» الذى نعرفه بوطنيته يكون بهذا الشكل وغيره وغيره، الجميع له سعر، والأقنعة سقطت.

< ألم تتخوف من فكرة تصوير النقاب ضمن أحداث العمل وكأنه «خنقة» لبطلة العمل؟

- هذه حالة جميلة، بطلة

العمل التى ترتدى النقاب وليست حالة كل من ترتدى النقاب فأرفض التعميم، سبق وقدمت النقاب فى مسلسل «قصة حب» فى شخصية «بسمة» وهى حاصلة على ماجستير فى الشريعة وترتدى النقاب عن قناعة، وعندما خلعته ارتدت الحجاب، لكن شخصية جميلة ارتدت النقاب خوفاً، لابد أن يتفهم المشاهد معنى الدراما، ومنطق ارتداء النقاب وخلعه، وأنا لا أخاف وأقول رأيى أيًا كانت الطريقة، جميلة التى ارتدت النقاب لم تفكر فيه فى الناحية الدينية لكنها لتختبئ وعندما خلعته ظهر ذلك وسيتضح فى الحلقات القادمة.

< هناك مشاهد مباشرة فى العمل حازت على إعجاب كثير عبر وسائل «السوشيال ميديا» خاصة مشاهد تناول نيللى كريم الأطعمة التى تزيد وزنها نتيجة الحزن.. هل تعمدت ذلك؟

- قصدت ذلك، لأن الحالة النفسية للباليرينا تصل بها إلى هذه النتيجة، جمعتنى جلسات عمل مع «بالرينات» عالمية ومصريات للتعرف على حياة هذه المهنة بعيدًا حتى عن نيللى كريم، وفوجئت بأن الباليرينا لا تأكل إلا بحساب دقيق، ثم عندما تتحول الباليرينا كإنسانة تعوض كل ما حرمت منه زمان وتنتقم من شخصيتها وتأكل طوال الوقت وهذا من طبعهن فإحداهن قالت لي إنها كانت تتمنى أن تنتقم من الطعام من كثرة ما حرمت منه، وهذا رد فعل طبيعى لشخصية محرومة من طفولتها.

< شخصية هشام رغم أن الأحداث عن الخيانة فيها تعاطف بأن جميلة كانت سببًا لخيانته لماذا؟

- حجة الرجل فى الخيانة دائمًا أن المرأة هى السبب، وحجة الإنسان بصفة عامة أنه يرمى أخطاءه على الآخرين، اتهمها بالتغير ومن حقها أن تتهمه أيضًا بالتغير، كل منهما يرمى الخطأ على الآخر، وبالمناسبة عندما قررت كتابة أحداث العمل وهى طبيعتى فى كتابة المسلسلات حكيت قصته لشخصيات من واقع المجتمع، وحكيت أحداث المسلسل لـ 15 سيدة، وقلت لهم إن الفكرة لسيدة تخلت عن نجاحها خانها وتزوج صديقتها، وجدت ردود فعل قوية، ووجدت أن كل واحدة فيهن لديها وجع فى زوجها، وأدركت أن المسلسل سيلاقى قبولاً بهذا الشكل.

< شخصية «ليلى» التى تجسدها زينة، هل تراها شريرة بشكل زائد عن الحد؟

- موجودة فى المجتمع بشكل كبير، وكل شخص فى حياتنا لديه شخصية ليلى فى حياته لكنه لا يعرفها، فى كل مكان ناس لديها الشر من أجل الشر وخلفيتها توضح ذلك والدتها راقصة درجة ثالثة ووالدها سفير كان لابد أن تظهر بهذا الشكل.

< لماذا قرار إهداء العمل للراحل سامى العدل؟

- أهدينا كل مسلسلات الشركة لروح الراحل سامى العدل، والذى تتزامن هذه الفترة مع رحيله منذ عامين.

< ما الأعمال التى تابعتها فى رمضان؟

- للأسف لانشغالى بمونتاج الحلقات لم أتابع أيًا منها حتى الآن، ولكن بمجرد انتهائى من العمل سأتابع مسلسل «واحة الغروب» و«الحساب يجمع» وغيرهما.

< وماذا عن التعاقد مع محمد رمضان؟

- بالفعل انتهت الشركة من التعاقد مع رمضان على مسلسل "زين" لينافس به فى المارثون الرمضانى 2018، والعمل تأليفى ومن إخراج محمد العدل، وسنقدم عملاً مميزاً بمشيئة الله، ورمضان أسطورة وتبنته شركة العدل منذ زمن وأعتقد أننا سنقدم عملاً ينال إعجاب الجمهور.

أهم الاخبار